غارات جديدة على غزة في الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر وسط ظروف معيشية قاسية


هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفذت القوات الإسرائيلية غارات جديدة على قطاع غزة يوم الأربعاء بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر التي قادتها حركة حماس، حيث أفاد مسؤولون فلسطينيون بسقط ثلاثة قتلى. وقد دوت أصوات الانفجارات القوية عبر الحدود في غزة، وكان صداها واضحاً من موقع مهرجان نوفا الموسيقي، تماماً كما تجمعت أسر الضحايا عند الفجر للحداد على أكثر من 300 شخص قتلوا قبل ثلاث سنوات.
وفي مدينة غزة، أعلن مستشفى الشفاء عن مقتل شخصين في غرة إسرائيلية خلال الليل. وذكر الدفاع المدني في غزة أن أحد القتلى يدعى محمد تاموس، موضحاً أنه كان متطوعاً في الوكالة التي تعمل كخدمة إنقاذ طارئة تحت إشراف حماس. من جهتها، أعلنت القوات العسكرية الإسرائيلية أنها استهدفت وقتلت «اثنين من مسلحي حماس كانا قد خرجا من مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة»، مضيفة أن أحدهما «قام بزرع متفجرات... في منطقة الخط الأصفر بهدف إلحاق الضرر بجنود جيش الدفاع الإسرائيلي». ويحدد ما يُعرف بالخط الأصفر المناطق الخاضعة لسيطرة حماس والسيطرة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وحدد الجيش أحد القتلى في الغارة على أنه تاموس، مشيراً إلى أنه كان قناصاً في الجناح العسكري لحماس بينما كان يعمل في الوقت نفسه مع الدفاع المدني.
وفي مدينة خان يونس الجنوبية، أفاد مستشفى ناصر بأن رجلاً يبلغ من العمر 60 عاماً يدعى هشام إبراهيم أبو مصطفى قُتل في غارة إسرائيلية وأُصيب آخرون. وفي الذكرى السنوية الثالثة لليوم الأول للحرب في غزة، لا تزال الظروف المعيشية بالغة القسوة في القطاع الفلسطيني الساحلي، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي رُعِي أمريكياً ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويتلقى الفلسطينيون وجبات ساخنة توزعتها مطبخ خيري في مخيم النصيرات بينما شن الإسرائيليون غارات جديدة على غزة في 7 أكتوبر احتفاءً بالذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر 2023. وقال ساكن مدينة غزة محمود أبو حصيرة: «بعد ثلاث سنوات من الحصار والقتل والدمار، جعلت إسرائيل قطاع غزة مكاناً غير صالح للسكن». ولا يزال مئات الآلاف من النازحين يعيشون في مدن الخيام والمآوي المؤقتة التي تفرط على الشواطئ أو بجوار أكوام الأنقاض من المباني السكنية المدمرة.
وقال بسام ناصر، وهو مقيم في بيت لاهيا -وهو خطأ وارد في النص الأصلي بيت حانون- وهو نازح من مدينة بيت حانون المدمرة بمعظمها في شمال غزة والذي نزح في الأيام الأولى للحرب: «كان لدينا منازل ذات يوم، لكننا فقدنا الآن أحبائنا الذين ما زالت جثامينهم تحت الأنقاض».
وتقول إسرائيل إنها تسيطر على نحو 60 بالمئة من غزة على المحيط الخارجي للقطاع بما في ذلك بيت حانون، بينما يعيش معظم السكان الفلسطينيين في المناطق المتبقية الخاضعة لسيطرة حماس. وعلى الرغم من أن إسرائيل خففت قيودها على شاحنات المساعدات التي تدخل غزة بعد وقف إطلاق النار، إلا أن أحمد ناصر، وهو مقيم آخر في مدينة غزة، قال لوكالة فرانس برس إن الحياة لا تزال صعبة للغاية.
وقال: «لقد تركتنا الحرب والمجاعة جائعين وخائفين ونازحين، نعيش في خيام ونعاني من ارتفاع الأسعار الصاروخي». وفي سياق متصل، دمر الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء نصباً تذكارية في مختلف أنحاء الضفة الغربية لفلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين أو توفوا في اشتباكات، وذلك في الذكرى السنوية الثالثة لهجوم حماس في 7 أكتوبر، وفقاً لما أعلنه الجيش ومسؤولون محليون.
وقال متحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس إن القوات قامت بتحرك في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة «لتدمير النصب التذكارية للإرهابيين»، دون ربط الخطوة بشكل صريح بذكرى هجوم حماس غير المسبوق من غزة على إسرائيل. ودمرت القوات نصباً تذكارياً حجرياً وأزالت ملصقات إعلامية في منطقة جنين الشمالية، بحسب ما أفادت متحدثة باسم المحافظة هالة أبو بكر لوكالة فرانس برس.
وقالت أبو بكر: «دُمِّر نصب تذكاري للشهيد ياسر حمدوني في بلدة يعبد، وأُزيلت صور لشهداء مختلفين من عدة مواقع في مدينة جنين». وكان حمدوني متهماً بقتل مستوطن إسرائيلي في عام 2003، وتوفي أثناء قضاء عقوبة السجن المؤبد في عام 2016. ويطلق الفلسطينيون على أولئك الذين قتل بنيران إسرائيلية أو في السجون الإسرائيلية اسم شهداء، وتعتبر النصب التذكارية الحجرية أو الملصقات التي تخلدهم مشهداً مألوفاً في قرى وبلدات الضفة الغربية.
كما داهمت القوات الإسرائيلية مدينة نابلس في الضفة الغربية، «ودمرت خمسة نصب تذكارية لشهداء في مناطق مختلفة من المدينة» واعتقلت عدداً كبيراً من السكان، بحسب ما أفاد نائب المايور إياد بكير لوكالة فرانس برس. وكان السياسيون الإسرائيليون قد نددوا مراراً بالنصب التذكارية معتبرين أنها تُمجِّد الهجمات، إلا أنه من النادر أن يقوم الجيش بتدميرها، لا سيما في المناطق الخاضعة اسمياً لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وبشكل منفصل، في بيت دقو، دمر الجيش منزل رجل فلسطيني اتُهم بقتل مستوطن إسرائيلي الشهر الماضي، بحسب ما أفاد رئيس البلدية وصحفي وكالة فرانس برس. وأبلغ رئيس البلدية نظمي منصور وكالة فرانس برس بأن «الجيش الإسرائيلي داهم البلدة في تمام الساعة الرابعة صباحاً ووزع منشورات تفيد بأنه سيقوم بهدم منزل المعتقل قدري سمارة».
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت