المصافي الصينية المستقلة تتجه نحو النفط العراقي مع تراجع الإمدادات الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "Chinese Independent Refiners Turn to Iraq, Ditch Iranian Oil Supplies" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه مصافي النفط المستقلة في الصين بشكل متزايد نحو النفط الخام العراقي، وذلك مع تراجع إمدادات النفط الإيراني في أعقاب الحصار البحري الأمريكي، بينما أدت المنافسة من قبل الشركات الصينية المملوكة للدولة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام الروسي.
وقد قامت المصافي الخاصة، لا سيما مصافي (التيابوت) الأصغر حجماً في مقاطعة شاندونغ، بشراء خامي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل لتسليم شهر نوفمبر بعلاوات سعرية وصلت إلى 18 دولاراً للبرميل فوق خام برنت (آي سي إي)، وفقاً لمتداولين نقلت عنهما وكالة بلومبرج. وتعكس هذه المشتريات بحثاً عاجلاً عن إمدادات بديلة وليست تعافياً واسع النطاق في الطلب الصيني على النفط.
وأفادت وكالة رويترز في تقرير منفصل يوم الثلاثاء أن المصافي الصينية المستقلة قد اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري، حيث قدر أحد المتداولين إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليون و20 مليون برميل. وتم شراء الشحنات بعلاوات سعرية تراوحت تقريباً بين 12 و20 دولاراً للبرميل فوق خام برنت.
ويأتي هذا التحول في الوقت الذي انخفضت فيه إمدادات النفط الخام الإيراني إلى الصين بشكل حاد. وأظهرت بيانات شركة كبلر التي نقلتها وكالة رويترز أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت إلى النصف تقريبا على أساس سنوي في سبتمبر لتصل إلى نحو 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير 2023. كما قدرت شركة كبلر أن النفط الخام الإيراني المحتجز في التخزين العائم قد انخفض إلى نحو 45 مليون برميل مقارنة بنحو 100 مليون برميل في أواخر يوليو.
وكانت إيران مورداً رئيسياً للمصافي المستقلة في الصين، والتي كانت تجذبها شحنات النفط الخام الخاضعة للعقوبات والتي تحمل تخفيضات كبيرة. وذكرت وكالة بلومبرج أن الإمدادات الإيرانية لهذه المصافي تجاوزت مليون برميل يومياً قبل الاضطراب الأخير. وأُبلغ عن تكدس ما لا يقل عن 50 ناقلة تحمل بشكل رئيسي النفط الخام الإيراني على طول الساحل الصيني وسط الحصار الأمريكي.
كما أدى النقص إلى جعل النفط الخام الروسي أقل جاذبية للمصافي المستقلة. فقد استوذت الشركات الصينية المملوكة للدولة على الجزء الأكبر من الإمدادات الروسية المتاحة، مما دافع بالأسعار نحو الارتفاع. وذكر أن خام الشرق الأقصى الروسي (إي إس بي أو) كان يتداول بعلاوة تقترب من 30 دولاراً للبرميل فوق خام برنت، مما جعل النفط الخام العراقي بديلاً أكثر تنافسية للمصافي الأصغر حجماً.
وقد تواجه بعض مصافي شاندونغ نفاذ مخزوناتها بحلول نهاية أكتوبر إذا لم يتم تأمين إمدادات بديلة بسرعة. وقال محلل شركة كبلر، مويو شو، إن المصافي بحاجة إلى الحصول على النفط الخام البديل لتجنب الإغلاق أو تقليل عمليات التكرير بشكل كبير.
وتؤثر الضغوط بالفعل على عمليات المصافي؛ إذ أفادت وكالة رويترز بانخفاض استهلاك مصافي شاندونغ إلى نحو 55% في نهاية سبتمبر مقارنة بنحو 60% في بداية الشهر، بينما سجلت المصافي خسائر تتراوح بين 250 و500 يوان (37 إلى 75 دولاراً) للطن المتري بحلول نهاية سبتمبر.
وبالتالي، برز النفط الخام العراقي كبديل مهم نظراً لتوافره وسرعة تسليمه نسبياً. وقد فضلت المصافي الصينية المستقلة تقليدياً النفط الإيراني الأرخص وزليج إي إس بي أو الروسي، إلا أن أزمة الإمدادات الحالية تجبرها على قبول خصائص الكبريت الأعلى في درجات البصرة.
وتأتي أحدث المشتريات أيضاً في وقت تتعافى فيه تدفقات النفط الخام من منتجين آخرين في الخليج، مما يوفر للمصافي الصينية وصولاً أكبر إلى إمدادات الشرق الأกลาง غير الخاضعة للعقوبات. وقالت وكالة رويترز إن مشتريات النفط الخام العراقي والقطري قد زادت مع تراجع الإمدادات الإيرانية.
الخليج والعالم
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
الخليج والعالم