الكويت
فن وثقافة

قصتا "إدارة الزير" والابن المبذر: رمواز تراثية تختصر أزمات البيروقراطية والمسؤولية

السياسة٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ م1 مشاهدة
قصتا "إدارة الزير" والابن المبذر: رمواز تراثية تختصر أزمات البيروقراطية والمسؤولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الإدارة العامة لشؤون الزير"... هكذا اختصر مؤنس قصة الفساد" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح قصة الكاتب المصري الراحل الدكتور حسين مؤنس، التي نشرت عام 1971 في صحيفة "الأهرام" المصرية بعنوان "إدارة عموم الزير" والمكتوبة بالعامية، إسقاطاً ساخراً ورمزياً على تفشي البيروقراطية والفساد الإداري. تبدأ القصة بمرور ملك على قرية يشرب أهلها من الترعة مباشرة، ليأمر كبير الوزراء بشراء "زير" ووضعه على الشاطئ لتوفير المياه للناس. ومع وصول الزير، تتوالى قرارات الموظفين بتعيين غفير لحراسته، ثم سقّاين للعمل بنظام الورديات، وصولاً إلى تعيين فنيين لصيانة الحمالة والغطا والكوز، وإنشاء إدارة حسابية لصرف المرتبات، فضلاً عن إدارة لشؤون العاملين وأخرى للشؤون القانونية للتحقيق والفصل بين المتنازعين، حتى أصبح المشروع مبنى ضخماً يسمى "الإدارة العامة لشؤون الزير". وعندما عاد الملك بعد عام، وجد المبنى الفخم لكن الزير أصبح فاضياً ومكسوراً، وبجانبه غفير وسقا نائمان مع لافتة تطلب التبرع لإصلاح الزير.

أما القصة الثانية فتأتي من التراث العراقي لتعالج قضية التبذير والاعتماد على الآخرين، حيث يحكي أن تاجراً في بغداد كان له ولد وحيد مدلل ينفق أموال أبيه بلا قيود. خشية أن يبدد الابن الثروة بعد موته، استشار التاجر صديقاً حكيماً نصحه بجعل ابنه على رأس قافلة للتجارة ليكتسب رزقه بيده. وفي المسار، شاهد الشاب أسداً يصطاد أرنباً ويتركه عند غار، ليأتي ثعلب أعمى ويلتقط الأرنب ويأكله. استنتج الشاب أن الله لا ينسى الثعلب الأعمى من الرزق، فقرر العودة لأبيه قانعاً بعدم التجارة. وحين قص القصة على أبيه، رد الأب بدرس بليغ قائلاً: "يا بني الله لا ينسى أحداً من الرزق، لكنني أردتك أسداً يعطي، لا ثعلباً يأخذ".

شارك الخبر: