الكويت
اقتصاد وأعمال

مراكز القدرات العالمية في الهند: البوابة الجديدة لابتكار المستقبل الرقمي والاستثماري للشركات الخليجية

السياسة٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص1 مشاهدة
مراكز القدرات العالمية في الهند: البوابة الجديدة لابتكار المستقبل الرقمي والاستثماري للشركات الخليجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مراكز القدرات العالمية في الهند... حيث تبني الشركات مستقبلها العالمي" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عندما يفكر الناس في الكويت ومنطقة الخليج في ممارسة الأعمال التجارية في الهند، قد تتبادر إلى أهنانهم أولاً صورة سوق استهلاكية ضخمة ومتنامية، ومهنيين هنود يعملون في مختلف أنحاء الخليج، ومشاريع بنية تحتية ضخمة، وقطاعات الأدوية والسيارات والمنسوجات والتكنولوجيا. إلى جانب ذلك، تبرز صورة أخرى للهند، أقل وضوحاً للزائر العادي، وتزداد أهميتها بالنسبة للأعمال التجارية العالمية.

في المدن الهندية مثل بنغالورو وحيدر آباد ومومباي وتشيناي وبونه ودلهي وضواحيها، وفي عدد متزايد من المدن الهندية الأصغر، تعمل فيها فرق من المهندسين والعلماء والمحاسبين والمصممين ومطوري البرمجيات ورجال الأعمال الهنود يومياً على منتجات وخدمات تُستخدم في جميع أنحاء العالم. هذه هي مراكز القدرات العالمية في الهند، والتي يمكن أن تصبح جسراً جديداً هاماً بين الهند والكويت ومنطقة الخليج.

لم يعد مركز القدرات العالمية مجرد مكتب خلفي منخفض التكلفة، بل تُركز أفضل المراكز اليوم على الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتحليلات المالية، وتكنولوجيا أشباه الموصلات، والهندسة، وتصميم المنتجات، والمنصات الرقمية، والبحوث، وستراتيجيات الأعمال العالمية. تستحوذ الهند على أكثر من 1700 مركز من هذا القبيل، يعمل بها ما يقارب مليوني متخصص.

بالنسبة للشركات الكويتية أو الخليجية الساعية إلى التوسع دولياً، يُمثل هذا فرصةً جذابة، إذ يُمكن للهند أن تُصبح المكان الأمثل لبناء القدرات اللازمة لمرحلة النمو التالية. وتكمن قوة الهند جزئياً في التنوع الاستثنائي لمدنها؛ فمدينة بنغالورو أصبحت مركزاً عالمياً للبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والهندسة، والتكنولوجيا المتقدمة. وطورت مدينة حيدر آباد قدراتٍ قوية في مجالات التكنولوجيا، والأدوية، والرعاية الصحية، والفضاء. ومومباي هي العاصمة المالية للهند وملائمة لقطاعات الخدمات المصرفية والاستثمار والتأمين والتحليلات المالية. وتجمع بونة بين الهندسة والتصنيع وصناعة السيارات والتكنولوجيا. وتتمتع تشيناي بخبرةٍ واسعة في صناعة السيارات والإلكترونيات والهندسة الصناعية والخدمات الرقمية. وتجمع منطقة دلهي وضواحيها بين التكنولوجيا والخدمات المهنية والقرب من المؤسسات الحكومية.

كما تستقطب مدن مثل أحمد آباد، وجايبور، وكوتشي، وتيروفانانتابورام، وكويمباتور، وكلكتا، وإندور، شركات التكنولوجيا والعمليات التجارية. وقد رسّخت شركاتٌ مثل الغانم للصناعات، ومجموعة الشايع، وآسيا للاستثمارات، وأجيليتي للخدمات اللوجستية، وجوداً قوياً لها في الاقتصاد الهندي. على سبيل المثال، تمتلك شركة كيربي إنديا التابعة لمجموعة الغانم للصناعات مصانع في حيدر آباد وهاريدوار وهالول. كما أنشأت مجموعة داماك الإماراتية مركزا مشتركا للخدمات والقدرات في مدينة نويدا، وهي بصدد إنشاء مركز آخر في بونه.

ما تقدمه الهند اليوم لا يقتصر على كونها سوقاً تقليدية، بل أصبحت وجهة متكاملة لإدارة وتنمية الأعمال التجارية الدولية بفضل طاقاتها البشرية الموهوبة وبيئتها الحاضنة للابتكار، مما يتيح للشركات بدء رحلتها بنطاق صغير والتوسع بسرعة لتصبح قدرة ستراتيجية شاملة.

شارك الخبر: