الكويت
علوم وتكنولوجيا

اكتشاف ثوري: الذكاء الاصطناعي يكشف أمراض القلب قبل 10 سنوات من ظهور الأعراض عبر تحليل نبضات النوم

الراي٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٠ ص0 مشاهدة
اكتشاف ثوري: الذكاء الاصطناعي يكشف أمراض القلب قبل 10 سنوات من ظهور الأعراض عبر تحليل نبضات النوم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل ظهور الأعراض بـ10 سنوات.. تقنية جديدة تتنبأ بأمراض القلب أثناء النوم" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد تحمل نبضات قلبك أثناء النوم إشارات خفية لمخاطر صحية مستقبلية، حيث توصل باحثون إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل النشاط الكهربائي للقلب أثناء النوم للتنبؤ باحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة خلال السنوات العشر القادمة. نُشرت هذه الدراسة الهامة في دورية «SLEEP»، بدعم من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، وتشير نتائجها إلى إمكانية استغلال بيانات تخطيط القلب التي تُسجل بالفعل خلال فحوص النوم لتحسين الكشف المبكر عن المخاطر الصحية.

كيف يتنبأ الذكاء الاصطناعي بمخاطر القلب؟

قام الباحثون باختبار النموذج على مجموعتين مستقلتين شملتا حوالي 10 آلاف مريض من مستشفى جامعة إيموري و13 ألف مريض من مركز طبي في بوسطن. اعتمد النظام على بيانات تخطيط القلب المسجلة أثناء النوم لتصنيف المشاركين حسب مستويات الخطر القلبي على المدى الطويل. وأوضح الباحثون أن الاعتماد على إشارة كهربائية واحدة من تخطيط القلب قد يتيح استخلاص معلومات تنبؤية من الفحوصات الحالية، دون الحاجة لإجراء اختبار منفصل لهذا الغرض.

ارتفاع مخاطر اضطرابات القلب والوفاة

أظهرت النتائج أن ارتفاع درجة الخطر التي حددها النموذج ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من الحالات خلال السنوات العشر التالية. فمع كل ارتفاع بمقدار انحراف معياري واحد في درجة الخطر، زادت احتمالات الإصابة بالرجفان الأذيني (اضطراب في نظم القلب) بنسب تراوحت بين 103% و172%. كما ارتبط ذلك بارتفاع خطر السكتة الدماغية بنسبة 19% إلى 40%، وفشل القلب بنسبة 69% إلى 133%، والوفاة لأي سبب بنسبة 65% إلى 82%. ومع ذلك، لم تظهر زيادة ملحوظة في خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب مستقبلًا إلا في إحدى مجموعات الدراسة. وأكد الباحثون أن إضافة درجة النموذج إلى عوامل الخطر المعروفة حسّنت القدرة على التنبؤ بالنتائج القلبية، مما قد يساعد في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة صحية أكثر استباقية.

لماذا يُعد النوم فرصة للكشف المبكر؟

عادةً ما تركز نماذج تقييم مخاطر القلب على عوامل مثل العمر والجنس والسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين، بالإضافة إلى بيانات تخطيط القلب المسجلة أثناء اليقظة. لكن فحوص النوم، وخاصة تخطيط النوم المتعدد (PSG)، تسجل النشاط الكهربائي للقلب أيضًا، رغم أن هذه البيانات لا تُستخدم دائمًا لتقدير المخاطر القلبية المستقبلية. ووجد الباحثون أن إشارات القلب خلال المراحل المبكرة والخفيفة من النوم قد تحمل معلومات مهمة، إذ تتغير أنماط ضربات القلب والتوصيل الكهربائي مع التحولات السريعة التي يشهدها الجهاز العصبي خلال الانتقال بين مراحل النوم.

تحسن في التنبؤ.. والحاجة إلى مزيد من الاختبارات

عند إضافة البيانات المستخلصة من تخطيط القلب أثناء النوم إلى نماذج تقدير المخاطر الحالية، تحسنت القدرة على التنبؤ بالرجفان الأذيني بما يصل إلى 6%، وبفشل القلب 9%، والوفاة 7%. ورغم أن هذه التحسينات تبدو محدودة، إلا أنها قد تساعد في التمييز بصورة أفضل بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات وغيرهم. ويأمل الباحثون في دمج هذه التقنية مستقبلاً ضمن فحوص النوم المعتادة، لكنهم يشيرون إلى ضرورة تقييم مدى إسهامها في تحسين التنبؤ بالمخاطر مقارنة بالوسائل التقليدية قبل اعتمادها على نطاق واسع في الممارسة السريرية.

شارك الخبر: