الانهيار المحتوم للحرس الثوري الإيراني وتداعيات سياسات النظام


هذا الخبر بعنوان "The inevitable collapse of the Revolutionary Guard" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما نؤكد أن الخطر الذي يمثله النظام الإيراني الحالي أكبر بكثير مما يدركه الكثيرون، فإننا لا نشير إلى ظاهرة مؤقتة، حيث يرتكز النظام على ركائز أساسية تشمل نظام حكم استبدادي يقمع المعارضة الداخلية، ونشر أيديولوجية طائفية، وبشبكة من الأذرع الوكيلة لتحقيق طموحات الدولة. لقد أدى توسع البرامج النووية والصاروخية للنظام إلى كشف الحجم الحقيقي لهذا الخطر، بهدف فرض أجندته الأيديولوجية عبر الهيمنة الإقليمية والعالمية.
وقد أدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تماماً هذا الخطر، وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتفادي هذا الواقع والحصول على سلاح نووي، وهو الموقف الذي حافظ عليه منذ الانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018. وفي السياق ذاته، فإن الدستور الإيراني يتضمن بنوداً تفصل مفهوم تصدير الثورة كما صورها الخميني، وهي بنود ظلت دون تغيير لعقود، مما يؤكد تمسك النظام بمواقفه الأصلية طوال الـ 47 عاماً الماضية.
ولو تحققت العدالة الاجتماعية التي وعد بها الخميني، لأصبحت إيران القوة الأبرز في المنطقة اقتصادياً وأكاديمياً واجتماعياً، لكن عشرات المليارات أُهدرت لتأسيس نظام عسكري طائفي. ونتيجة لذلك، تقف إيران اليوم عند مفترق طرق حرج، وهو ما اعترف به الرئيس الحالي مسعود بزشكيان في مناسبات عدة مؤخراً محذراً من أن استمرار الوضع الراهن يهدد بتقويض المجتمع وجر البلاد إلى الفوضى، لا سيما في ظل العقوبات القاسية. وعندما حرك النظام أذرعه الحوثية في اليمن، سعى لزعزعة استقرار الخليج واستهداف المملكة العربية السعودية، وصرف الانتباه عن مشاكله الداخلية وإخفاقاته في لبنان، إلا أن جهود الحرس الثوري ستنتهي كالعادة بفشل ذريع.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
سياسة الكويت