كيف تستغل الدول والأفراد الأزمات والحروب لجني الثروات الطائلة؟


هذا الخبر بعنوان "الأزمة وقناص الفرص" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر الأزمات نكبات للبعض وفرصاً ثمينة للبعض الآخر، بغض النظر عن البعد الأخلاقي، حيث يُقال إن الغاية تبرر الوسيلة. ففي العادة، ينشط تجار الأسلحة في الحروب والنزاعات الحدودية، وكذلك يستغلها تجار الممنوعات وخصوصاً تجار المخدرات، مستغلين سهولة اختراق الحدود نتيجة الأزمة أو الحرب لجني ثروات طائلة.
وتكثر خلال هذه الظروف الرشاوى والعبث بالأمن القومي، لا سيما إذا كانت الدولة ضعيفة الكيان والبنيان، أو ضعفت نتيجة للحرب أو الأزمة. ويقابل ذلك هروب مشروع وغير مشروع للأموال الخاصة، أو سرقة والاستيلاء على الأموال العامة من قبل الفاسدين والمتنفذين. أما إذا كانت الدولة ذات كيان منظم ومؤسسي ولها القدرة على ضبط الوضع الداخلي والأمن، فتقل هذه الاختراقات والسرقات، رغم صعوبة ذلك، لتوجه كل قوى الدولة لمعالجة الأزمة أو التصدي للدفاع في حالة الحرب.
وعلى مستوى الدول، قد تكون هناك دول بعينها من قناصي الفرص التي تغري الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال والشركات الكبرى، من خلال تقديم تسهيلات إجرائية، وضمانات قانونية، وتسهيلات بنكية، وتسهيل الحصول على الإقامة، وحرية التملك للعقارات. ونتيجة لذلك، تنتقل الأموال النقدية والأنشطة التجارية إلى كيانها الاقتصادي، مما يدخل مليارات الدولارات وينعش الاقتصاد وحركة السوق العقارية كونها أكثر أماناً واستقراراً.
وعلى سبيل المثال، في حالة الحرب بين أميركا وإيران وحليفتها إسرائيل، انتقل الكثير من الأموال الإيرانية إلى بعض دول الجوار بحثاً عن الأمن والأمان والاستقرار، فاستطاعت هذه الدول الحاضنة أو المقتنصة للفرص الاستحواذ على مليارات الدولارات، وانتعشت حركتها الاقتصادية والعقارية، لتصبح دولاً قانصة للفرص، إيماناً بأن رأس المال جبان ويبحث دائماً عن الأمن والحماية.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال