الكويت تطلق قانون تحكيم جديدًا لتعزيز بيئة الاستثمار وحماية المال العام


هذا الخبر بعنوان "صدور مرسوم بقانون بشأن إصدار قانون التحكيم يتضمن 108 مواد موزعة على 15 فصلًا" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر اليوم الثلاثاء مرسوم بقانون (رقم 120 لسنة 2026) بشأن إصدار قانون التحكيم، الذي يهدف إلى تأسيس منظومة وطنية متكاملة للتحكيم. يختصر القانون الجديد الزمن بمواعيد محددة وأوامر ولائية ميسرة، ويصون المال العام بضوابط محكمة لتحكيم عقود جهات الدولة. كما يطمئن المحكم بحصر مسؤوليته والمستثمر بحصر الطعن وسرعة الحسم، وينظم مؤسسات التحكيم برقابة رشيدة، ليصبح التحكيم في دولة الكويت قضاءً خاصًا ناجزًا وموثوقًا ورافدًا من روافد النهضة الاقتصادية.
تتضمن المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون 108 مواد موزعة على 15 فصلًا، وتؤكد أن توجهات الدولة التنموية نحو تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار تستلزم بيئة تحكيمية عصرية يطمئن إليها المتعاملون. وقد أُعد هذا القانون ليكون تشريعًا مستقلاً شاملاً للتحكيم، يستلهم أفضل النظم الدولية المستقرة مع الحفاظ على خصوصية النظام القانوني الكويتي.
تشير المذكرة إلى التحولات العميقة في نظم التحكيم وتطبيقاته في العقود الأخيرة، حيث أصدرت الدول قوانين تحكيم مستقلة حديثة واستقطبت مراكز التحكيم المنازعات الكبرى، بينما ظل النظام الكويتي محكومًا بنصوص لم تعد تواكب مقتضيات العصر.
يقوم القانون الجديد على أسس منها: إخضاع التحكيم في عقود جهات الدولة لضوابط تصون المال العام دون إغلاق باب التحكيم، واستحداث نظام للإجراءات الوقتية والتحفظية، وإخضاع مراكز التحكيم لنظام ترخيص ورقابة تتولاه إدارة مختصة بوزارة العدل تنشئ سجلات للمحكمين والمراكز. كما يضم القانون نظام التحكيم القضائي بعد أن كان منفردًا بتشريع مستقل، توحيدًا لمرجعية التحكيم ومواكبةً للتقنية الحديثة في إجراءات الخصومة التحكيمية.
يورد القانون التعاريف اللازمة لانضباط التطبيق، ويميز بين التحكيم الحر الذي ينظمه الأطراف بأنفسهم، والتحكيم المؤسسي الذي تديره مراكز التحكيم وفق قواعدها. ويحدد القانون نطاق سريانه بمعيار مزدوج: إقليمي (كل تحكيم مقره في دولة الكويت) وإرادي (لأطراف تحكيم خارجي الاتفاق على إخضاعه لأحكامه)، مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية والأحكام الآمرة. ويعالج القانون مسألة التحكيم في منازعات عقود جهات الدولة بنظام متدرج يوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المال العام.
يعالج الفصل الرابع إجراءات التحكيم (المواد 22-40)، حيث تلزم المادة 22 هيئة التحكيم باحترام مبادئ التقاضي الأساسية والنظام العام وإدارة الإجراءات بفاعلية. وتطلق المادة 23 حرية الأطراف في اختيار الإجراءات، بما في ذلك الإحالة إلى قواعد أي مركز تحكيم داخل أو خارج الكويت، وفي حال عدم الاتفاق، تختار الهيئة ما تراه مناسبًا.
يتضمن الفصل 14 (المواد 100-105) عقوبات، وهو من أوائل قوانين التحكيم في المنطقة الذي يتضمن فصلًا عقابيًا متكاملًا. يقوم هذا الفصل على أساس أن الحماية الجزائية تصون المنظومة التنظيمية للتحكيم وثقة الجمهور بها وسريتها، دون أن تمتد إلى العمل القضائي للمحكم الذي تظل مسؤوليته مدنية خالصة في حالتي الغش والخطأ الجسيم.
يختتم القانون بالفصل 15 (المواد 106-108) بالأحكام الختامية، حيث يعهد إلى الإدارة المختصة بالتحكيم بوزارة العدل بشؤون التحكيم الحر والمؤسسي، وإنشاء السجلات الخاصة بالمحكمين والمراكز. ويصدر بتنظيمها قرار من وزير العدل، يتضمن قواعد وشروط ورسوم القيد والشطب، لتكتمل أدوات الإشراف على المنظومة التحكيمية بما ينظم ولا يصادر ويضبط ولا يعطل.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
الخليج والعالم