الكويت
اقتصاد وأعمال

نداء عاجل إلى سمو رئيس مجلس الوزراء: دعم الشباب المبادر هو أساس الاقتصاد المستدام

السياسة٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ ص1 مشاهدة
نداء عاجل إلى سمو رئيس مجلس الوزراء: دعم الشباب المبادر هو أساس الاقتصاد المستدام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شجعوا الشباب يا سمو الرئيس" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا أحد في الكويت يعارض التنظيم الاقتصادي، أو العمل على تأمين فرص لخدمة المبادرين الشباب، كي يبدعوا في خلق مشاريع صغيرة، والاعتماد على أنفسهم، وليس التوجه إلى العمل في القطاع العام. بل تاريخياً، كان المجتمع الكويتي يقوم على المبادرة الفردية، وبهذا بنى اقتصاد ما قبل النفط.

لهذا، حين بدأت الدولة في تنظيم المشاريع الصغيرة وأوجدت صندوقاً لدعمها، لاقى ذلك استحساناً كبيراً من المواطنين، وكان له الكثير من الفوائد على القطاع الخاص. وفي المقابل، كان هناك بعض الشباب والفتيات الذين اعتمدوا على أنفسهم في هذا الشأن، فلم يذهبوا إلى ذلك الصندوق، بل عملوا بمجهودهم الخاص وأسسوا مشاريعهم الخاصة. وفي البداية وجدوا التشجيع، لكنهم لاقوا في الفترة الأخيرة الكثير من العوائق التي دفعت ببعضهم إلى الخسارة، بل هناك من وجد نفسه خلف قضبان السجن.

إن هؤلاء حاولوا أن يخدموا الاقتصاد الوطني بطريقتهم، لكن كانت هناك القرارات التي صدت الأبواب بوجههم، وهذا يدفع بهم إلى الابتعاد عن المبادرة الفردية، وهو أيضاً يجعل الخريجين يذهبون إلى الوظيفة في القطاع العام، ما يزيد الأعباء على الميزانية العامة للدولة. لهذا تبدو الرؤية في القرارات المتخذة غير مبنية على أساس علمي، بل قائمة على أنانية وشخصانية أكثر من كونها دعماً للتنمية الفردية التي هي أساس التنمية المستدامة.

لقد أثرت هذا الموضوع من خلال متابعتي لعدد من الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي ممن وقعوا تحت أعباء كبيرة نتيجة تلك القرارات والقوانين. فمنهم عدد لا بأس به ممن خسروا أموالهم، علماً أنهم في البداية وقبل تلك القرارات كانوا يعملون على تطوير مشاريعهم ونجحوا. صحيح أن الأسواق تصحح نفسها كل فترة والمنافسة هي الفيصل، لكن حين يتحول الضغط من الدولة عبر تنظيم لا علاقة له بالتشجيع على المبادرة الفردية، إنما يقوم على قصر نظر اقتصادي، فهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى الاعتماد أكثر على مصدر دخل وحيد للدولة، وكأننا لا نزال ندور في حلقة مفرغة.

من المعروف في كل الاقتصادات أن الدول تعمل على تشجيع المبادرة الفردية، بل تخدم هؤلاء بطريقة ذكية من خلال التسهيلات الممنوحة لهم والشراء منهم إذا كانوا يبيعون منتجاً يخدمها. بينما صدرت قرارات ضد هؤلاء كانت سبباً في خسارتهم؛ ففي رمضان الماضي والذي قبله، كانت هناك مبادرات فردية عديدة في الحدائق من بنات وشباب كويتيين، وفجأة صدر قرار بمنع السماح بذلك وإقفال الحدائق، بينما في الجانب الآخر من الشارع نفسه كانت المحال تعمل، مما أدى إلى خسارة هؤلاء الشباب مشاريعهم.

هذا مثال يمكن القياس عليه للكثير من القرارات التي تضرب المبادرة الفردية بمقتل، بينما الدولة تعاني من كثرة الخريجين كل سنة، ما يزيد البطالة المقنعة في القطاع العام. فكيف تشجع الدولة القطاع الخاص وتمنع على هؤلاء الناس المبادرة؟ وكيف تكون هناك حرية عمل لهم وفي الوقت نفسه تقيد الاستفادة من أملاك الدولة، ولدنا مساحات شاسعة من الأراضي غير المستغلة في البلاد؟ إن الإجابة عن هذا السؤال وغيره موجهة إلى الوزراء كافة وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء، بل على الجميع الاستماع إلى هؤلاء الشباب المبادرين ومتابعة مشكلاتهم، فهؤلاء عصب الاقتصاد الوطني وهم مستقبل الكويت، وعلينا تشجيعهم لا وضع العصي في الدواليب ومنعهم من الإبداع.

شارك الخبر: