دراسة علمية تكشف عن آلية بيولوجية تربط بين اللحوم الحمراء وارتفاع خطر الإصابة بالسكري


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف عن رابط بين اللحوم الحمراء والسكري" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت دراسة حديثة إلى كشف تفاصيل جديدة حول الصلة المحتملة بين جزيء سكري يتواجد في لحم البقر والضأن، وبين زيادة احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، مما يسهم في تفسير الارتباط المعروف بين تناول اللحوم الحمراء وهذا المرض المزمن.
وأوضحت الدراسة أن الجزيء المسمى «Neu5Gc» لا يُنتج طبيعياً داخل جسم الإنسان، وهو ما دفع جهاز المناعة للتعامل معه كمادة دخيلة عبر إطلاق استجابة التهابية قد تتصل بشكل مباشر بالإصابة بالمرض.
وأجريت الدراسة بمشاركة نحو 90 ألف بالغ في فرنسا، حيث سجل المشاركون تفاصيل الأطعمة والمشروبات المستهلكة خلال 24 ساعة في ثلاث مناسبات مختلفة لتقدير كميات الجزيء المتناولة. وبعد متابعة استمرت قرابة 7 سنوات، تبين أن الأفراد الذين حصلوا على أعلى نسبة من جزيئات «Neu5Gc» المصدرة من اللحوم زادت لديهم احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة بلغت 63 في المئة مقارنة بالفئة الأكثر استهلاكاً للكميات الأقل.
وأشارت البيانات إلى أن استهلاك هذا الجزيء ترافق مع تناول كميات أكبر من اللحوم الحمراء، حيث بلغ المتوسط اليومي للرجال 97 غراما وللنساء 73 غراما، وهي قيمة تقارب شريحة لحم متوسطة الحجم. واستمر هذا الارتباط ثابتاً حتى بعد استبعاد تأثير عوامل أخرى مثل العمر، والتدخين، ومستوى النشاط البدني، ونوعية النظام الغذائي، إضافة إلى مؤشر كتلة الجسم.
وحول تأثير تقليل الاستهلاك، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة ليوبولد فيزو من جامعة السوربون في باريس، أن انتشار اللحوم الحمراء ضمن الأنظمة الغذائية الغربية وقوة الارتباط بين الجزيء وخطر المرض تمنح النتائج أهمية بالغة. وشدد على ضرورة أن تركز الأبحاث القادمة على مدى فعالية تقليل التعرض لهذا الجزيء عبر الاعتماد على الدواجن أو البروتينات النباتية بدلاً من لحم البقر والضأن للوقاية من السكري من النوع الثاني، نظراً لاحتوائهما على أعلى مستويات جزيء «Neu5Gc».
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة البريطانية توجّه نصائح للأفراد الذين يتجاوز استهلاكهم اليومي من اللحوم الحمراء 90 غراما، بضرورة خفض هذه الكمية لتصل إلى متوسط 70 غراما.
صحة وجمال
صحة وجمال
صحة وجمال
صحة وجمال