الكويت
اقتصاد وأعمال

قانون التحكيم الجديد في الكويت: نحو بيئة قانونية واستثمارية أكثر مرونة وسرعة

السياسة٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ م1 مشاهدة
قانون التحكيم الجديد في الكويت: نحو بيئة قانونية واستثمارية أكثر مرونة وسرعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قانون التحكيم الجديد... نحو منظومة أكثر مرونة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل مشروع المرسوم بقانون في شأن التحكيم، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، خطوة تشريعية بارزة نحو إعادة هيكلة وتوحيد أحكام التحكيم في دولة الكويت تحت مظلة تشريعية واحدة، متخلصاً من حالة التشتت السابقة بين قانون التحكيم القضائي والباب الثاني عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

وتبرز أهمية هذا المشروع في ظل تنسامه مع الدور المتنامي للتحكيم كوسيلة فعالة لحسم المنازعات التجارية والاستثمارية، وما يتطلبه ذلك من إرساء إجراءات أكثر وضوحاً ومرونة، مستفيداً في ذلك من المبادئ الواردة في القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال)، وبما يتماشى مع الخصوصية الدقيقة للنظام القانوني الكويتي.

ومن أبرز المحاور التي تضمنها المشروع:

  • تنظيم اتفاق التحكيم: اشتراط الكتابة مع الاعتداد بالرسائل الإلكترونية والإحالة إلى العقود متضمنة شرط التحكيم، فضلاً عن تكريس مبدأ استقلال شرط التحكيم عن العقد الأصلي بحيث لا يتأثر ببطلانه أو فسخه.
  • سرعة تشكيل هيئة التحكيم: وضع مواعيد محددة لتعيين المحكمين (15 يوماً للتوافق وإلا يتم التعيين خلال مدة مماثلة) للحد من إطالة هذه المرحلة.
  • حياد واستقلال المحكم: إلزام المحكم بالإفصاح عن أي ظروف تثير الشكوك وتنيظيم طلب الرد ضمن مواعيد دقيقة لتحقيق التوازن بين ضمانات الأطراف وعدم تعطيل الإجراءات.
  • محكم الإجراءات الوقتية والتحفظية: استحداث تنظيم خاص يسمح باتخاذ تدابير عاجلة لحماية الأموال والبضائع محل النزاع قبل صدور الحكم النهائي.
  • إطار زمني لحكم التحكيم: إصداره خلال المدة المتفق عليها أو المحددة قانوناً بعد اكتمال تشكيل هيئة التحكيم مع إمكانية التمديد بضوابط محددة.
  • مواكبة التطور التقني: إجازة استخدام الوسائل الإلكترونية في الجلسات وتبادل المستندات والتوقيع الإلكتروني، مع تعزيز سرية الإجراءات والمداولات وتقييد نشر الأحكام بموافقة الأطراف.
  • تمويل التكاليف والمراكز: تنظيم الإفصاح عن مصادر تمويل تكاليف التحكيم واخضاع مراكز التحكيم للترخيص والرقابة لتعزيز الشفافية والانضباط.
  • الرقابة القضائية والطعن: حصر الرقابة القضائية في الحدود المرسومة قانوناً دون بحث موضوع النزاع من جديد، وقصر الطعن على دعوى البطلان لأسباب محددة.

وفي النهاية، يشكل مشروع قانون التحكيم نقلة نوعية نحو منظومة تحكيمية متكاملة في الكويت، تجمع بين السرعة والمرونة والحياد، بما يرفع من مستوى الثقة في البيئة القانونية والتجارية بالدولة.

شارك الخبر: