تراجع حركة الملاحة في باب المندب مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر جراء تقدم الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "Bab Al-Mandeb Shipping Traffic Slumps as Houthi Advance Raises Red Sea Risks" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي انخفاضاً حاداً وسط تجدد القتال في اليمن وتقدم الحوثيين على طول الساحل الغربي للبلاد، مما أثار مخاوف جديدة بشأن أحد أهم الممرات التجارية البحرية في العالم.
وقد سجل المضيق، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويُمثل البوابة الجنوبية لقناة السويس، تراجعاً في حركة السفن مع إعادة شركات الشحن تقييم المخاطر الأمنية في المنطقة. وأفادت وكالة رويترز بأن 21 سفينة عبرت مضيق باب المندب يوم الأربعاء، بانخفاض عن 24 سفينة في اليوم السابق. وأظهرت بيانات مرصد موانئ صندوق النقد الدولي (IMF PortWatch) مرور 31 سفينة في 13 سبتمبر، مقارنة بـ 43 سفينة في نفس التاريخ من العام الماضي. كما سجلت البيانات تقلبات كبيرة في حركة المرور اليومية خلال شهر سبتمبر، مما يعكس تأثير تدهور الأوضاع الأمنية.
ويأتي هذا التراجع الأخير عقب تقدم ميداني كبير للحوثيين على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر. فقد سيطرت الجماعة على المخا وذباب وجزييرة بريم، المعروفة أيضاً باسم ميون، وهي مواقع تمنحها وصولاً استراتيجياً أكبر إلى مداخل باب المندب. وأدت هذه التطورات إلى زيادة المخاوف بشأن الشحن العالمي نظراً لكون باب المندب بوابة جنوبية حاسمة للسفن المسافرة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط عبر قناة السويس.
وقد قامت شركات الشحن بالفعل بتحويل مسارات أعداد كبيرة من السفن حول رأس الرجاء الصالح، مما أضاف مسافات ووقتاً كبيرين للرحلات وزاد من تكاليف الوقود والشحن والتأمين. وقد تؤدي المخاطر الأمنية المتجددة إلى ثني الناقلات بشكل أكبر عن استخدام طريق البحر الأحمر. ويُعد الوضع بالغ الأهمية وسط الاضطرابات المستمرة حول مضيق هرمز. إن حدوث اضطراب طويل الأمد في كلا الممرين الملاحيين سيترك شبكات الطاقة والشحن العالمية ببدائل عملية أقل.
وتستطيع المملكة العربية السعودية نقل النفط الخام من حقولها الشرقية إلى محطات التصدير على البحر الأحمر عبر خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب، مما يسمح للشحنات بتجاوز هرمز. ومع ذلك، لا يزال يتعين على الناقلات التي تُحمل في موانئ البحر الأحمر وتُبحر نحو أوروبا والأسواق الدولية الأخرى المرور عبر باب المندب. وبالتالي، فإن الضغط المتزامن على هرمز وباب المندب يهدد بتعقيد الطرق البديلة لصادرات الطاقة الخليجية وقد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتامين إذا استمر الوضع الأمني في التدهور.
وتشير تقارير حديثة أيضاً إلى أن بعض شركات الشحن الكبرى استأنفت بحذر أو توسعت في تقديم الخدمات عبر البحر الأحمر وقناة السويس على الرغم من المكاسب الإقليمية للحوثيين، مما يسلط الضوء على حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل هذا الطريق.
اقتصاد وأعمال
الخليج والعالم
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال