الذهب الأسود: كيف تحول مخلفات الدواجن في الكويت إلى ثروة زراعية وعضوية


هذا الخبر بعنوان "الذهب الأسود" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُطلق في الأوساط الزراعية على سماد الدواجن مصطلح "الذهب الأسود"، نظراً لقيمته العالية كسماد عضوي غني بالعناصر الغذائية التي تسهم في تحسين خصوبة التربة ودعم الإنتاج الزراعي عند معالجته واستخدامه بالطريقة الصحيحة.
يحتوي سماد الدواجن على عناصر أساسية لنمو النبات تشمل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، إلى جانب المادة العضوية والكالسيوم، مما يساعد في تحسين قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء والتهوية وتنشيط الكائنات الدقيقة النافعة. غير أن استخدام السماد الطازج مباشرة قد يسبب مشكلات صحية وبيئية لاحتوائه على مسببات الأمراض وبذور الحشائش، مما يستوجب معالجته وتخميره أو تجفيفه بالطرق العلمية الحديثة لتحويله إلى مسحوق أو حبيبات سهلة التخزين والنقل.
وفي الكويت، تمثل مخلفات مزارع الدواجن فرصة حقيقية لتحويل مشكلة بيئية إلى مورد زراعي واقتصادي، حيث يمكن لمربي الدواجن التعاون لإنشاء مشروع وطني متخصص في جمع ومعالجة هذه المخلفات في موقع مناسب بعيداً عن المزارع والمناطق السكنية لإنتاج سماد عضوي آمن.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلال عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، قُدِّمت مذكرتان وردتا في كتاب "الزراعة في الكويت – رؤية جديدة"؛ الأولى بتاريخ 6 /3/ 2007 لاقتراح تخصيص مواقع لتجميع الأسمدة المتراكمة، والثانية بتاريخ 22 /1/ 2008 لاقتراح تخصيص موقع بمساحة 50 ألف متر مربع لتجميع الأسمدة والاستفادة منها بصورة منظمة، ومع الأسف لم يتم اتخاذ إجراء بشأنهما. كما سبق العمل على إنشاء أول مركز لتجفيف السماد لإحدى شركات الدواجن في الوفرة.
إن عملية التجفيف الآلي وتحويل السماد إلى حبيبات تُعد من أفضل الطرق للتعامل مع الكميات الكبيرة، وما يحتاجه القطاع هو الانتقال من ثقافة التخلص من هذه المخلفات إلى إعادة تدويرها لخدمة التربة والزراعة في الكويت.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال