تحركات ودية بين البنوك المحلية لوقف حرب أسعار الفائدة على قروض الأفراد


هذا الخبر بعنوان "تحرّكات «ودّية» بين البنوك لوقف «حرق فائدة» قروض... الأفراد" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ صناع السياسة الائتمانية في بعض البنوك المحلية قيادة جولة من التفاهمات بين المسؤولين عن إقرار تمويل الأشخاص واستقطاب ودائعهم، أملاً في التوصل لاتفاق «ودّي» جماعي، يضمن عدم الدخول في منافسة شرسة على زيادة وعاء قروض الأفراد المؤهلين، أو منسوب ودائعهم، من نافذة ما يُسمى بآلية «حرق هامش الفائدة». وفي التفاصيل، زاد مسؤولو قطاع الأفراد في بعض البنوك الفترة الأخيرة من مزاياهم التحفيزية المقدمة لجذب المقترضين الجدد، وفتح حسابات رواتب الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي، إلى حدود رفعت معها حساسية المنافسين في هذا النطاق، وتحديداً بعد أن تضمّنت باقات المزايا المقدمة في منح القروض مغازلة العملاء للمؤهلين بالفائدة «الرخيصة جداً» وذلك خفضاً من هامش الفائدة المسموح للجهات التمويلية فوق سعر الخصم.
وعملياً، تشمل هذه التمويلات القروض الاستهلاكية والإسكانية، حيث توفّر بعض البنوك لشريحة من عملائها قروضاً بفائدة مُشجّعة جداً، للدرجة التي يصعب معها تحقيق متوسط العائد الدارج مصرفياً، قياساً بتكلفة الأموال الممنوحة، حيث يتجاوز تسعيرها معدل الخصم بهامش ضيق كثيراً، وأحياناً يقلّ عن المتوسط المتداول بـ 2 %. وما يزيد من قوة هذا التعقيد التنافسي على خُطط بعض البنوك التوسّعية، أنها لا تستطيع تحمل تكلفة الفائدة التي تمنحها بعض المصارف، خصوصاً إذا حملت بالمزايا التشجيعية للعملاء المؤهلين عند تحويل رواتبهم، والتي تتضمن مبالغ نقدية، إلى جانب باقة متكاملة من المزايا المصرفية والتمويلات المجانية لأهم احتياجاتهم، وفي مقدمتها التعليمية الصحية وأحياناً صالات الزواج.
وهنا قد يكون مُفيداً الإشارة إلى أن التسعير الخاص الذي تُقدّمه بعض البنوك على فوائد قروض عملائها من الأفراد، وودائعهم، لا يشمل الجميع، حيث يُوجّه فقط للمؤهلين، لا سيما الكويتيين الذين يعملون حكومياً أو في قطاعات مستقرة وقابلة للنمو، وكذلك المقيمين الذين يعملون في وظائف غير مُهدّدة بالتآكل وأنشطتهم قابلة للنمو مستقبلاً. ومن الواضح أن النقاشات المفتوحة ودّياً في هذا الإطار، لا تقتصر على مساعي تهدئة مخاطر منح قروض لبعض العملاء بفوائد منخفضة نسبياً من وجهة نظر المنافسين، حيث تمتد المنافسة الحامية أيضاً إلى الوجه الآخر من قطاع الأفراد في البنوك، والذي يتعلّق بمحاولات زيادة البعض لمساحات محافظ ودائعها للأفراد من خلال فائدة أعلى من المتوسط المتداول بالسوق.
وحسب بيانات بنك الكويت المركزي عن شهر يونيو الماضي، ارتفع رصيد التسهيلات الشخصية بالنصف الأول 1.6 % إلى 20.346 مليار دينار بزيادة 318.6 مليون، مقارنة مع 20.02 مليار بنهاية ديسمبر الماضي. وتتضمّن تلك التسهيلات «الاستهلاكية» و«الإسكانية» و«السكن الخاص»، حيث تراجعت الاستهلاكية 1.73% بقيمة 36 مليوناً في 6 أشهر، لتنخفض إلى 2.041 مليار، مقارنة مع 2.077 مليار في ديسمبر، وارتفعت «الإسكانية» 2.37 % وبـ 410.8 مليون إلى 17.688 مليار، في المقابل هبطت قروض السكن الخاص والنموذجي 11.75 % وبـ 23.3 مليون لتصل 174.9 مليون دينار.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال