مفهوم وفلسفة القطيعة الفكرية والثقافية مع الماضي (الجزء الأول)


هذا الخبر بعنوان "القطيعة... مفهوماً وفلسفةً (1من 2)" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يأتي الإنسان محاملاً بموروثه الثقافي فوق ظهره، لكن الأمر يتوقّف دائماً على قدرته في التخلّص من أثقال وإكراهات هذا الموروث. يمرّ كل واحد منا طويلاً بمرحلة تقبّل ما هو موجود من موروثات عبر ثقافة اللانقد واللاتفكير واللاتفهم، إلى أن تصبح هذه الثقافة تعكس يقيناً ثابتاً وتسليماً كاملاً.
تصبح ثقافة الاستقلالية والتحرّر والفهم والنقد خروجاً كبيراً على الموروثات والتبعية واليقينيات، وتُمثّل القطيعة الحاسمة خطوة جبّارة في طريق العودة إلى الذات والعقل والاختيار والقرار. من خلال الانتقال من التقليد والتبعية إلى القطيعة الخلاّقة وجمالية التفكّر والتفرّد، يخلق الإنسان أفقه الخاص وتفكيره المستقل وقراره الحرّ.
إنّ من يملك العودة إلى ذاته وعقله يملك خلق فرصته الكبيرة في اجتراح الآفاق والمسارات الحرة والشاسعة، لتصبح آفاقاً تعبّر عن مدى الحاجة إلى السؤال والنقد والفهم والتفكير والإبداع.
فن وثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة