الكويت
صحة وجمال

دراسة حديثة تحذر: خضروات اليوم تفقد نصف قيمتها الغذائية مقارنة بالستينيات بسبب تدهور التربة

الراي٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تحذر: خضروات اليوم تفقد نصف قيمتها الغذائية مقارنة بالستينيات بسبب تدهور التربة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن القيمة الغذائية للفواكه والخضروات قد انخفضت بنسبة تصل إلى 50% منذ ستينيات القرن الماضي، وذلك نتيجة تدهور جودة التربة. وأوضحت الأبحاث التي أجرتها شركة «ديب ساينس فينتشرز» (Deep Science Ventures) أن الإنسان بات محتاجاً إلى تناول ضعف كمية الخضروات ليحصل على ذات مستويات المعادن الأساسية، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والنحاس، التي توفرت في الغذاء قبل 60 عاماً. كما بينت الدراسة، حسب ما نقلت صحيفة التليغراف البريطانية، أن العديد من المحاصيل فقدت ما بين 20% و50% من عناصرها الغذائية الرئيسية.

وفي هذا السياق، صرح ويل سامرز، المسؤول البارز في شركة «ديب ساينس فينتشرز»، قائلاً: «على مدى 60 عاماً، قمنا بقياس الأمن الغذائي بناءً على السعرات الحرارية والإنتاجية بالأطنان لكل هكتار». وأضاف: «لقد حققنا نتائج ممتازة وفقاً لتلك المعايير، لكننا في المقابل أفرغنا طعامنا تدريجياً وبصمت من قيمته الغذائية الحقيقية».

ويُعزى هذا التراجع في مستويات العناصر الغذائية والفيتامينات إلى تدهور جودة التربة، وعمليات التربية الانتقائية للمحاصيل التي ركزت على سرعة النمو بدلاً من الاهتمام بالفوائد الصحية. وسيؤثر هذا الواقع بشكل خاص على 14% من البريطانيين الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، سواء النباتي العادي أو النباتي الصرف «فيغان». وأكد سامرز لصحيفة «التلغراف» أن البازلاء والجزر والبصل تعد من أبرز الخضروات المتأثرة بهذا التغيير، مما يثير احتمالية الحاجة إلى تحديث التوصية الشهيرة بتناول خمس حصص من الفواكه والخضروات يومياً والتي طُبقت في المملكة المتحدة عام 2003.

كما أشار التقرير إلى أن مستخدمي أدوية إنقاص الوزن قد يكونون الأكثر عرضة لمخاطر نقص العناصر الغذائية، نظراً لأن هذه العلاجات تدفعهم لتناول كميات أقل من الطعام. وأوضح سامرز أن الجودة الغذائية لكل لقمة تصبح أكثر أهمية بكثير في ظل تقليل كمية الطعام. وقدرت مؤسسة «ديب ساينس فينتشرز» أن نحو خمسة ملايين بالغ في المملكة المتحدة ممن يخضعون لعلاجات إنقاص الوزن قد يعانون من نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية.

وتجدر الإشارة إلى أن نقص معادن مثل الزنك قد يضعف جهاز المناعة، بينما قد يرفع انخفاض البوتاسيوم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 21%. ويرى الباحثون أن تقنيات الزراعة الصديقة للبيئة، مثل زراعة محاصيل تعيد العناصر الغذائية للتربة، تسهم في تعزيز الفوائد الصحية. وقالت شيان فيرغسون، من مؤسسة «مارك ليونارد تراست» (Mark Leonard Trust) المشاركة في إعداد التقرير: «التربة السليمة هي أساس الغذاء الصحي»، موضحة أن استعادة صحة التربة تعد تدبيراً رئيسياً لزيادة كثافة العناصر الغذائية وتحسين الإنتاج.

يذكر أن مؤسسة «مارك ليونارد تراست» أُسست من قبل عائلة سينسبري (Sainsbury) لتمويل المشاريع المتعلقة بالزراعة. وأشارت فيرغسون إلى حاجة المزارعين للدعم للتحول إلى أساليب زراعية رفقاً بالبيئة لتحسين جودة التربة، خصوصاً بعد استياء المزارعين الشهر الماضي لتعذر تجديد المنح الحكومية للزراعة الصديقة للبيئة بعد نفاد ميزانية التمويل البالغة 235 مليون جنيه إسترليني في أقل من ست ساعات.

شارك الخبر: