سفيرة الكويت في واشنطن: النصب التذكاري لـ"درع الصحراء" و"عاصفة الصحراء" يجسد صمود الكويت وتضحيات شعبها


هذا الخبر بعنوان "سفيرة الكويت في واشنطن: الصرح التذكاري لـ"درع الصحراء" و"عاصفة الصحراء" يخلّد صمود وطن وتضحيات شعب" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية، الشيخة الزين الصباح، أن الصرح التذكاري لعمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء، الواقع في قلب العاصمة واشنطن، يخلد صمود وطن وتضحيات شعب، ويؤكد على قيم الصداقة والتحالف والسلام للأجيال المقبلة. جاء ذلك في مقال نشرته السفيرة الزين الصباح في مجلة (نيوزويك) الأميركية، قبيل موعد إزاحة الستار عن الصرح التذكاري يوم السبت المقبل في منتزه (ناشونال مول)، تكريماً لجهود وتضحيات القوات الأميركية وقوات التحالف التي شاركت في حرب تحرير دولة الكويت عام 1991.
وصفت الشيخة الزين الصباح الصرح التذكاري بأنه سيخلد "فصلاً محورياً" في التاريخ المشترك للكويت والولايات المتحدة، مبرزة امتنان الشعب الكويتي للجهود والتضحيات التي بُذلت لتحرير دولة الكويت، ونقل هذه الذكريات للأجيال القادمة. وأشارت إلى أن هذا الصرح يمثل "صمود شعب وشجاعة أولئك الذين أدوا واجبهم، وصداقات لا يمحوها الزمن، ويذكر دائماً بما يمكن تحقيقه حين تسود مبادئ القانون الدولي والعدالة".
وأضافت السفيرة أن "الذكريات ستظل حاضرة لأولئك منا الذين عاصروا الغزو والتحرير، حتى بعد أن طواها النسيان في عناوين الأخبار وأصبحت جزءاً من صفحات التاريخ. نحن نستحضر ذكرى من فقدناهم، واللحظات الأولى للتحرير، وذلك الشعور الغامر بأن بلادنا قد استعادت حريتها من جديد".
واستذكرت الشيخة الزين قيادة الولايات المتحدة لتشكيل تحالف عالمي استثنائي للدفاع عن سيادة الكويت ودعم القانون الدولي، بينما عملت القيادة الكويتية بلا كلل في مختلف العواصم لحشد الدعم الدولي. وشددت على أهمية هذا الصرح في "تجسير الفجوة بين التاريخ الذي عشنا أحداثه والتاريخ الذي ورثناه، موفراً مساحة تتيح للشباب الكويتيين والأميركيين والزوار من مختلف أنحاء العالم التواصل مع الماضي، وتكريم من أدوا واجبهم، واستيعاب أثمن دروس تلك الحقبة وما يمكن أن تمثله الأمم والشعوب لبعضها البعض في اللحظات الحاسمة".
وأوضحت السفيرة أن "الولايات المتحدة قادت تحالفاً دولياً استثنائياً ضم أكثر من ثلاثين دولة توحدت قواتها إلى جانب القوات المسلحة الكويتية دفاعاً عن سيادة الكويت وحق شعبها في الحرية"، مشيدة بشجاعة وتضحيات العسكريين من مختلف دول التحالف الذين تركوا أوطانهم وعائلاتهم وعبروا المحيطات والحدود للمشاركة في تحرير دولة الكويت. وأكدت أن "ما قدمته هذه الدول من تضحيات وما جسدته من تضامن دولي سيظل جزءاً لا يتجزأ من قصة تحرير الكويت وذاكرتها الوطنية".
وحول العلاقات الكويتية - الأميركية، أكدت الشيخة الزين قوة ومتانة علاقات الصداقة بين البلدين، مشيرة إلى أن "ما تشكل في خضم الأزمات استمر وتطور في ظل السلام". وأوضحت أن الروابط التي تشكلت عبر التضحيات المشتركة أصبحت أساساً لصداقة ازدادت عمقاً على مدى 35 عاماً. وقالت إن العلاقات مع الولايات المتحدة "تجاوزت حدود ساحات المعارك لتشمل مجالات الدبلوماسية والأمن والدفاع والتعليم والعمل الإنساني والتجارة والاستثمار"، مؤكدة إيمان دولة الكويت بضرورة تكاتف الأمم لتكريس مبادئ العدالة والقانون الدولي.
وفي ختام المقال، قالت السفيرة الزين الصباح: "بعد مرور 35 عاماً، حين أقف أمام هذا الصرح التذكاري، سأستحضر صورة تلك الفتاة التي كانت في الـ15 من عمرها. فتاة لم تكن لتتخيل يوماً أنها ستقف في واشنطن بصفتها سفيرة لدولة الكويت لدى الولايات المتحدة. أمام صرح يكرم رجالاً ونساءً أعادت شجاعتهم إليها الإيمان بعالم يتجاوز حدود عالمها الخاص، ووقفوا دفاعاً عما نقدره جميعاً: الوطن والمجتمع والصداقة والانتماء".
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
علوم وتكنولوجيا