الكويت
سياسة الكويت

آن الأوان لاجتثاث الإرهاب الحوثي وحماية الاستقرار الإقليمي

عرب تايمز٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٨ م1 مشاهدة
آن الأوان لاجتثاث الإرهاب الحوثي وحماية الاستقرار الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "It is time to eliminate Houthi terrorism" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من الجيد أن الجيش اليمني الشرقي قد تصدى أخيراً للجماعة الإرهابية الحوثية، وهي خطوة كان يجب اتخاذها منذ فترة طويلة، ورغم ذلك فإن أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً. لقد تجاوزت جماعة الحوثي كافة الحدود في ارتكابها المستمر للأعمال الإرهابية سواء داخل البلاد أو خارجها، وتعتبر الهجمات الحوثية الأخيرة على المملكة العربية السعودية، والتي استهدفت المرافق المدنية، نموذجاً للجريمة الإرهابية التي لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي ذريعة.

تُعد جماعة الحوثي عصابة دخلت في مسار معقد بالتزامن مع نجاح الحكومة الشرعية في السيطرة على مواقع استراتيجية وعدة مديريات، مما يثبت أن الجماعة أصبحت أكثر ضعفاً. وتسعى الجماعة إلى توسيع نطاق الجبهة الإيرانية في محاولة للتخفيف من الضغط الداخلي عليها، وتحقيق بعض المكاسب لحفظ ما وجهها أمام داعمها النظام الإيراني الذي يمر بحالة حرجة بسبب الحصار الاقتصادي والعسكري الذي جعله يفقد اتزانه السياسي.

لقد تم التأكيد مراراً وتكراراً على أن هذه الجماعة تمثل واجهة إيرانية تعمل وفق أجندة تمليها طهران، حيث تعد مصادر الأسلحة وطرق تهريبها وكيفية إدارتها من قبل خبراء الحرس الثوري أموراً معلومة ومكشوفة للجميع. وبناءً على ذلك، يبدو الوضع الراهن في اليمن معقداً يتجاوز حدود الحرب الأهلية المحلية، لا سيما مع إعلان مجلس القيادة الرئاسي عن إطلاق عملية الردع المتكامل، والتي ستؤدي بلا شك، متى ما توفر لها الدعم السياسي والإقليمي والدولي، إلى قطع دابر الإرهاب الذي امتد خارج حدود اليمن ليغطي شبه الجزيرة العربية ومضيق باب المندب.

يعي الجميع تماماً أن جماعة الحوثي تهدف إلى تغيير الواقع اليمني أيديولوجياً ودينياً وسياسياً لتحويل اليمن إلى حديقة خلفية لإيران تتغلغل من خلالها في شبه الجزيرة العربية وتحقيق حلم طهران بالهيمنة على المقدسات الإسلامية. ورغم ذلك، اصطدم هذا المخطط بحزم جيوش دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الجيش السعودي، حيث حُوصرت جماعة الحوثي، قبل أن تأتي إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لتبرم اتفاقاً غير معلن مع الجماعة حين هددت بمنع السفن من عبور مضيق باب المندب، وهو ما جعل المنظمة الإرهابية تظن خطأً أنها قادرة على تغيير ميزان القوى الإقليمي.

هذا التحول منح الحوثيين الضوء الأخضر للمزيد من الأعمال الإرهابية وزعزعة استقرار المنطقة، في الوقت الذي تعرضت فيه الحكومة اليمنية الشرعية لضغوط كبيرة للحفاظ على الوضع الراهن. ولذلك، عندما اعترضت الحكومة الشرعية طائرة إيرانية كانت تنقل أسلحة إلى اليمن، انقلبت المعادلة تماماً وانكشف ضعف الحوثيين العسكري بشكل أكبر، ولم يتبق أمام الجماعة سوى خيار واحد يتمثل في الاستسلام والتخلي عن التبعية لإيران، وإن إصرار الحوثيين على رفض الاستسلام يحتم على الشعب اليمني الوقوف في وجههم وسحقهم حفاظاً على إرثه الثقافي والديني والسياسي والاقتصادي.

شارك الخبر: