استثمارات خليجية ضخمة بمليارات الدولارات لتجاوز الاعتماد على مضيق هرمز خلال سنوات قليلة


هذا الخبر بعنوان "Couple of Years More and Gulf States May Not Need Hormuz Anymore as Billions Pour Into Alternatives" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دبي: تواصل دول الخليج الفارسي ضخ مليارات الدولارات لتسريع الاستثمارات في الموانئ، خطوط الأنابيب، والسكك الحديدية؛ وذلك في مسعى جاد لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز عقب شهور من الاضطرابات خلال حرب إيران، حسبما أفادت وكالة رويترز يوم الجمعة.
وقد دفعت تلك الاضطرابات الحكومات في مختلف أنحاء المنطقة إلى البحث عن مسارات بديلة للنفط، الغاز، وغيرهما من حركة التجارة، مع توجيه أحجام متزايدة نحو موانئ البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية والساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتستهدف هذه الخطوات بناء شبكات نقل وطاقة أكثر مرونة وقدرة على الاستمرار في العمل إذا تعرض الممر المائي الاستراتيجي لأي تعطيل جديد.
وبرزت الموانئ كأولوية قصوى للحكومات الساعية لتعزيز طرق التجارة البديلة، حيث وصفها مصدر صناعي نقلت عنه رويترز بأنها "أولوية حرجة للغاية"، مشيراً إلى أن تركيز الاستثمار في المملكة العربية السعودية خلال العام أو العامين القادمين سيكون على "الموانئ، الموانئ، الموانئ". وقد سرعّت المملكة خطط توسعة شبكة خطوط أنابيب النفط الخام المؤدية إلى البحر الأحمر، مما قد يتيح نقل كميات أكبر من النفط إلى محطات التصدير دون المرور عبر مضيق هرمز، وهو ما يمنح أكبر مصدّر للنفط في العالم مرونة أكبر في تصدير الخام وتقليل تعرّضه للاضطرابات في الممر المائي.
كما تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على توسيع بدائلها لمضيق هرمز؛ إذ يُتوقع لمشروع خط أنابيب أن يضاعف طاقة نقل النفط الخام إلى ميناء الفجيرة الشرقي في العام القادم، بينما تخطط شركة دي بي ورلد لتطوير محطتي حاويات جديدتين هناك. ويجعل موقع الفجيرة الواقع خارج مضيق هرمز منها جزءاً هاماً من استراتيجية دولة الإمارات للحفاظ على الوصول إلى الأسواق الدولية خلال أوقات التوتر الإقليمي المتصاعد.
وفي السياق ذاته، تبحث الكويت، وهي مصدّر رئيسي آخر للنفط يعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز، إمكانية الوصول إلى شبكات خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية لتوفير مسارات بديلة لشحناتها النفطية. وبالمثل، تسعى العراق للحصول على خيارات تصدير إضافية عبر تركيا، سوريا، الأردن، سعياً لتقليل اعتمادها على الطرق المعرضة للاضطراب.
وسلطت الأزمة الضوء على المخاطر الاقتصادية الأوسع التي تواجهها دول الخليج، والتي تعتمد تجارتها وصادراتها من الطاقة بشكل مكثف على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات شحن الطاقة في العالم. وتُعد قطر معرضة بشكل خاص نظراً لأن صادراتها من الغاز الطبيعي المسال كانت تعتمد كلياً على المضيق قبل النزاع.
ولم تقتصر الاضطرابات على قطاعي الطاقة والشحن، بل امتدت لتؤثر على قطاعات أخرى كالطيران، السياحة، النشاط الصناعي، وغيرها من جوانب الاقتصاد الإقليمي التي تضررت نتيجة عدم الاستقرار والانقطاع في وسائل النقل.
وقال آفاق حسين، الزميل السابق في المجلس الأطلسي، لوكالة رويترز: "إن أزمة مضيق هرمز الأخيرة أعطتنا درساً بالغ الأهمية بأن هذه الثغرات حقيقية". ويُتوقع أن يكون حجم الاستجابة كبيراً، حيث قد تتطلب موجة البنية التحتية استثمارات بمئات مليارات الدولارات بينما تسعى دول الخليج لبناء بدائل دائمة وخفض المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالاعتماد على ممر استراتيجي واحد.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال