الكويت
اقتصاد وأعمال

أسعار النفط في مسار تصاعدي وسط تحديات الإمدادات والطلب الأمريكي المتزايد

عرب تايمز٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص1 مشاهدة
أسعار النفط في مسار تصاعدي وسط تحديات الإمدادات والطلب الأمريكي المتزايد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Oil on the right track – hinging on US demand" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من الصعب التنبؤ باتجاه أسعار النفط في ظل غياب وجهة واضحة للسوق، حيث تحوم الأسعار حالياً حول مستوى 90 دولاراً للبرميل، باستثناء النفط الروسي الذي يتداول فوق 100 دولار ليصل إلى مستويات تتجاوز 104 دولارات للبرميل. ويبدو النفط الخام الروسي مصدر الإمداد الرئيسي الوحيد الذي لم يتأثر بشكل كبير بالاضطرابات، محافِظاً على إمدادات مستقرة نسبياً مقارنة بالأحداث الجارية في الخليج العربي والتي تظل محاطة بالغموض وتتأثر بالتطورات اليومية.

ولم تتأثر إمدادات النفط الخام في الولايات المتحدة بشكل كبير، بينما يظل التأثير على بقية دول العالم محدوداً. بات بإمكان الولايات المتحدة الاعتماد على النفط الفنزويلي وتحقيق الاستفادة القصوى من إمداداته مع فرض سيطرة كبيرة على صادرات فنزويلا النفطية. وفي الوقت نفسه، تُبذل الجهود لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي من مستواه المنخفض الحالي البالغ حوالي 1.2 مليون برميل يومياً، وهو أقل بكثير من متوسط 2.2 مليون برميل يومياً الذي حققته فنزويلا في أوائل السبعينيات قبل تراجع الإنتاج على المدى الطويل.

ومع سيطرة الولايات المتحدة، ستدفع شركات النفط نحو رفع معدلات الإنتاج، رغم أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم وتواجه تحدياً كبيراً في استخراج نفطها الثقيل وتكريره. ومع ذلك، قد لا يمثل هذا عقبة أمام الولايات المتحدة نظراً لاستمرار اعتمادها على النفط المستورد، حيث تستهلك نحو 21 مليون برميل يومياً بينما تنتج حوالي 14 مليون برميل يومياً. ومن أبرز مورديها كندا والمكسيك والمملكة العربية السعودية والبرازيل.

من المتوقع أن يظل مشهد الإمدادات العام دون تغيير، مع استمرار الخليج العربي كمورد رئيسي للنفط عالمياً. وتُعد المنطقة الآسيوية المستقبل الواعد، حيث ينبغي على منتجي الخليج العربي الاستثمار هناك لتأمين منافذ طويلة الأجل، على غرار ما قامت به مؤسسة البترول الكويتية (Kuwait Petroleum Corporation) عبر استثماراتها في أوروبا والتركيز مؤخراً على الخليج العربي والمنطقة الآسيوية، بما في ذلك الاستثمارات في مصفاة عمان وفيتنام. ويجب على مؤسسة البترول الكويتية مواصلة تأمين الفرص لتحقيق هدف إنتاج 3 و3.5 وإلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول الفترة 2030-2035.

بقلم كامل الحرامي (Kamel Al-Harami)، محلل نفطي مستقل.

شارك الخبر: