الكويت
منوعات

قصص من التاريخ والحكمة: عندما يغيب الوعي وتتوالى المآسي

عرب تايمز٢٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص1 مشاهدة
قصص من التاريخ والحكمة: عندما يغيب الوعي وتتوالى المآسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "The king who built a modern kingdom fell victim to ignorance" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عندما يسود الجهل، تصبح إنجازات الأمم كارثة حقيقية، وهذا ما حدث في أفغانستان في بداية القرن الماضي. في عام 1901، تولى حبيب الله خان عرش بلاد منعزلة عن العالم خلفاً لوالده، وبادر فوراً بإدخال الكهرباء إلى القصور ثم المنازل، بينما بدأت السيارات تسير في الشوارع المعبدة في كابل للمرة الأولى، والتقطت الكاميرات صوراً للأفغان. خلال 18 عاماً، بنى هذا الملك المستنير أمة حديثة وأسس أول نظام تلغراف يربط المناطق النائية بالعاصمة كابل لتُنقل الرسائل في دقائق بدلاً من أسابيع، فضلاً عن الحفاظ على حياد بلاده خلال الحرب العالمية الأولى. وعلى الرغم من حب شعبه واسترعائه احترام القوى الخارجية، لم يتقبل زعماء القبائل هذا التغيير خوفاً منه، وشعر أقاربه بالتهديد، فتآمر شقيقه نصر الله وابنه أمان الله مفضلين العزلة على التقدم. وفي فبراير 1919، وأثناء رحلة صيد قرب جلال آباد، اغتيل الملك برصاص قناص مجهول.

وفي قصة أخرى من الأدب التشيكي تُعرف بـ"الدب الذي أصبح أرنباً"، أُعلن عن شاغر لـ"أرنب أنفاق" في غابة ما، ولم يتقدم سوى دب عاطل عن العمل قُبِل في الوظيفة. وبعد فترة، لاحظ الدب تعيين أرنب آخر في الغابة بمرتب ومزايا أعلى بكثير تحت مسمى "فاتح الدببة"، فتقدم بشكوى أحيلت للإدارة العامة، وشُكلت لجنة من النمور للتحقيق. استدعت اللجنة الطرفين، وأكدت أوراق الأرنب أنه دب، بينما أثبتت أوراق الدب أنه أرنب وفقاً لكافة المستندات، ولم يُجر أي تغيير لأن الطرفين تبادلا الصفات بالأدلة الرسمية. وعندما سُئل الدب عن سبب عدم اعتراضه، أجاب: كيف أعترض على قرار لجنة النمور وهي في الواقع مجموعة من الحمير رغم أن وثائقهم تثبت أنهم نمور؟

أما قصة "الشيطان والوتد"، فتحكي عن شيطان مر بقرية هادئة واستراح تحت شجرة مراقباً امرأة تحلب بقرة بينما ربط عجلها بوتد قريب. قال الشيطان عبثاً ليرتكب شقاوة: "دعني أحدث بعض المشاكل للترفيه"، فقام بتحريك الوتد. خاف العجل فركض نحو أمه ليرضع، مما أدى إلى سقوط الدلو وانسكاب الحليب على الأرض. غضبت المرأة وضربت العجل بعصا حتى سقط، وما إن رأته البقر كذلك حتى رفسته بقوة فقتلتها فوراً. تصادف مرور والد زوج المرأة فرأى زوجة ابنه جثثاً هامدة، فأمسك بندقيته وأطلق النار على البقرة. وحين سمع الزوج دوي الطلق الناري هرع ليجد زوجته ميتة وأباه واقفاً، فقتل أباه بمسدسه فوراً دون سؤال. وحين قص عليه الجيران القصة، لم يتحمل هول الفاجعة فانتحر بطلقة نارية. أما الشيطان الذي راقب الأحداث من بعيد فقال ساخراً: "سيحاسبونني على كل ما فعلوه، مع أنني لم أفعل شيئاً سوى تحريك الوتد!"

شارك الخبر: