استراتيجيات دول الخليج لمواجهة أزمة مضيق هرمز وتحولات صراع الإرادات


هذا الخبر بعنوان "دول الخليج ومضيق هرمز" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى دول الخليج منذ سنوات نحو تطوير مسارات بديلة لتصدير النفط، وكلما استمر إغلاق المضيق، تزايدت الحوافز الاقتصادية والسياسية لتقليص الاعتماد عليه، مع وجود تقديرات باحتمال خفض هذا الاعتماد بدرجة كبيرة في المستقبل القريب. هذا يعني أن إيران قد تستطيع تعطيل الاقتصاد العالمي اليوم عبر هرمز، لكنها تخاطر بدفع العالم نحو الاستثمار الأوسع لتجاوز هذا الاختناق غدًا.
تكشف الاتصالات بين إيران وعمان بشأن إيجاد ممر ملاحي مؤقت داخل مضيق هرمز عن أن الحل المطروح ليس فتحًا كاملاً ومباشرًا للمضيق، بل قد يأتي تدريجيًا ووفق ترتيبات أمنية وملاحية. الموافقة الإيرانية المحتملة على ممر مؤقت تعني عدم التخلي عن ورقة هرمز، بل تحويلها من أداة عسكرية إلى ورقة تفاوضية تحمل رسالة بأن المضيق لن يُفتح مجانًا. وهذا يفسر غياب الإعلان النهائي عن الاتفاق حتى الآن.
وحول نهاية الحرب، تشير التقديرات إلى أنها انتقلت من المواجهة المفتوحة إلى حرب إرادات مع توقف الضربات الجوية المواسعة، بينما تبقى أزمة هرمز وتتصاعد العقوبات الأمريكية وسط تبادل للرسائل والتهديدات بين طهران وواشنطن. وتربط إيران إعادة فتح المضيق بإنهاء الحرب وتحقيق شروطها، مما يعني وجود وقف جزئي للقتال وليس تسوية نهائية.
يواجه ترامب خيارات مكلفة تشمل صفقة ناقصة أو حربًا جديدة بتكاليف باهظة، بينما تقف إيران في موقع يمنع انتصارها العسكري التقليدي لكنه لا يعني هزيمتها الكاملة، لتظل المرحلة المقبلة محكومة بهذه المعادلة.
$ كاتب سعودي
الخليج والعالم
الخليج والعالم
اقتصاد وأعمال
الخليج والعالم