الإعلام والأمن: جبهة موحدة لمواجهة التحديات المعاصرة


هذا الخبر بعنوان "الإعلام والأمن... جبهة واحدة في مواجهة التحديات" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ندوة مشتركة بين جمعية الصحافيين وجمعية الضباط المتقاعدين، استُعرضت العلاقة المتشابكة بين الإعلام والأمن الاستراتيجي، ودور الإعلام الحيوي في إدارة الأزمات ومكافحة الشائعات. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية وتفعيل دور مراكز الدراسات والبحوث في دعم عملية صنع القرار. وأجمع المشاركون على أن الوعي المجتمعي، والمصداقية، والمسؤولية الوطنية هي الركائز الأساسية لمواجهة التحديات الراهنة، مشددين على أن المعركة لم تعد عسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل ساحة المعلومات والصورة والرواية، مما يستلزم إعلاماً مهنياً قادراً على التفسير والتوعية، وليس مجرد نقل للأحداث.
في هذا السياق، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الضباط المتقاعدين، اللواء متقاعد فيصل الجزاف، أن الندوة تأتي إيماناً بأن الوعي لم يعد ترفاً بل ضرورة أساسية، وأن التعامل المسؤول مع المعلومات أصبح واجباً لحماية المجتمع وتعزيز قدرته على فهم المتغيرات ومواجهة التحديات.
من جانبه، أبرز الباحث السياسي الدكتور عايد المناع، أهمية الأمن كشرط أساسي للحياة والاستقرار والتنمية، مؤكداً استحالة ممارسة الحياة الطبيعية في غياب الأمن. وأشار إلى أن وجود تهديدات قد تأتي من منافسين للأمن أو تنظيمات مسلحة، وأن المسؤولية تقع على الفرد في استقاء المعلومة الصحيحة، وعلى الجهات الرسمية في تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الدقيقة قدر الإمكان.
وتناول مدير مركز الدراسات الإعلامية صالح المطيري، دور الإعلام في كافة الأوقات، مشيراً إلى أن الحاجة للإعلام وضبطه لا تقتصر على أوقات الأزمات. وأوضح أن الإعلام والأمن الإعلامي يجب أن يعيشا مقاربة ومفارقة في آن واحد، وأن هناك تبايناً قد يحدث بين تحفظ الجهات الرسمية ورغبة الإعلام في سرعة نقل الخبر. وأضاف أن سرعة نقل المعلومة لم تعد هي الأهم، فالمعلومة أصبحت لحظية ويمكن لأي شخص نشرها عبر جهازه. وزادت صعوبة الأمر بظهور الذكاء الاصطناعي وتطور المنصات الرقمية، مما يستلزم تطوير قدرات المؤسسات الصحافية في التوجه الرقمي، مع التركيز على سرعة الانتشار، وما يستحق النشر، وما هو مؤثر. وفي ظل هذه السرعة، تبرز الحاجة الماسة للتدقيق والمصداقية والشفافية والمسؤولية الوطنية. وتساءل المطيري عما إذا كانت المسؤولية الوطنية تحد من السبق الصحافي، مؤكداً أن دور المؤسسات في الأزمات يتجاوز نقل الخبر إلى شرحه للمتلقي لفهمه.
من جهته، أكد أستاذ الاجتماع ومدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت الدكتور يعقوب الكندري، أن بناء تنمية اجتماعية واقتصادية متميزة يتطلب دوراً أساسياً لمراكز الدراسات في صنع القرار، مستشهداً بالدول المتقدمة التي تعتمد على مراكزها البحثية. وأشار إلى محاولات مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية لتحويل الأبحاث إلى أوراق عمل تُرسل للجهات المختصة، معرباً عن عدم علمه بمدى الاستفادة منها.
واستعرض رئيس جمعية الصحفيين عدنان الراشد، أهمية الإعلام في الأمن الاستراتيجي، مستذكراً تجربة غزو الكويت عام 1990 والاعتداءات الإيرانية، وما صاحبها من معاناة وإشاعات وخلايا. وأشاد بدور وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة، مؤكداً الحاجة إلى غرفة عمليات مشتركة تضم القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية لتقديم المعلومات الصحيحة للمتلقي، وأن غياب المعلومة الصحيحة يؤدي إلى نشر معلومات خاطئة بحسن نية.
وجدد رئيس مجلس إدارة جمعية الضباط المتقاعدين اللواء متقاعد فيصل الجزاف، التأكيد على أن تحولات بيئة الإعلام والمعلومات جعلت الخبر والرأي والمعلومة أدوات مؤثرة في تشكيل الوعي العام وبناء الثقة. وأهمية الندوة تكمن في جمعها بين الرؤية السياسية والخبرة الإعلامية لفتح حوار مسؤول حول العلاقة بين الإعلام والأمن الاستراتيجي.
ولفت الباحث السياسي الدكتور عايد المناع، إلى عدم توقع ردود الفعل الإيرانية جراء الحرب في المنطقة، مشيداً بدور القوات المسلحة في التصدي للتهديدات، ومؤكداً أهمية الإعلام الحربي والحرص على ما ينشر فيما يتعلق بالأمن الوطني.
وتساءل مدير مركز الدراسات الإعلامية صالح المطيري، عن متى يشعر المتلقي بالثقة في المؤسسات الإعلامية، مشيراً إلى أن المواطن وقت القلق يحتاج إلى منصات توضح له الوضع وتجعله مدركاً لما يدور حوله، لا مجرد طمأنته. ورأى أن الحرب اليوم هي حرب رواية، وأن من يمتلك الصورة يمتلك جزءاً كبيراً في صياغتها وترويجها وتحصين مجتمعه. وأشاد بمسؤولية المنصات الإعلامية في عدم الانجرار وراء الشائعات.
وتطرق مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت الدكتور يعقوب الكندري، إلى قصور دور مراكز البحوث والدراسات في الكويت، مؤكداً أن بناء مجتمع سياسي قوي يتطلب دوراً فاعلاً للمفكرين والباحثين والمتخصصين.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت