تنويه
هذا الخبر بعنوان "من يهز الكيس حين يتحول العالم إلى فئران تجارب؟" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لفت تصرف الفلاح المتكرر انتباه المهندس الزراعي الذي لم يستطع كتم فضوله فسأله: لماذا تضرب الكيس؟ إذا ثقبته ستهرب وحينها سأخسر كل ما جمعته. حين يتحول النقاش إلى تعصب، يصبح تصديق الكذبة سهلاً، وبمجرد أن يتوقف المطر تتحول المظلة إلى عبء، وعندما تشرق الشمس أول ما يطفئه المرء الشمعة. وفي الأدب الإداري والسياسي الحديث، هناك قصة تسمى "كيس الفئران" المأخوذة عن التراث الألماني، والتي جرت بين فلاح مسن ومهندس زراعي في أحد القطارات.
كان الفلاح المسن يمتهن صيد الفئران ليجمعها في كيس ويبيعها إلى مراكز الأبحاث في العاصمة. وفي أحد الأيام، استقل القطار متوجهاً إلى المدينة ووضع كيسه بين قدميه بهدوء، لكنه كان يعمد بين الحين والآخر إلى هز الكيس وضربه بيده بعنف. دفع هذا التصرف المهندس الزراعي لسؤاله عما يوجد بداخله، فأجاب الفلاح مبتسماً أن بداخله عشرات الفئران التي قد تتعاون لقضم الكيس والهرب لو تركت هادئة، لذلك كان يهز الكيس لترتبك الفئران وتظن أن الخطر يأتي ممن معها في الداخل فتعود لمهاجمة بعضها البعض وتنسى المشكلة الحقيقية في الكيس الذي يحصرها.
تحمل هذه القصة سؤالاً كبيراً يمس واقعنا، كم مرة ننشغل بالاقتتال بيننا وننقسم حول قضايا تافهة بينما تبقى القضايا الحقيقية خارج دائرة السؤال؟ إن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يختلف مع غيره، بل أن يفقد القدرة على التفكير وهو يختلف. وفي سياق مشابه، تتعدد الأمثال عبر الحياة كتغير نظرة الإنسان للمظلة بعد توقف المطر، أو تخلّي الأعمى عن عصاه عند استعادة بصره، وصولاً إلى قصة بائع البطيخ المسن والشاب الذي حاول تعليمه الاقتصاد حين عرض شراء بطيخة بثلاثة دولارات أو ثلاثاً بعشرة دولارات، ليشتري الشاب ثلاث بطيخات متفرقة مظهراً تفوقه بينما يحقق البائع غايته التجارية في بيع المزيد.
أخبار ذات صلة
منوعاتالمصور الكويتي عبدالله البنيان يتوج بالمركز الأول في مسابقة «سيينا» العالمية للتصوير بإيطاليا
منوعاتلغة الجسد وكشف التناقض: كيف تفضح الإشارات غير اللفظية نوايا الآخرين؟
منوعاتالفائزة بجائزة نوبل نافي بيلاي تداعب الحضور بتصريحات طريفة عن دونالد ترامب
منوعات
