الكويت
علوم وتكنولوجيا

وزير الاتصالات الكويتي: نتابع مخاوف قطع كابلات الإنترنت ونستعد للطوارئ دون افتراض الأسوأ

الراي - محليات٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٩ ص0 مشاهدة
وزير الاتصالات الكويتي: نتابع مخاوف قطع كابلات الإنترنت ونستعد للطوارئ دون افتراض الأسوأ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العمر عن مخاوف قطع كابلات الإنترنت: لا نريد أن نفترض الأسوأ... لكننا دائماً مستعدون" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثر كابلات الإنترنت بالتطورات الإقليمية، أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، عمر العمر، أن الكويت تتابع هذا الملف عن كثب وتستعد لأي طارئ دون افتراض السيناريو الأسوأ. وأوضح العمر أن أي تداعيات محتملة لن تقتصر على الكويت فحسب، بل ستشمل المنطقة بأسرها. ورداً على سؤال حول احتمالية قطع كابلات الإنترنت، صرح الوزير العمر قائلاً: "دائماً متابعون لهذا الموضوع، وفي النهاية الأمر يؤثر على المنطقة بشكل عام، وليس الكويت بشكل خاص، ودائماً (إن شاء الله) يكون هناك بدائل، والله يحفظنا ويحفظ ديرتنا، كما لا نريد أن نفترض الأسوأ، ولكن دائماً نكون مستعدين".

وحول استخدام الأقمار الاصطناعية كبدائل للكابلات، أشار العمر إلى أن الأقمار الصناعية لا يمكن أن تكون بديلاً للكابلات البحرية أو البرية في الوقت الحالي، ولم نصل إلى هذه المرحلة بعد، ولكن يمكن استخدامها بحدود معينة (استخدامات شخصية)، ولا يمكنها توفير السعات التي توفرها الكابلات. جاء ذلك في تصريح صحافي للوزير العمر على هامش افتتاح فعاليات الأسبوع الخليجي للرقمنة، الذي يضم المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة تحت شعار "إدارة الأزمات والابتكار ومستقبل المؤسسات"، والمؤتمر الخليجي للأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات.

وأكد الوزير أن التحول الرقمي هو مطلب أساسي بغض النظر عن الظروف، وأن الكويت تسير بخططها الموضوعة. وأضاف أن توفير الخدمات الرقمية في الظروف الراهنة يمثل ميزة، وقد تم تجربتها بنجاح في أحداث سابقة. وأشار إلى أن الجهات الحكومية تقدم معظم خدماتها رقمياً، وأن التوجه الحالي هو نحو تكامل أكبر في رحلات خدمية مثل "رحلة المولود" و"وثيقة البيت" وغيرها من الرحلات التي ستُطلق قريباً.

وفي رد على سؤال حول الترابط مع وزارة التربية بخصوص منصة "تيمز"، أكد العمر أن كل وزارة مسؤولة عن خدماتها، إلا أن وزارة الاتصالات مسؤولة عن البنية التحتية وضمان توفر وسيلة التواصل بالجودة المطلوبة لجميع الوزارات، بما في ذلك وزارة التربية. وأضاف: "نحن في الكويت في مرحلة تطوير مهمة جداً، والتوجه هو نحو التكامل العام وربط البيانات الحكومية للاستفادة الفعلية من هذه التقنيات، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وكذلك تحويل الأرشيف إلى وثائق رقمية، وهو أحد المشاريع الكبيرة القادمة التي تهدف إلى رقمنة الأرشيف الحكومي والوصول إلى حكومة بلا ورق".

وفي كلمة له خلال افتتاح الفعاليات، شدد العمر على أن "الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفاً تقنياً بل أصبح ضرورة لتعزيز التنافسية والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين دقة القرارات". وأشار إلى أنه أصبح واقعاً يعيد تشكيل الاقتصادات والعمل الحكومي وأسواق العمل، مؤكداً أهمية مواكبة التحول الرقمي وتبني التقنية بوعي ومسؤولية، وتهيئة البنية التحتية والأطر التنظيمية والكفاءات اللازمة.

ولفت إلى أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل على تكامل المبادرات الرقمية ضمن منظومة متكاملة تخدم المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال. وأشار إلى أن الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات يقود مبادرات وطنية لتسريع الانتقال إلى الحوسبة السحابية وإنشاء منصة لربط الأنظمة الحكومية وتوحيد إدارة واجهات برمجة التطبيقات، مما يعزز كفاءة الخدمات وأمن المعلومات وتبادل البيانات.

وأوضح العمر أن رؤية الوزارة ترى في الذكاء الاصطناعي أداة لتمكين الإنسان وليس بديلاً عنه، حيث يساهم في تبسيط الإجراءات ودعم اتخاذ القرار وفتح آفاق الإبداع وريادة الأعمال أمام الشباب. وأكد أن الاستثمار في هذه التقنية يجب أن يقترن باستثمار موازٍ في تأهيل الكفاءات الكويتية. وأشار إلى أن دولة الكويت أبرمت شراكات استراتيجية مع شركات تقنية عالمية كبرى، منها شركة "مايكروسوفت"، لإنشاء منطقة سحابية مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومركز للابتكار، بالإضافة إلى برامج لتأهيل آلاف الكوادر الوطنية، مؤكداً أهمية هذه الشراكات في نقل المعرفة وتوطينها وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بإدارة الوثائق والمحفوظات، أوضح العمر أن "ما يميز هذا الحدث هو الجمع بين الذكاء الاصطناعي وإدارة الوثائق والمحفوظات، باعتبار أن الوثيقة تمثل ذاكرة المؤسسة والدولة وأن البيانات الموثوقة تشكل أساس الأنظمة الذكية". وقال إن "مشروع رقمنة الأرشيف يأتي في هذا السياق بالتعاون مع شركة آيرون ماونتن"، بهدف تيسير الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على أمنها وسريتها، ودعم التوجه نحو حكومة بلا ورق والتأسيس لاتخاذ قرارات رشيدة في المستقبل. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسفر جلسات الأسبوع الخليجي للرقمنة عن توصيات عملية تعزز التكامل الخليجي في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتحول المعرفة المتبادلة إلى أثر ملموس.

من جانبه، أكد السفير الياباني لدى دولة الكويت، كينيتشيرو موكاي، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الكويت في مجالات الذكاء الاصطناعي لبناء منظومة آمنة وموثوقة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يحدث تحولات واسعة في الاقتصاد والمجتمع، وشدد على أهمية ضمان استفادة جميع الدول من هذه التقنيات. وأوضح أن اليابان تتبنى نهجاً متوازناً في تطوير الذكاء الاصطناعي يقوم على تسريع الابتكار وتعزيز التنمية الاجتماعية والحد من المخاطر، من خلال الحوكمة الرشيدة وتطوير البنية التحتية التقنية والتنظيمية. وأكد موكاي أن تنمية الكفاءات البشرية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي تمثل عنصراً أساسياً لبناء منظومة مستدامة لهذه التقنية، معرباً عن تطلع اليابان إلى مواصلة العمل المشترك مع الكويت في تطوير مسارات الذكاء الاصطناعي.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور خالد الزامل، أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات وتحسين جودة الأداء المؤسسي، لا سيما في القطاع الصحي. وقال الزامل إن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل يتيح إمكانات واسعة لتحليل المعلومات ومساندة الموظفين وتحسين التخطيط، موضحاً أن تحقيق الاستفادة الفعلية من هذه التقنيات يتطلب تحديد المشكلات والأهداف بوضوح. وأشار إلى أن القطاع الصحي يُعدّ من المجالات المهمة التي يمكن أن تستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، نظراً إلى حجم البيانات المتوافرة فيه. ولفت إلى أهمية الاستفادة من التحول الرقمي في تعزيز قدرة المؤسسات على إدارة الأزمات وتحسين التخطيط والاستجابة للتحديات.

شارك الخبر: