ثورة طبية مرتقبة: شركتا «موديرنا» و«ميرك» تقتربان من ابتكار لقاح شخصي لعلاج سرطان الجلد


هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | العلماء يقتربون من هزيمة السرطان" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قتربت فكرة إنتاج لقاح مخصص لكل مريض سرطان خطوة إضافية نحو الاستخدام الطبي، وذلك عقب إعلان شركتي «موديرنا» و«ميرك» عن تحقيق نتائج إيجابية للغاية ضمن المرحلة الثالثة من تجربة علاج شخصي موجه ضد سرطان الجلد الميلانيني.
ولا يقتصر هذا الابتكار على لقاح وقائي موحد يمنع كافة أنواع الأورام، بل يعتمد على علاج يُفصّل خصيصاً لكل مريض استناداً إلى البصمة الجينية لورمه الخاص، ليُصار إلى استخدامه بعد العمليات الجراحية بغرض تحفيز جهاز المناعة على تعقب الخلايا السرطانية المتبقية ومهاجمتها قبل تجدد نمو الورم أو انتشاره إلى أعضاء أخرى بالجسم.
وأجريت تجربة INTerpath-001 على ما يقرب من 1137 مريضاً جرى استئصال أورامهم بالكامل جراحياً، إلا أنهم ظلوا عرضة لمخاطر ارتداد المرض نتيجة إصابتهم بحالات شديدة الخطورة من الميلانوما تراوحت بين المرحلتين الثانية والرابعة.
وتم تقسيم المشاركين في التجربة إلى مجموعتين؛ تلقت المجموعة الأولى لقاح «إنتيسميران أوتوجين» المصمم خصيصاً لكل مريض إلى جانب عقار العلاج المناعي «كيترودا»، في حين حصلت المجموعة الثانية على عقار «كيترودا» وحده.
وأوضحت الشركتان أن هذا العلاج المركب نجح في تسجيل تحسن ملحوظ ذي دلالة إحصائية وطبية فيما يتعلق بفترة بقاء المرضى من دون معاودة السرطان، إلى جانب تقليص خطر انتشاره نحو أعضاء بعيدة مقارنة بالاعتماد على العلاج المناعي بمفرده.
وتُعتبر هذه التجربة الأولى من نوعها في المرحلة الثالثة التي تسجل نتائج واعدة لعلاج سرطاني شخصي مبني على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال mRNA، مما يعزز نتائج تجربة سابقة أصغر حجماً من المرحلة الثانية والتي أثبتت، بعد متابعة امتدت خمس سنوات، أن دمج اللقاح مع عقار «كيترودا» يسهم في خفض خطر رجوع السرطان أو الوفاة بنسبة تصل إلى 49 في المئة، ويقلل خطر الانتشار للأعضاء البعيدة أو الوفاة بنسبة تصل إلى 59 في المئة.
وعلى الرغم من هذه التطورات، فإن العلاج لا يعد لقاحاً وقائياً مخصصاً للأصحاء ولا يشكل حلاً سحرياً عاماً للسرطان، كما أن تكلفته المالية، والزمن اللازم لتصنيعه، فضلاً عن الفئات الأكثر تحقيقاً للفائدة منه، تظل أموراً غير معروفة حتى الآن، غير أن نجاح تطوير أكثر من ألف لقاح متنوع ضمن تجربة واحدة يبرهن على إمكانية تحويل هذا العلاج المخصص للأفراد إلى نظام عملي قابل للتطبيق على نطاق أوسع.
صحة وجمال
صحة وجمال
صحة وجمال
صحة وجمال