اتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا: إنجاز تاريخي يفتح آفاقاً اقتصادية واسعة


هذا الخبر بعنوان "أمين مجلس التعاون: اتفاقية التجارة الحرة مع بريطانيا تمثل إنجازاً مهماً في تاريخ ومستقبل العلاقات المشتركة" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والمملكة المتحدة في مايو الماضي يمثل إنجازاً مهماً في تاريخ ومستقبل العلاقات بين الجانبين، لما سيتمخض عنه من مشاريع واستثمارات مثمرة وفرص اقتصادية مشتركة.
جاء ذلك في كلمة البديوي أمام "مؤتمر الحوار الاستراتيجي الخليجي - البريطاني" في لندن، حيث أوضح أن من أبرز الفوائد المتوقعة للاتفاقية إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من صادرات دول مجلس التعاون إلى المملكة المتحدة.
وأضاف البديوي أن الاتفاقية تتيح أيضاً فرصاً لتعزيز مكانة دول مجلس التعاون كمركز عالمي للخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، مع تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من توسيع نطاق عملياتها والحصول على فرصة أكبر للوصول إلى السوق البريطانية.
واعتبر البديوي أن هذه المزايا ستوفر فرصاً أوسع لتوسيع الصادرات غير النفطية، لا سيما في مجالات الألمنيوم والأسمدة والتصنيع، إضافة إلى زيادة التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات بين الجانبين وتعزيز الروابط الاقتصادية.
وأوضح أن أهمية اتفاقية التجارة الحرة لا تقتصر على منافعها التجارية فحسب، بل تضع أساساً أكثر متانة لشراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، مما سيتيح لكلا الطرفين الاستفادة من نقاط قوتهما التنافسية، خاصة في القطاعات التي تدعم التنويع الاقتصادي والإنتاجية والقدرة التنافسية.
ولفت البديوي إلى أن من أبرز هذه القطاعات يأتي التصنيع المتقدم، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الطاقة النظيفة والاستدامة، والخدمات المالية والاستثمارية، بجانب التعليم والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية.
وجدد في هذا السياق التأكيد على أن المملكة المتحدة تعد واحدة من الشركاء الرئيسيين لدول مجلس التعاون، مع ما تشهده العلاقات الاقتصادية والاستثمارية من نمو يعكسه إجمالي حجم التبادل التجاري بينهما الذي بلغ نحو 70 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما يجعل دول المجلس مجتمعة عاشر أكبر شريك تجاري لبريطانيا.
وأشار إلى أن القيمة الإجمالية للأصول والالتزامات الاستثمارية بين الجانبين وصلت عام 2024 إلى 643 مليار دولار أمريكي.
من جهة أخرى، لفت إلى أن إجمالي التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي يتجاوز 1.8 تريليون دولار، ما يجعلها تحتل مجتمعة المرتبة الخامسة عالمياً، في حين يبلغ إجمالي ميزانيات دول المجلس مجتمعة 2.4 تريليون دولار، ما يضعها مجتمعة ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم.
وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون تواصل المضي قدماً في تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أهمها التكامل الاقتصادي وتنويع القواعد الإنتاجية، إضافة إلى تحسين بيئات الأعمال وتمكين القطاع الخاص.
وأفاد بأن دول مجلس التعاون حققت كذلك تقدماً كبيراً في تطوير المدن الذكية وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة بهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل النفايات، علاوة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتحسين كفاءة إدارة المدن.
ورأى البديوي أن هذه المبادرات تعكس الالتزام الخليجي الراسخ بتبني تخطيط حضري مستدام ومتطور تقنياً، مشيراً إلى أن التركيز المتزايد على الأمن السيبراني يهدف للحماية من التهديدات الناشئة والحفاظ على الثقة في الاقتصاد الرقمي.
وشدد على أن هذا التحول يمهد الطريق لمستقبل يؤدي فيه الابتكار التكنولوجي والتكامل الرقمي إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل في القطاع التقني وجذب كبرى شركات التكنولوجيا.
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن دول مجلس التعاون الخليجي ومديرو هيئات رسمية، إضافة إلى نخبة من رؤساء الشركات الاقتصادية وخبراء من المملكة المتحدة ودول الخليج. ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بعد خمسة أشهر من توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، وذلك بعد عدة سنوات من المفاوضات.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال