قفزة تاريخية للقمح بنسبة 19% في أغسطس وسط مخاوف الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على إمدادات البحر الأسود


هذا الخبر بعنوان "القمح يقفز 19% في أغسطس.. والحرب تدفعه لأعلى مستوى في 3 سنوات" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصل سعر القمح في شيكاغو صعوده الملحوظ مسجلاً أعلى مستوى له في 3 سنوات، وذلك بدفع مباشر من تصاعد المخاوف الناتجة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وما يرافقها من احتمالات تفاقم الاضطرابات في إمدادات الحبوب الصادرة من منطقة البحر الأسود التي تُعتبر إحدى أبرز مراكز الإنتاج والتصدير عالمياً.
وشهد سعر القمح في شيكاغو ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 2.6% خلال تداولات يوم أمس (الخميس)، عقب قفزة سابقة بلغت 6.4% في الجلسة التي سبقتها، لتبلغ مكاسبه المحققة منذ مطلع شهر أغسطس نحو 19%، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ شهر يوليو 2023.
وبلغ سعر القمح 7.6050 دولارات للبوشل، حيث يعادل البوشل نحو 27.2 كيلوغراما من القمح، محققاً ارتفاعاً بنسبة 1.6% بحلول الساعة 10:42 صباحا بتوقيت سنغافورة، وفي المقابل شهدت أسعار الذرة وفول الصويا تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2%.
ويعكس هذا الصعود القوي تغيراً جذرياً في مسار سوق الحبوب العالمية، بعد أن ساهمت وفرة الإمدادات خلال الفترات الماضية في الحفاظ على انخفاض الأسعار، قبل أن تعيد التطورات العسكرية المتساعدة في منطقة البحر الأسود قضايا أمن الإمدادات وحركة الشحن إلى واجهة اهتمامات الأسواق المالية.
وتسببت الحرب بأضرار بالغة طالت الموانئ ومحطات الحبوب والبنية التحتية المرتبطة بعمليات التصدير، مما أسفر عن هبوط حاد في الشحنات القادمة من تلك المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم هذه الاضطرابات استمراراً للتصعيد العسكري.
وتواجه أوكرانيا تراجعاً يتجاوز النصف في حجم صادراتها الزراعية خلال هذا الموسم مقارنة بالتقديرات السابقة بحسب وزارة الزراعة الأوكرانية، بينما تشير التوقعات إلى انخفاض شحنات القمح الروسي بنسبة تزيد عن 50% خلال شهر أغسطس عند مقارنتها بالشهر ذاته من العام المنصرم.
ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على أسواق العقود المستقبلية فحسب، نظراً لكون روسيا وأوكرانيا من أبرز الموردين الأساسيين للحبوب إلى مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، في حين يعتمد العديد من المستهلكين ضمن تلك الأسواق بصورة رئيسية على الإمدادات الأقل تكلفة القادمة من منطقة البحر الأسود وتحديداً في مثل هذا الوقت من كل عام.
وعلى صعيد أسواق الحبوب الأخرى، سجلت أسعار الذرة تراجعاً طفيفاً خلال تداولات أمس عقب ارتفاعها بنسبة 2.5% في جلسة يوم الأربعاء الماضي، في وقت ظلت فيه مجمل تحركات الأسواق مرهونة بشكل كبير بالتطورات العسكرية الجارية في البحر الأسود ومستقبل حركة صادرات الحبوب الصادرة من روسيا وأوكرانيا.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال