الكويت
اقتصاد وأعمال

تفاصيل شاملة حول قانون التحكيم الجديد: إعادة تنظيم فض المنازعات بسرية ومرونة

الراي١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١١ م1 مشاهدة
تفاصيل شاملة حول قانون التحكيم الجديد: إعادة تنظيم فض المنازعات بسرية ومرونة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«الراي» تنشر التفاصيل الكاملة لقانون التحكيم الجديد" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعيد قانون التحكيم الجديد تنظيم منظومة فض المنازعات من أساسها، حيث يجمع بين تشريع واحد ومواعيد محددة، والتحكيم الإلكتروني، وسرية الإجراءات، وحصر الطعن في مسار واحد. يهدف القانون إلى وضع قواعد أكثر وضوحاً وسرعة لحسم النزاعات، مع تنظيم مراكز التحكيم، وتشديد ضمانات الحياد والرقابة، وتحديد ضوابط خاصة لعقود جهات الدولة.

ويُعرف التحكيم بأنه وسيلة قانونية لحسم المنازعات خارج ساحات المحاكم، إذ يتفق أطراف علاقة قانونية على عرض ما ينشأ بينهم من نزاع على مُحكّم واحد أو عدد وتر من المحكمين من ذوي الخبرة والحياد، ليفصلوا فيه بحكم نهائي ملزم له قوة الحكم القضائي. ويمتاز التحكيم بسرعة الحسم، وتخصص من يفصل في النزاع، وسرية الإجراءات، ومرونتها بما يلائم طبيعة المعاملات التجارية.

يتألف القانون الجديد من 15 فصلاً، و108 مواد موضوعية، و6 مواد إصدار. وحسب المادة (6)، فإن المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، كالأحوال الشخصية والجرائم، لا يجوز التحكيم فيها، مع جواز التحكيم في الحقوق المالية الناشئة عنها. وفي حال رفع دعوى رغم وجود اتفاق تحكيم، تقضي المحكمة بعدم اختصاصها إذا طلب خصمه ذلك في البداية، كما أن رفع الدعوى لا يوقف سير التحكيم.

وفيما يخص مواعيد تعيين المُحكّم، تنص المادتان (14) و(15) على أنه إذا لم يتفق الطرفان على المُحكم خلال 15 يوماً، عيّنه رئيس المحكمة من سجل المحكمين المعتمدين خلال 15 يوماً أخرى، ليصبح التعيين في غضون شهر بدلاً من سنة، وقرار التعيين غير قابل للطعن. كما تشترط المواد (12) إلى (18) حياد المُحكم وألا تكون له مصلحة في النزاع، مع إمكانية طلب رد المحكم لسبب جدي دون توقف التحكيم.

وحسب المادة (59)، يصدر حكم التحكيم خلال المدة المتفق عليها وإلا فخلال 12 شهراً من اكتمال هيئة التحكيم، وهي قابلة للتمديد ستة أشهر، ويُعد الحكم الصادر بعد فوات المدة باطلاً. كما تُعتبر الإجراءات سرية، ولا يُنشر الحكم إلا بموافقة كتابية من جميع الأطراف، مع معاقبة من يُفشي أسرار التحكيم بالحبس أو الغرامة. وتتيح المادة (39) استخدام الوسائل الإلكترونية لعقد الجلسات بالاتصال المرئي وتبادل المذكرات والمستندات والتوقيع إلكترونياً.

وتُودع أحكام التحكيم في المحكمة طبقاً للمواد (67) إلى (70)، حيث يصدر رئيسها أمراً بتنفيذه بعد التأكد من عدم مخالفته للنظام العام أو تناقضه لحكم سابق دون إعادة نظر في النزاع. وتلزم المادة (30) الأطراف بالإفصاح عن مصادر تمويل تكاليف التحكيم لضمان حياد المحكمين. وحصرت المواد (72) إلى (77) طريق الطعن في دعوى بطلان واحدة أمام محكمة الاستئناف خلال ثلاثين يوماً لأسباب محددة حصراً، وفي حال قضت محكمة الاستئناف بالبطلان، تفصل في موضوع النزاع بنفسها وفقاً للمادة (79).

وفيما يتعلق بمراكز التحكيم (المواد 80 إلى 86)، فلا يُفتح مركز إلا بترخيص من وزارة العدل واعتماد لوائحه وجدول أتعابه، ويعاقب من يفتح مركزاً دون ترخيص أو ينتحل صفة محكم معتمد بالحبس حتى سنة وغرامة تصل إلى ثلاثين ألف دينار. أما التحكيم في عقود جهات الدولة، فحسب المادة (3) هو اختياري لجهات الدولة، ويشترط استطلاع رأي إدارة الفتوى والتشريع وموافقة مجلس الوزراء أو الوزير المختص، وينعقد الاختصاص لهيئة التحكيم القضائي دون غيرها، مع خضوع عقود مؤسسة البترول وشركاتها لما يقرره المجلس الأعلى للبترول.

ويمنح القانون الجديد أربع ضمانات واضحة للمتعاملين في السوق: مدة معلومة، خبرة متخصصة، سرية المعاملات، ويُسر الإجراءات، مع إبقاء نظام التحكيم القضائي لمن يرغب في أن يكون الفصل في نزاعه على يد القضاء.

شارك الخبر: