خبراء يؤيدون الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة مع ضرورة الرشادة والانضباط المالي


هذا الخبر بعنوان "Experts back fund borrowing, urge restraint and discipline" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقرّت الحكومة مرسوماً بقانون يجيز الاقتراض المنظم من صندوق الأجيال القادمة، وذلك في خطوة حاسمة لحماية الأمن الاقتصادي الوطني وضمان الاستقرار المالي للبلاد.
أكد خبراء اقتصاديون استطلعت صحيفة السياسة آراءهم أن هذا النهج الجديد يعد مجدياً، واعتبروا الاقتراض المحلي من صندوق الثروة السيادي بديلاً ذكياً ومثالياً. وأوضح رئيس قسم المحاسبة في جامعة الكويت والخبير الاقتصادي الدكتور صادق البسام أن خطوة السحب من الصندوق تعد أداة مالية استراتيجية تمنع تراكم الدين العام المفرط على الكويت.
وبيّن أن هذا الإجراء بمثابة سلاح ذو حدين؛ فالجانب الإيجابي يكمن في توفير السيولة اللازمة لتغطية عجوزات الميزانية وتمويل مشاريع التنمية الكبرى دون اللجوء إلى الأسواق الدولية، بينما يتمثل الجانب السلبي في الأضرار المحتملة الناتجة عن تسييل الأصول الاستثمارية الأساسية ذات الآثار المستقبلية الاستراتيجية. وحذر من الإفراط في الاقتراض من الصندوق لتفادي إهدار الفرص الاستثمارية في الأسواق العالمية والحفاظ على الملاءة المالية لصندوق الثروة السيادي.
من جهته، يعتقد الخبير الاقتصادي الكويتي سلطان الجحيزف، عضو الجمعية الاقتصادية الكويتية، أن الهدف الأساسي للحكومة من الاقتراض من الصندوق هو الحفاظ على الاستقرار المالي المحلي، سيما وأن الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تتسبب في عجوزات مالية، مشيراً أيضاً إلى التأثير السلبي لوقف صادرات النفط على إيرادات الدولة.
وأشار إلى أن الاعتماد على موارد الثروة السيادية يعزز السيادة الاقتصادية ويمنح صانعي القرار مرونة أكبر لإدارة الدين العام وتوجيه العوائد نحو مشاريع التنمية، بفلسفة استثمارية تخدم الأهداف الوطنية العليا. ويرى أن هذه خطوة حيوية لحماية السيادة المالية للبلاد وتجنب الشروط المجحفة والمخاطر العالية المرتبطة بالقرروض الخارجية.
وأضاف أن هذا الإجراء يوفر تدفقاً نقدياً فورياً وعاجلاً يمكن الحكومة من مواجهة الأزمات الاقتصادية بفعالية، لافتاً إلى أن إحدى المزايا المالية لهذا النهج هي تحقيق وفورات كبيرة بتجنب دفع الفوائد المركبة العالية للمقرضين الأجانب.
بدورها، ذكرت أمين سر الجمعية الكويتية للشفافية السابق الدكتور منال الكندري أن السحب من الصندوق ليس قراراً سيئاً بحد ذاته، تماماً كما أن الاقتراض ليس دائماً قراراً جيداً. وأوضحت أن القرار الأمثل يعتمد على تكلفة رأس المال، والفوائد المتوقعة على أصول الصندوق، وحجم السحب، واستدامة المالية العامة، وتأثير هذا القرار على ثروة الأجيال القادمة.
وأكدت ضرورة أن تظل عمليات السحب من الصندوق ضمن حدود معقولة للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة والحفاظ على المكانة الرائدة للصندوق، معربة عن أملها في أن يقترن السحب من الصندوق بزيادة الإنفاق على مشاريع التنمية المدرة للدخل لتنويع مصادر الدخل.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال