إشادة رسمية وجهود مشتركة لمكافحة التستر التجاري وتعزيز الشفافية في الكويت


هذا الخبر بعنوان "258 ألف "مستفيد فعلي" من كيانات نشطة... 82% كويتيون" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت كل من وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة الكويت أهمية تعزيز الشفافية في بيئة الأعمال، ورفع مستوى الالتزام بأحكام المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 في شأن مكافحة التستر التجاري، بالتوازي مع منظومة تحديد هوية المستفيد الفعلي، باعتبارها أداتين متكاملتين لحماية السوق، وكشف الملكية والسيطرة الفعلية على الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز عدالة المنافسة.
جاء ذلك خلال ندوة توعوية نظمتها غرفة تجارة وصناعة الكويت أمس، في مقرها للتعريف بإجراءات تحديد هوية المستفيد الفعلي وأحكام قانون مكافحة التستر التجاري، بمشاركة وكيلة وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة بداح الجعيدان ومدير إدارة مركز الكويت للأعمال عبدالله عبدالوهاب الحرز، إلى جانب حضور عدد من أصحاب الأعمال والمهتمين بالشأن الاقتصادي والقانوني، حيث كشف المتحدثون عن إجمالي المستفيدين الفعليين بلغ 258.395 شخصاً منهم 212.186 كويتياً بنسبة 82.1%، و46.209 غير كويتيين بنسبة 17.9%.
وقال نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد إن قانون مكافحة التستر التجاري حظي باهتمام واسع واستثنائي من الأوساط الاقتصادية والقانونية وأصحاب المشاريع والمواطنين والمقيمين، عبر الدراسات والمقالات والندوات ووسائل التواصل الاجتماعي. وأوضح أن هذا الاهتمام يعكس أهمية التشريع وتأثيره المباشر على شريحة واسعة من أصحاب الأعمال، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة الإحاطة الدقيقة بجميع أبعاد التستر التجاري وآثاره الاقتصادية والمجتمعية، مؤكداً أن الندوة جاءت بهدف إتاحة المجال أمام ممثلي وزارة التجارة لتفسير مواد القانون وتوضيح آلياته والإجابة عن التساؤلات العملية المتزايدة.
وأردف الزيد أن الغرفة أجرت، قبل الندوة، دراسة أولية للقانون لاستخلاص أبرز سماته، لافتاً الى أن الحوار الذي شهدته الندوة أكد إلى حد كبير ما توصلت إليه الدراسة. وبيّن أن القانون جاء استجابة لفجوة تراكمت على مدى سنوات بين الملكية المعلنة والملكية الحقيقية المستقرة للمشروعات الاقتصادية، وأنه نقل معالجة التستر التجاري من نطاق الحظر المدني إلى نطاق التجريم والعقوبات، بالتوازي مع تحقيق الهدف الرئيسي الذي أعلنه القانون نفسه والمتمثل في تعزيز قدرة الدولة على الرقابة والتمويل والتحصيل.
بدورها، أكدت وكيلة وزارة التجارة والصناعة بالتكليف مروة الجعيدان أن موضوع مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي يرتبط بصورة مباشرة بسلامة البيئة التجارية والاقتصادية في الكويت، موضحة أن الوزارة تنظر إلى المنظومة من خلال ثلاث ركائز رئيسية هي الشفافية والامتثال والمسؤولية. وأوضحت أن الكويت طورت خلال السنوات الماضية منظومة المستفيد الفعلي، التي انتقلت من مرحلة التسجيل والإفصاح إلى مراحل أكثر تقدماً تشمل التحقق والتدقيق على صحة البيانات، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تكشف الشخص الذي يملك أو يسيطر أو ينتفع فعلياً من الكيان القانوني.
ولفتت إلى أن الكويت حققت تقدماً ملموسا في هذا الاطار حيث انتقلت منظومة المستفيد الفعلي من مستويات تسجيل محدودة في بداية التطبيق الى نسب تسجيل تجاوزت 98% بين الكيانات المستهدفة نتيجة حملات التوعية وتطوير الانظمة الالكترونية. وأكدت أن وضوح المستفيد الفعلي يمثل أداة مهمة في مواجهة إساءة استخدام الشركات والكيانات القانونية، كما يتكامل مع الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومع المتطلبات الدولية المتعلقة بالشفافية.
وخلال العرض التقديمي، استعرض مدير إدارة مركز الكويت للأعمال عبدالله عبدالوهاب الحرز الإطار التشريعي والتنظيمي لمكافحة التستر التجاري، موضحاً أن معالجة الظاهرة لم تبدأ مع قانون 2026، وإنما سبقتها أحكام في قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980، وقانون تراخيص المحلات التجارية رقم 111 لسنة 2013، وقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016، قبل أن يأتي المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 ليضع إطاراً أكثر مباشرة للتعامل مع التستر التجاري.
وأوضح الحرز أن التستر يتمثل، وفق العرض، في تمكين شخص من ممارسة نشاط اقتصادي لا يحق له ممارسته قانوناً، أو الالتفاف على نسب الملكية المقررة، باستخدام شخص آخر أو الاسم التجاري أو الترخيص أو السجل التجاري أو غيرها من الوسائل. وبيّن أن تحديد شبهة التستر يمكن أن ينطلق من أربعة أسئلة أساسية: من هو الشخص؟ ماذا يمارس؟ هل يحق له قانوناً ممارسة النشاط؟ ومن الذي مكّنه وبأي وسيلة؟
وفي ختام الندوة، جرى استعرض تطور منظومة المستفيد الفعلي، مشيراً إلى أنها بدأت بإطار أساسي بموجب القرار الوزاري رقم 4 لسنة 2023، ثم تعززت بحملات التوعية خلال 2024 و2025، والانتقال إلى مرحلة الإنفاذ والغرامات المالية بموجب القرار رقم 16 لسنة 2025، وصولاً إلى قرارات وإجراءات تنظيمية في 2026 لتعزيز التدقيق وصحة البيانات وسرعة الإفصاح.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال