التكامل بين العلم والعقل والعاطفة: الركيزة الأساسية لصناعة إعلام مؤثر وصادق


هذا الخبر بعنوان "العلم والعقل والعاطفة محور الإعلام" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الإعلام اليوم القوة الناعمة التي تخترق المجتمعات والدول والأفراد بمختلف فئاتهم، لا سيما مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي. فهو المسؤول الأول عن بيان الحقائق والأخبار، وتوضيح الصحيح منها وغير الصحيح بشتى الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية. وكلمة الإعلام مشتقة أساساً من "العلم"، أي الإحاطة بما يدور في الحاضر والماضي والمستقبل.
وهناك إعلام يعتمد على العاطفة وحدها، حيث يكون القلب هو الحاكم والموجّه، ويسعى لتجيير العقل لصالحه بهدف التأثير على المتلقي وإقناعه، مما قد يؤدي أحياناً إلى الابتعاد عن الحقيقة المجردة. وفي المقابل، يُعتبر الاعتماد على العقل والعلم المجرد أمراً بالغ الأهمية، غير أنه لا ينبغي التخلي كلياً عن الجانب العاطفي في الخطاب الإعلامي، لضمان التأثير الفاعل على جمهور تغلب عليه العاطفة بطبيعته.
إن الدمج بين العقل والعلم والعاطفة يحقق التكامل المنشود في الخطاب الإعلامي، مما يجعله أكثر قوة وتأثيراً على الأجيال الحاضرة والمستقبلية. وحين يتكامل التحليل المنطقي والعلمي مع التفاعل العاطفي ومراعاة التراث والتقاليد والأخلاق السائدة، يتحقق التوازن المرجو الذي يمنع التفريط في الثوابت من منظور عقلي بحت.
وفي ختام المقال، تُستحضر مقولة الأستاذ محمد العفيفي حين قال: "الإعلام، يا بني، يكون سيد ومحور الثقافة الخاصة والشعبية إذا اجتمعت في خطابه: العلم، العاطفة، العقل، وغلب عليه الصدق". وعندما سُئل عن سبب عدم إطلاق الصدق كقاعدة مطلقة مثل العناصر الأخرى، أوضح أن الإعلام قد يتطلب أحياناً السكوت، أو التلميح، أو التفصيل بحسب الموقف والحاجة دون الحياد عن الجوهر.
إعلامي كويتي
فن وثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة