الكويت
صحة وجمال

دراسة حديثة تكشف: الجمع بين التمارين الهوائية وتقوية العضلات يقلل مخاطر الأمراض المزمنة

الراي١٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٠١ ص1 مشاهدة
دراسة حديثة تكشف: الجمع بين التمارين الهوائية وتقوية العضلات يقلل مخاطر الأمراض المزمنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تمارين العضلات تخفض احتمالات الأمراض المزمنة.. دراسة تكشف" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تؤكد الأبحاث العلمية دائماً أهمية ممارسة الرياضة لصحة الإنسان، وفي هذا السياق, أشارت دراسة أسترالية حديثة إلى أن الدمج بين التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات يمنح الجسم حماية أكبر ضد العديد من الأمراض المزمنة، مقارنة بالإحجام عن كلا النوعين. وقد تتبع باحثون من جامعة كوينزلاند عينة مكونة من أكثر من 8 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و64 عاماً من سكان مدينة بريزبن الأسترالية، وذلك على مدى نحو تسع سنوات.

نُشرت نتائج هذه الدراسة في دورية «العلوم والطب في الرياضة»، واعتمدت على مراقبة التزام المشاركين بإرشادات النشاط الهوائي وتمارين تقوية العضلات، مع تتبع معدلات إصابتهم بالأمراض المزمنة لاحقاً.

انخفاض احتمالات الإصابة بالسكري

أظهرت نتائج الباحثين أن الأشخاص الذين حافظوا على المعدلات الموصى بها من النشاط الهوائي وتمارين تقوية العضلات معاً انخفضت لديهم احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى نحو 50 في المئة، وذلك بالمقارنة مع من لم يلتزموا بالتوصيتين معاً. كما تراجع احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 24 في المئة، وانخفض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تقارب 23 في المئة.

مع ذلك، تُعد هذه الدراسة بحثاً قائماً على الملاحظة، مما يعني أنها لا تثبت بشكل قاطع أن ممارسة التمارين هي العامل المباشر والوحيد وراء هذا التراجع في الاحتمالات، إذ قد توجد عوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة أو الوضع الصحي العام ساهمت في تلك النتائج. ورغم ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه المؤشرات تدعم ضرورة عدم الاكتفاء بالنشاط الهوائي وحده، بل دمج تمارين تقوية العضلات ضمن البرنامج الرياضي الأسبوعي.

ما المزيج المطلوب؟

توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بضرورة ممارسة النشاط الهوائي متوسط الشدة بمعدل يتراوح بين 150 و300 دقيقة أسبوعياً، أو ما بين 75 و150 دقيقة من النشاط عالي الشدة، أو الاعتماد على مزيج متكافئ منهما. وتتضمن الأنشطة الهوائية أنشطة مثل المشي السريع والسباحة وركوب الدراجات، وهي تدريبات تساهم في رفع معدل ضربات القلب وتعزيز صحة القلب والرئتين.

إلى جانب ذلك، تنصح الإرشادات بممارسة تمارين مخصصة لتقوية المجموعات العضلية الرئيسية لمدين أو أكثر خلال الأسبوع. ولا تقتصر تلك التمارين على استخدام الأوزان الثقيلة فحسب، بل تشمل أيضا الاستعانة بأحزمة المقاومة وتمارين وزن الجسم كالضغط والقرفصاء.

وعلى الرغم من وضوح هذه التوصيات، كشفت الدراسة أن 24 في المئة فقط من المشاركين هم من التزموا بالفعل بالمستويات المطلوبة من النشاط الهوائي وتمارين العضلات مجتمعين. وأشار الباحثون إلى أن الحملات التوعوية والصحية العامة ركزت طويلاً على النشاط الهوائي متجاهلة تمارين تقوية العضلات، على الرغم من دورها البارز في الوقاية من الأمراض المزمنة والحفاظ على الصحة العامة مع تقدم العمر.

وتخلص الدراسة إلى أن الارتقاء بمستوى الصحة العامة لا يستلزم بالضرورة إطالة الوقت المخصص لنوع رياضي واحد، بل يعتمد على إحداث توازن فاعل بين الأنشطة المنشطة للقلب والرئتين وتلك التي تعمل على تقوية العضلات. وتبقى هذه النتائج مؤشرات إحصائية وليست ضمانة مطلقة للوقاية الفردية، مع ضرورة قيام الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إصابات عضلية باستشارة الطبيب المختص قبل الشروع في أي برنامج تدريبي جديد.

شارك الخبر: