الكويت
منوعات

قصة كيس الفئران: كيف يوجهنا الصراع الوهمي ويصرف انتباهنا عن الخطر الحقيقي؟

عرب تايمز٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٧ م0 مشاهدة
قصة كيس الفئران: كيف يوجهنا الصراع الوهمي ويصرف انتباهنا عن الخطر الحقيقي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Who shakes the sack when the world becomes a lab rat?" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الأدبيات الإدارية والسياسية الحديثة، توجد حكاية تُعرف باسم "كيس الفئران"، وأعتقد أنها مأخوذة من التراث الألماني. أبطالها مزارع مسن ومهندس زراعي على متن قطار. يعمل المزارع المسن صائد فئران، حيث يجمع الفئران في كيس ويبيعها لمراكز الأبحاث في العاصمة. وفي أحد الأيام، استقل المزارع قطارًا متجهاً إلى المدينة، وضع كيسه بين قدميه وجلس بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرج الكيس بعنف. هذا السلوك لفت انتباه أحد الركاب، وهو مهندس زراعي لم يستطع السيطرة على فضوله فسأل: "لماذا ترج الكيس؟ وماذا يوجد بداخله؟" فابتسم المزارع وقال: "يوجد العشرات من الفئران في الكيس، وإذا تركتهم لفترة طويلة، سيُدركون أنهم محاصرون وربما يتوقفون عن القتال فيما بينهم، ويبدأون في العمل معًا لقرض الكيس والهرب، وحينها أفقد كل ما جمعته". وأضاف المزارع: "كلما شعرت أن الفئران بدأت تهدأ، أرج الكيس وأبدأ في إرباكهم، فيظنون أن الخطر يأتي من أولئك الذين بالداخل، فيعودون لمهاجمة بعضهم البعض". لقد نسيت الفئران أن المشكلة الحقيقية ليست الفئران التي بجانبها، بل الكيس الذي حبسها.

قد تبدو القصة بسيطة، لكنها تثير سؤالاً أكبر بكثير من ذلك الكيس: كم مرة ننشغل بالقتال فيما بيننا، بينما نتجاهل من جعلنا نعتقد أن عدونا هو الشخص الواقف بجانبنا؟ غالبًا ما نتجادل حول أمور تافهة فنصبح أعداءً بسبب اختلافات الرأي أو الطائفة أو الانتماء، بينما القضايا التي تؤثر حقًا على حياتنا تظل خارج نطاق اهتمامنا. عندما يتحول اختلاف الرأي إلى كراهية، يصبح من السهل أن ننسى من يمسك بزمام السلطة. وعندما يتحول النقاش إلى تعصب، يصبح من السهل الاعتقاد أن المشكلة تكمن في الشخص الذي بجانبنا، وليس في الواقع الذي يضمنا جميعًا.

المظلة وعصا الأعمى والشمس: بمجرد أن يتوقف المطر، تصبح المظلة عبئًا ثقيلاً لا يريد أحد حمله. وبمجرد أن يستعيد الأعمى بصره، أول ما يتخلص منه هو العصا التي دعمته لسنوات. وعندما تشرق الشمس، أول ما يطفئه الإنسان هو الشمعة التي هته في الظلام. فهل هكذا تكون الولاءات؟ لذلك، لا تفاجأ إذا شعرت بالاختلاف، لأنك تعيش في مجتمع يعتبر الراعي جاهلاً ومربي الكلاب متحضرًا.

بائع البطيخ والشاب الحكيم: وضع بائع بطيخ مسن لافتاً كتب عليها: "اشتري بطيخة واحدة بثلاثة دولار أو ثلاث بطيخات عشرة دولار". مر شاب سيارة بالبائع ولفت انتباهه اللافتة، وقرر أن يعلم البائع درسًا في الاقتصاد. ترجل من سيارته، اشترى بطيخة واحدة، وذهب لفترة قصيرة، ثم عاد ليشتري بطيخة ثانية، ثم عاد مرة أخرى ليشتري بطيخة ثالثة. والتفت الشاب إلى بائع البطيخ المسن وقال: "لقد اشتريت ثلاث بطيخات لتسعة دولارات وليست لعشرة، ولا أعتقد أنك جيد في التجارة". فابتسم البائع المسن وفكر في نفسه: "ما أغرب البشر! في كل مرة يشترون ثلاث بطيخات بدلاً من واحدة، ومع ذلك يصرون على تعليمي كيف أمارس التجارة".

شارك الخبر: