الكويت
سياسة الكويت

جيرارد كوشنر يختتم مباحثات بشأن خطة غزة دون تحقيق اختراق وسط تمسك الأطراف بمواقفها

كويت تايمز١٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ ص1 مشاهدة
جيرارد كوشنر يختتم مباحثات بشأن خطة غزة دون تحقيق اختراق وسط تمسك الأطراف بمواقفها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتم جيرارد كوشنر، مبعوث وصهر الرئيس الأمريكي، يوم الإثنين، اجتماعات استمرت يومين مع قادة الكيان الصهيوني وحركة حماس في محاولة لكسر الجمود المستمر بشأن خطة الرئيس الأمريكي لقطاع غزة، دون ظهور أي مؤشرات على قرب حدوث اختراق في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما.

التقى جيرارد كوشنر برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكيان الصهيوني، وذلك بعد يوم واحد من اجتماعه مع القيادي السياسي لحركة حماس في مصر، في مسعى لإحياء الخطة التي تعثرت نتيجة قيام الكيان الصهيوني بشن غارات جوية والسيطرة على مزيد من الأراضي في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في شهر أكتوبر، بينما رفضت حركة حماس التخلي عن أسلحتها.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في الشهر الماضي أن حركة حماس وافقت على إلقاء سلاحها على مراحل، وفق خارطة طريق من 15 نقطة طرحها ما يُعرف بمجلس السلام لدفع خطة الرئيس قدماً، بالتزامن مع انسحاب جيش الكيان الصهيوني من غزة. وأكدت حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق، شريطة أن يقوم الكيان الصهيوني أولاً بتنفيذ التزاماته، بما في ذلك وقف الهجمات والانسحاب.

وفي المقابل، رفض بنيامين نتنياهو، الذي تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في أكتوبر، خارطة طريق في وقت سابق من هذا الشهر، مُصرّاً على أن الكيان الصهيوني لن ينسحاب حتى يتم نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وأشار مسؤول صهيوني إلى عدم تحقق أي اختراق خلال الاجتماع، موضحاً أن بنيامين نتنياهو شدد على أن الجيش لن ينسحب من خط ترسيم الحدود المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار لشهر أكتوبر، وسيواصل عملياته في غزة بالقدر الذي يراه مناسباً، بما في ذلك استهداف المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر 2023 على الكيان الصهيوني والذي أشعل فتيل الحرب.

من جانبها، طالبت حركة حماس الكيان الصهيوني بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، في حين تباينت مواقف الجانبين بشأن تسلسل تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب. وبحسب مسؤولي الصحة في غزة وجيش الكيان الصهيوني، فقد قُتل أكثر من 1200 فلسطيني وأربعة جنود صهاينة في غزة منذ شهر أكتوبر.

وذكر مصدران أن اجتماع جيرارد كوشنر مع بنيامين نتنياهو استغرق عدة ساعات، وحضره أيضاً نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام لغزة والذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره قائداً للجهود الرامية لتنفيذ الخطة، بحسب ما أفادت به مصادر لوكالة رويترز.

وأوضح المسؤول الصهيوني أن بنيامين نتنياهو وجيرارد كوشنر اتفقا خلال الاجتماع على أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ إلا بعد تجريد حركة حماس تماماً من أسلحتها، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة. وفي بيان وصف الاجتماع بأنه عميق وبناء، ذكر مكتب رئيس الوزراء أن الكيان الصهيوني ومجلس السلام يؤمنان بضرورة أن يكون نزع سلاح غزة سريعاً ومكتملاً قبل الشروع في أي عملية إعادة إعمار.

كما أشار البيان إلى اتفاق بنيامين نتنياهو مع مجلس السلام على تشكيل مجموعة عمل معنية بنزع السلاح واجتثاث السلاح، ومجموعة عمل أخرى تركز على الصرف الصحي والمياه النظيفة وقضايا الصحة العامة الأخرى في غزة. ووصف مسؤول في مجلس السلام الاجتماع بأنه عميق ومثمر للغاية، مؤكداً أن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول مسار العمل المستقبلي، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وسبق لمسؤولين أمريكيين وصهاينة أن ذكروا أن إعادة الإعمار يمكن أن تتم في مناطق قطاع غزة الخاضعة لسيطرة الكيان الصهيوني أو تحت إدارة حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة. وألمح مجلس السلام إلى أنه في الوقت الذي سيتم فيه حظر البنادق، فإنه سيتم السماح ببعض الأسلحة الشخصية وفقاً للقانون الفلسطيني.

ويواجه بنيامين نتنياهو حملة إعادة انتخاب صعبة، ويرى الدبلوماسيون أنه من المستبعد أن يقدم أطول رئيس وزراء خدمة في الكيان الصهيوني على تقديم أي تنازلات بشأن غزة قبيل انتخابات السابع والعشرين من أكتوبر.

وكان جيرارد كوشنر ونيكولاي ملادينوف قد تواجدا في الكيان الصهيوني بعد لقائهما مع القيادي السياسي في حركة حماس خليل الحية في مصر يوم الأحد. ويُعد هذا الاجتماع هو الثاني المعروف لجيرارد كوشنر مع ممثلي حركة حماس، وهي الفصيلة الفلسطينية المسلحة التي تصنفها الولايات المتحدة كحركة إرهابية. وكان جيرارد كوشنر قد التقى في السابق بمسؤولين من حركة حماس إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في أكتوبر 2025، مما ساهم في إبرام اتفاق أدى إلى وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن المتبقين لدى حركة حماس.

شارك الخبر: