رسالة مفتوحة إلى رئيس الولايات المتحدة: تهنئة بعيد الاستقلال وتأكيد على دور السعودية في مواجهة التحديات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس جمهورية الولايات المتحدة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فخامة الرئيس، حفظكم الله، يسعدني بمناسبة عيد الاستقلال المئتين والخمسين للولايات المتحدة الأمريكية أن أتقدم إلى فخامتكم وإلى الشعب الأمريكي الصديق بأصدق التهاني وأخلص التمنيات. أسأل المولى القدير لفخامتكم المزيد من التقدم والازدهار، والصحة والعافية، ولمواطنيكم الصديقين المزيد من الإنجازات.
إن ما يدعوني لتوجيه هذه الرسالة المتواضعة لفخامتكم في هذه المناسبة السعيدة هو المستجدات ذات الاهتمامات البالغة التي تمر بها منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، بالنسبة لأبنائها ومواطنيها، من استفزازات واعتداءات إقليمية، سواء من إيران أو إسرائيل أو جهات عديدة أخرى.
فخامة الرئيس، منذ توليكم السلطة، وأنتم تتعاملون مع نيران الحروب في العالم شرقاً وغرباً، وتعتبرون ذلك مهمتكم الرئيسية خلال عهدكم الرئاسي. اسمحوا لي، فخامة الرئيس، أن أعود بالزمن إلى الوراء، حين بدأت الدول الأوروبية، كبلجيكا وهولندا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا، باستعباد الشعوب وقهرها بحجة تعميرها وتطويرها. ومن ظواهر ذلك جلب العبيد من أفريقيا لاستخدامهم في الأعمال الشاقة دون ضوابط.
ثم يا فخامة الرئيس، بدأت الدول الأوروبية تتطور باستحداث أيديولوجيات نظرية كالديمقراطية والاشتراكية والشيوعية والقومية. وبدأت اكتشافات قارات حديثة، وبدأ قتل مواطنيها بالملايين، ابتداءً من الأمريكيتين الشمالية والجنوبية، وقتل الملايين من مواطنيها الأصليين (الهنود الحمر)، رغم الحضارات التي كانوا يتمتعون بها. والأمر نفسه تكرر في أستراليا ونيوزيلندا.
المهم، يا فخامة الرئيس، أن هذه المقدمة لا تزيد ولا تنقص من شيء بالنسبة للموضوع المهم الذي أود أن أتطرق إليه لفخامتكم، وهو موضوع المملكة العربية السعودية. فبعد الحرب العالمية الثانية، وتراجع قوة وسلطة بعض الدول الاستعمارية، وتقدم الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة المد الشيوعي الذي بدأ يغطي غالبية آسيا، وشمل الصين، والجزء الأهم من دول شرق أوروبا، وأجزاء من أمريكا الجنوبية، والشرقين الأدنى والأوسط، ودول شمال أفريقيا.
فخامة الرئيس، كانت المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة التي تقدمت بكل جرأة وشجاعة وأمانة لتقف مع الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة هذا المد الشيوعي. والتاريخ يذكر الأحداث التي حصلت في العراق وإيران ومصر وسوريا وليبيا وجنوب الجزيرة العربية. كانت المملكة العربية السعودية هي التي فتحت أبوابها للقواعد العسكرية الأمريكية. لكن اليوم، وللأسف، تقف المملكة وحدها في مواجهة المد المتواصل. وباعتقادي ويقيني، وبعون الله الباري الكريم، ستتجاوز المملكة الشقيقة هذه الأزمات والاعتداءات بكل صلابة وقوة.
وفي النهاية، اسمحوا لي يا فخامة الرئيس، أن أنهي رسالتي بالتقدير والاحترام نفسيهما لفخامتكم، وبدرجة المحبة والمعزة نفسها للشعب الأمريكي الصديق. مع تمنياتي لجمهورية الولايات المتحدة، والمجد والعزة للمملكة العربية السعودية الشقيقة ولقيادتها الحكيمة، بالتقدم والازدهار الحكيم الموفق، بعون الباري الكريم.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت