كابوس أسعار تذاكر الطيران مستمر حتى لو تراجعت أسعار وقود الطائرات


هذا الخبر بعنوان "Airfare Nightmare Could Continue Even If Jet Fuel Prices Collapse" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نيويورك: أكد خبراء في قطاع الطيران وشركات طيران كبرى في الولايات المتحدة أن المسافرين قد يستمرون في تحمل أسعار باهظة لتذاكر الطيران حتى في حال انخفاض أسعار النفط وقود الطائرات. فقد ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشدة عقب اندلاع الحرب، ثم شهدت تراجعاً حاداً في فصل الربيع قبل أن تعاود الارتفاع مع استمرار فصل الصيف.
وأوضح بريت هاوس، الخبير الاقتصادي الذي التدريس في جامعة كولومبيا بزنس سكول، أن هذه التقلبات تجعل من الصعب على شركات الطيران التخطيط مسبقاً وتمنحها سبباً لتوخي الحذر قبل خفض أسعار التذاكر. وقد ارتفع وقود الطائرات بوتيرة أسرع من النفط خلال الحرب، مما يعكس ارتفاع أسعار الخام وضيق إمدادات الوقود المكرر الذي يُعد أحد أكبر النفقات التشغيلية لشركات الطيران.
قامت شركات الطيران بتقليص بعض الرحلات الأقل ربحية ورفع أسعار التذاكر ورسوم الأمتعة، رغم أن شركات الطيران الأمريكية الكبرى أشارت إلى أن عائدات الركاب المرتفعة لم تغطِ في البداية سوى جزء من تكاليف الوقود المتصاعدة. ومع ذلك، لم تتحرك أسعار تذاكر الطيران بالتوازي مع أسعار الوقود.
وانخفض مؤشر أرغوس لوقود الطائرات في الولايات المتحدة من ذروة بلغت 4.88 دولار للجالون في أوائل أبريل إلى أدنى مستوى لها أثناء الحرب بلغ 2.70 دولار في يونيو، لكن متوسط الأسعار ظل مرتفعاً. ووفقاً لمكتب إحصاءات النقل، ارتفع متوسط سعر التذاكر -باستثناء الرسوم الاختيارية للخدمات مثل الأمتعة المسجلة واختيار المقاعد- من 405 دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 إلى 428 دولار في الربع الأول من هذا العام وإلى 436 دولار في الفترة من أبريل إلى يونيو.
وأشار هاوس إلى أن جزءاً من الانفصال بين أسعار الوقود وتذاكر الطيران يعود إلى عامل التوقيت. فعادةً ما تقرر شركات الطيران قبل عدة أشهر عدد الرحلات التي ستقوم بتشغيلها والمقاعد التي ستوفرها، مع أخذ تكاليف الوقود المتوقعة والمصروفات الأخرى بعين الاعتبار، وتبدأ في بيع التذاكر قبل ذلك بكثير.
وأضاف أنه على الرغم من أن أسعار المقاعد على الرحلة نفسها يمكن أن تتغير مراراً وتكراراً، إلا أن شركات الطيران لا يمكنها فرض رسوم أعلى على المقاعد التي تم بيعها بالفعل إذا ارتفعت أسعار الوقود فجأة. وتابع: "لا يقتصر الأمر على مستوى تكاليف الوقود كمشكلة أو تحدٍ لشركات الطيران، بل يشمل أيضاً التقلبات".
وهناك مؤشرات ضئيلة على حدوث انفراجة للمسافرين حتى الآن، حيث تقوم شركات الطيران بتعديل جداول مواعيدها وأسعارها للفترة المتبقية من العام. ووفقاً لوزارة العمل، كانت أسعار تذاكر الطيران في الولايات المتحدة في شهر أغسطس أعلى بنسبة 23% مقارنة بالعام السابق.
وواصلت أسعار وقود الطائرات صعودها هذا الشهر، لتصل إلى 4.53 دولار للجالون في 17 سبتمبر وفقاً لمؤشر أرغوس. وبلغ متوسط السعر 4.30 دولار للجالون يوم الجمعة عبر الأسواق الأمريكية الأربعة التي يتتبعها المؤشر، وهو ما يمثل ضعف متوسط عام 2025 تقريبا.
وقالت شركة حجز السفر هوبر في تقرير نشر في اليوم نفسه، إن المسافرين الذين يبحثون عن رحلات العطلات يواجهون بالفعل أعلى أسعار تذاكر طيران منذ عقد من الزمن. وقدرت الشركة -التي تتبع الأسعار المتاحة في عمليات البحث عن الرحلات الجوية- أنه خلال الأسبوع السابق، بلغ متوسط رحلة الذهاب والإياب المحلية 402 دولار لسفر عيد الشكر و452 دولار لعيد الميلاد، بزيادة قدرها 31% و23% على التوالي مقارنة بالعام الماضي.
ولا يقتصر الضغط على شركات الطيران والمسافرين على الولايات المتحدة وحدها. وعالمياً، بلغ متوسط سعر وقود الطائرات نحو 99 دولاراً للبرميل في 27 فبراير، وهو اليوم الذي سبَق اندلاع الحرب، وفقاً لمرصد أسعار وقود الطائرات التابع لاتحاد النقل الجوي الدولي. وذكر الاتحاد، نقلاً عن بيانات من إس آند بي غلوبال إينرجي بلاتس، أن الأسعار تضاعفت بأكثر من الضعف لتصل إلى 209 دولار بحلول أوائل أبريل، ثم انخفضت لمدة ثلاثة أشهر تقريبا لتصل إلى 195 دولاراً للبرميل في منتصف سبتمبر إثر استئناف صعودها.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال