السعودية والإمارات تحثان واشنطن على الحفاظ على العقوبات والحصار البحري ضد إيران


هذا الخبر بعنوان "Saudi Arabia, UAE urge US to maintain Iran sanctions and naval blockade - WSJ" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن كل من السعودية والإمارات تحثان واشنطن على الحفاظ على العقوبات والحصار البحري المفروض على إيران، مما يساهم في تعقيد جهود الوسطاء لإعادة محادثات السلام في ظل استمرار الهجمات التي تهدد صادرات النفط الإقليمية.
ويسعى الوسطاء، ومن ضمنهم قطر، لإجراء محادثات في سلطنة عمان ابتداءً من الأسبوع المقبل بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وبدء إنهاء الحرب، بحسب ما أفادت الصحيفة نقلاً عن أشخاص مطلعين على المناقشات. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الثلاثاء بأنه يتوقع أن يلتقي الجانبان مرة أخرى قريباً.
وعلى الرغم من معارضة دول الخليج الفارسي عموماً لأي تصعيد عسكري أمريكي إضافي، إلا أن السعودية والإمارات تضغطان على واشنطن بعدم تقديم تنازلات بشأن العقوبات أو الحصار البحري. وقد أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤولين الأمريكيين مؤخراً بضرورة بقاء الحصار حتى تتم إجبار إيران على توقيع اتفاق جديد، وفقاً لأشخاص مطلعين.
ويمثل هذا الموقف تحولاً عن فصل الصيف عندما دفعت السعودية ودول عربية أخرى نحو المفاوضات وكانت مستعدة للنظر في اتفاق يعترف ببعض النفوذ الإيراني على مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن الهجمات الإيرانية على السفن السعودية وتجشيع طهران لجهود الحوثيين لتقييد طريق التصدير البديل عبر البحر الأحمر قد أدت إلى إضعاف الثقة الإقليمية في رغبة إيران بالوصول إلى اتفاق، حسبما ذكر التقرير.
كما خفض مسؤولو الإمارات سقف التوقعات تجاه المفاوضات، مجادلين بأن تجدد العنف والهجمات على حركة الشحن يدل على أن طهران ليست في عجلة من أمرها للعودة إلى الدبلوماسية، مشددين على ضرورة ألا تقبل دول الخليج الفارسي بالسيطرة الإيرانية الدائمة على هرمز.
ومن جانبها، تفضل سلطنة عمان وقطر نهجاً مختلفاً، حيث تران أن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً ووقف الهجمات على دول الخليج الفارسي يمثلان المسار الوحيد القابل للتطبيق للخروج من حرب أحدثت أضراراً إقليمية جسيمة. وقد تابعت قطر جهود الوساطة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدوحة يوم الأحد لمناقشة مقترحات تتضمن وقفا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام مقابل رفع واشنطن لحصارها.
ومع ذلك، أكد مسؤولو واشنطن مراراً لقطر أن الرئيس دونالد ترامب ليس لديه أي نية لرفع الحظر البحري. وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن العقوبات والحصار قد عززا موقف واشنطن، مضيفاً أن الرئيس ترامب، رغم انفتاحه على التحدث مع إيران في الظروف المناسبة، ليس بحاجة للتفاوض مع الإيرانيين.
وتواجه المحادثات أيضاً مقاومة داخل إيران، حيث تخشى طهران من أن تستخدم واشنطن المفاوضات لتأخير التحرك إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأمريكية قبل استئناف الهجمات، بينما تبنى المتشددون نبرة أكثر مواجهة مع زيادة الضغط الاقتصادي. وأشار الوسطاء العرب إلى أن الدبلوماسيين الإيرانيين قدموا مقترحات واعترفوا بتفاقم الأزمة الاقتصادية، غير أن الحرس الثوري الإسلامي رفض صيغ التفاوض الجديدة وأبدى استعداده لحرب طويلة، طالباً شروطاً أقرب لاتفاق يونيو الأولي والتي تشمل تخفيف عقوبات النفط والوصول إلى الأصول المجمدة والاعتراف بدور إيراني في إدارة مضيق هرمز مقابل إعادة فتح الممر المائي.
وقد أبلغت واشنطن الوسطاء أنها لن تعود إلى ذلك الاتفاق، مؤمنة بأن الضغط الاقتصادي المستمر سيجبر طهران على قبول شروط أكثر ملاءمة للولايات المتحدة وشركائها في الخليج الفارسي.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
سياسة الكويت
الخليج والعالم