الكويت
سياسة الكويت

الكويت تدعو لتعزيز التكامل بين العدالة الدولية والقضاء الوطني لمكافحة الإفلات من العقاب

الراي٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٣ ص0 مشاهدة
الكويت تدعو لتعزيز التكامل بين العدالة الدولية والقضاء الوطني لمكافحة الإفلات من العقاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكويت تؤكد أهمية تعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والقضاء الوطني" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت دولة الكويت على الأهمية البالغة لتعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والأنظمة القضائية الوطنية، مشددة على أن مكافحة الإفلات من العقاب تمثل مسؤولية مشتركة تستلزم تعاوناً دولياً فعالاً، مع الالتزام الكامل بسيادة الدول واختصاصاتها القضائية.

جاء هذا التأكيد في كلمة الكويت التي ألقاها الملحق الدبلوماسي منصور أبوحيمد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال مناقشة البند (130) المتعلق بالآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين. وأعرب أبوحيمد عن دعم الكويت الكامل لاستقلالية الآلية الدولية، مثمناً جهودها في التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية، مما يساهم في رفع كفاءتها وتسهيل أعمالها القضائية والإدارية، ودعم قدرات الهيئات القضائية الوطنية.

وشدد على أن تحقيق العدالة هو أساس السلام المستدام، وأن مكافحة الإفلات من العقاب تعد ضمانة أساسية لمنع تكرار الفظائع والانتهاكات الجسيمة، وترسيخ سيادة القانون، وصون السلم والأمن الدوليين. كما ثمن جهود الآلية في أداء ولايتها، مؤكداً على ضرورة استكمال المهام المتبقية بكفاءة وفاعلية، بما في ذلك الإشراف على تنفيذ الأحكام، وحماية الشهود والضحايا، وحفظ المحفوظات القضائية وإتاحتها وفق الضوابط المعتمدة، وتعزيز التعاون مع السلطات الوطنية المعنية.

واستذكر أبوحيمد ضحايا الجرائم الجسيمة التي ارتكبت في يوغوسلافيا السابقة ورواندا، مشيراً إلى أن إنشاء المحكمتين بموجب قراري مجلس الأمن (827) لعام 1993 و(955) لعام 1994 شكل علامة فارقة في ترسيخ مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية. وأوضح أن الآلية الدولية تأسست بموجب قرار مجلس الأمن (1966) لعام 2010 لمواصلة المهام المتبقية للمحكمتين وصون إرثهما القضائي.

ونبه أبوحيمد إلى أن المبادئ التي تقوم عليها العدالة الجنائية الدولية يجب ألا تخضع للانتقائية أو ازدواجية المعايير، وأن جسامة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين تستوجب مساءلة المسؤولين عنها وفقاً لأحكام القانون الدولي دون تمييز أو استثناء. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك أعمال العنف الاستيطاني والقمع والإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وأكد على أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدد أبوحيمد إدانة الكويت الشديدة للعدوان الإيراني الذي بدأ في 28 فبراير 2026، وما تضمنه من استهداف للأعيان والمنشآت والمرافق المدنية الحيوية، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها وتهديداً مباشراً لأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها. ودعا إيران إلى الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ومنع استخدام القوة العسكرية أو التهديد باستخدامها. وأكد على ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي (2817) والقرارات الدولية الأخرى الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية التي أدانت العدوان الإيراني وطالبت بإيقافه.

وسلط أبوحيمد الضوء على أهمية حماية حقوق الإنسان والشهود والضحايا، لافتاً إلى أن انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2027 إلى 2030 يمثل مسؤولية إضافية لمواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي. وفي ختام كلمته، جدد دعم الكويت لعمل الآلية الدولية في حدود ولايتها المقررة واستقلالها القضائي وتعاونها مع الدول المعنية، بما يكفل استكمال مهامها وصون الإرث القضائي للمحكمتين. وأكد أن العدالة والمساءلة ليستا خياراً انتقائياً، بل التزام أصيل بمبادئ القانون الدولي وكرامة الضحايا، وضمانة أساسية لعدم تكرار الجرائم الجسيمة ومكافحة الإفلات من العقاب.

شارك الخبر: