الكويت
سياسة الكويت

قراءة في واقع النظام الإيراني وتراجع دوره الإقليمي

السياسة١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٧ م0 مشاهدة
قراءة في واقع النظام الإيراني وتراجع دوره الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران "الرباضة" إلى أين؟" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ينطبق المثل الكويتي "لي كثرت أخطأها تراها رباضة" على الواقع الحالي لإيران، بعد أن جعلها نظامها دولة عاجزة حتى عن الدفاع عن نفسها نتيجة توسيع نفوذها إلى مناطق جغرافية بعيدة. لقد عملت طهران على استغلال التناقضات الثانوية لزرع الفتن بين شعوب المنطقة، وأوضح مثال على ذلك محاولتها استغلال الوضع المتأزم في لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 لترسيخ موقعها على شواطئ البحر المتوسط، حيث عبثت بالمجتمع اللبناني ونشرت الصراع الطائفي والمذهبي، ثم صدرت هذه الفكرة إلى بقية العالم العربي، لا سيما في سورية، وبعدها في العراق بعد عام 2003، ومن ثم اليمن.

حاولت إيران ممارسة النهج ذاته في الخليج، لكن بفضل حكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي وإيمان شعوب هذه الدول بانتمائهم الوطني ونبذهم للعنف والفتن، مُني نظامها بالهزائم. والיום، تعاني إيران من عجز تاما تشبيهه بالرجل المريض الذي يبحث عن علاج لمشكلاته خارج حدوده بعد تلقيها ضربات موجعة من الولايات المتحدة، ومحاولاتها التلاعب بالاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز ومحاولة تحريك أذرعها في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، ليتخذ أقرب حلفائها، الصين وروسيا، مواقف متمايزة عنها بسبب مصاعبهما الاقتصادية الداخلية وحرب روسيا مع أوكرانيا.

لم تعد إيران تلك القوة المشاغبة التي تبتز الدول عبر الإرهاب، بل أصبحت أعجز من أن تدافع عن نفسها، وتسعى لفتح قنوات مع دول الخليج العربية لاستعادة العلاقات، إلا أن انسداد الأفق واضح وفقدان الثقة يحتاج إلى عقود طويلة. تعاني إيران اليوم من عجز مركب لا يمكن الخروج منه إلا بإصلاح الخراب الناتج عن سلوك النظام الإيراني المستمر منذ 47 عاماً، ولم يتبق أمامها سوى الخضوع للدول السبع الخليجية والعراق، وفتح مضيق هرمز، والكف عن إشعال الصراعات الجانبية عبر الحوثي مع السعودية، وإلا فإنها ستدخل نفق النهاية.

شارك الخبر: