الكويت
سياسة الكويت

وزراء الخارجية العرب يرفضون الهجمات الإيرانية ويطالبون بوقفها فوراً مع تأكيد حق الدفاع عن النفس

السياسة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٢ م0 مشاهدة
وزراء الخارجية العرب يرفضون الهجمات الإيرانية ويطالبون بوقفها فوراً مع تأكيد حق الدفاع عن النفس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزراء الخارجية العرب يدينون الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق ويطالبون بوقفها فوراً" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، اليوم الاثنين، استمرار الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن والعراق، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد المجلس، في قرار صدر بختام أعمال دورته العادية الـ166 برئاسة تونس، أن هذه الهجمات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 وانتهاكاً لمبدأ عدم استخدام القوة، فضلاً عن كونها تهديداً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

طالب المجلس إيران بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوقف الفوري والدائم لأي هجمات أو تهديدات تستهدف الدول العربية أو أراضيها أو مواطنيها أو منشآتها المدنية والحيوية. ودعا إلى معالجة أسباب التوتر عبر الحوار والمفاوضات والوسائل السلمية.

كما دان مجدداً الإغلاق غير القانوني الذي قامت به إيران لمضيق هرمز واستمرارها في عرقلة وتعطيل الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، مؤكداً أن هذه الأعمال تشكل تهديداً لأمن الممرات البحرية والتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

ورفض المجلس قطعياً إنشاء إيران ما يسمى بـ"هيئة مضيق الخليج الفارسي" وما يصاحب ذلك من توصيف لها باعتبارها كياناً سيادياً مختصاً بإدارة وتنظيم حركة السفن عبر مضيق هرمز. كما رفض فرض أي رسوم تحت أي مسمى على مرور السفن عبر المضيق أو اتخاذ تدابير أحادية الجانب تهدف إلى إخضاع حرية الملاحة لسلطة تنظيمية أو رقابية إيرانية.

ودان أيضاً بشدة أي هجمات تستهدف السفن التجارية والمدنية، مؤكداً مسؤولية إيران عن إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة فيه بصورة فورية وغير مشروطة وفقاً للقانون الدولي، وفي مقدمة ذلك إزالة الألغام والعوائق أمام المرور الآمن.

وأكد وزراء الخارجية العرب الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، محذرين من عواقب أي محاولة لتعطيل الملاحة في هذه الممرات على الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة.

وشددوا على أن أمن واستقرار المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار والتفاهم واحترام مبادئ حسن الجوار والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، داعين إلى وقف فوري للتصعيد والأعمال العسكرية وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

ودعوا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين ودعم الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وضمان التنفيذ الكامل لقراره رقم 2817 لعام 2026، واتخاذ ما يلزم إزاء أي أعمال أو تهديدات من شأنها عرقلة حرية الملاحة أو تهديد أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية.

وجددوا التأكيد على التزام الدول العربية بحرية وسلامة الملاحة وحق المرور في مضيق هرمز وباب المندب، ورفض فرض أي قيود أو رسوم عبور أياً كان نوعها أو ترتيبات أحادية الجانب تعوق الملاحة البحرية.

وأكدوا أن ضمان حرية الملاحة مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تحرك المجتمع الدولي، معربين عن استعدادهم للعمل مع كل دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية لضمان انسياب حركة الملاحة البحرية دون عوائق والتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وسيادة الدول.

وأكدوا مجدداً الحق الأصيل في الدفاع عن النفس فردياً أو جماعياً رداً على الهجمات المسلحة التي شنتها إيران على النحو المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددين على حق الدول العربية في حماية سفنها وموانئها ومنشآتها البحرية ومرافقها الحيوية ووسائل نقلها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون الدولي.

وذكر المجلس أنه يجوز للدول اتخاذ تدابير دفاعية بحتة لحماية سفنها والإسهام في استعادة حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي، استناداً إلى الفقرة 20 من قرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في يوليو 2026.

وأكد أن إيران تتحمل المسؤولية الدولية عن الاعتداءات وما يترتب عليها وفقاً لقواعد القانون الدولي من التزام بجبر الضرر عن الإصابات والخسائر الاقتصادية، بما في ذلك الأضرار التي تلحق بالسفن والموانئ والمنشآت البحرية ومرافق الطاقة.

وأعاد التأكيد على دعم الدول العربية لحق الدول المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات والآليات الدولية والإقليمية المختصة لحماية حقوقها واستصدار القرارات اللازمة لضمان المساءلة وجبر الضرر وفقاً للقانون الدولي.

وأعرب مجلس الجامعة عن التضامن العربي الكامل مع الدول العربية المستهدفة من إيران، مؤكداً خطورة استمرار المحاولات الإيرانية الاستفزازية للزج بالدول العربية في الأزمة.

وكلف المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب والبعثات العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية وغيرها من المحافل الدولية المختصة باتخاذ تحرك عاجل ومنسق لنقل مضمون القرار وحشد الدعم الدولي لحماية حرية الملاحة وضمان أمن وسلامة الممرات البحرية وممرات الطاقة. وشاركت دولة الكويت في أعمال الدورة الـ166 بوفد برئاسة نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان.

شارك الخبر: