قراءة تحليلية في أرباح القطاع النفطي وتقييم الأداء الحكومي بالكويت


هذا الخبر بعنوان "تقييم الأداء الوزاري وأرباح النفط" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سأتحدث بصراحة وهدوء عما يمكن تحقيقه في المستقبل القريب من خلال نافذة أمل، إذا كانت هناك عملية متكاملة للنهوض الاقتصادي، الذي يعد أساس أي استقرار في أي دولة، والعامل الأهم في حجز مكانة بين الدول، لا سيما مع وجود عوامل داخلية ومشتركة مع دول الخليج تجعل الكويت قوة اقتصادية لا يستهان بها في الإقليم.
أركز هنا على عنوانين أساسيين: الأول هو إعلان مؤسسة البترول الكويتية عن أرباحها، والثاني هو أداء الوزراء بعد عامين ونصف العام. فالأول يعني أنه رغم الظروف الصعبة، كانت هناك نافذة أمل بأن قطاع النفط هو القوة الرافعة للاقتصاد الوطني، والدليل تحقيق أرباح بقيمة 2.15 مليار دينار لـ"مؤسسة البترول". لكن السؤال المهم: هل يمكن التعويل على سلعة وحيدة لرفع الناتج الوطني، أم أن تنويع مصادر الدخل هو الأساس؟
هذا السؤال يحيلنا إلى برامج مجالس الوزراء، العنوان الثاني، حيث تركز هذه المجالس على تنويع مصادر الدخل والتنمية المستدامة، بينما يبقى الأداء على حاله كعمل روتيني لإثبات وجود رؤية، فيما يغيب البرنامج في العمل اليومي لصالح الهموم اليومية. وفي الدول المتقدمة، لا يتولى الوزراء مناصب سياسية فحسب، بل يترجمون استراتيجية الحكومة، بينما تترك التفاصيل التنفيذية للوكلاء والمديرين.
إن الأرباح المعلن عنها جيدة جداً، والأهم هو تحويلها في كل القطاعات الإنتاجية للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للكويت. وهذا يدفعنا للتسساؤل عما قدمه الوزراء طوال العامين ونصف العام الماضية، وهل هناك تقييم لإنتاجية كل وزير ووزارة، وهل هناك تقييم لما تحقق في المشاريع الكبرى وخدمتها لرؤية "الكويت 2035"؟
ختاماً، هناك الكثير مما يمكن أن يقدمه الكويتيون لبلدهم، لكن على مجلس الوزراء إتاحة الفرصة لهم عبر قوانين وقرارات تساعد على الإنتاجية، وهو ما يتطلب رؤية واضحة لدى الوزراء لمواكبة تحولات المنطقة واستثمارها لصالح الكويت.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال