الكويت
سياسة الكويت

محكمة سورية تُصدر حكم الإعدام بحق ابن عم بشار الأسد لارتكابه جرائم حرب

كويت تايمز١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:١٤ ص0 مشاهدة
محكمة سورية تُصدر حكم الإعدام بحق ابن عم بشار الأسد لارتكابه جرائم حرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت محكمة سورية يوم الثلاثاء حكماً بالإعدام بحق وسيم الأسد الذي مثول أمام القضاء، وهو ابن عم الحاكم السابق بشار الأسد الذي صدر بحقه أيضاً حكم بالإعدام غيابياً في الأسبوع الماضي. وقد أُدين القريب البالغ من العمر 46 عاماً للرئيس المخلوع بسبب الفظائع التي ارتكبت في ظل حكمه خلال الحرب الأهلية التي استمرت نحو 14 عاماً في البلاد.

صرح القاضي فخر الدين العريان بأن ابن عم الأسد قد أُدين بتهم القتل المتعدد والقتل المقترن بالتعذيب والوحشية المصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مضيفاً أنه حُكم عليه بالإعدام بناءً على ذلك. وكانت سوريا قد بدأت في شهر أبريل إجراءات قضائية ضد بشار الأسد وغيره من المسؤولين المتهمين بارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية التي اندلعت مع القمع العنيف للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية من قبل السلطات السابقة.

وقد أسفرت تلك الأحداث عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد الملايين، فضلاً عن اختفاء عشرات الآلاف. وخلصت المحكمة إلى أن وسيم الأسد قد شكل مجموعتين مسلحتين مواليتين للسلطات السابقة شاركتا في هجمات مميتة بالقرب من العاصمة دمشق. كما أُدين بتهم التحريض على الحرب الأهلية والقتتال الطائفي، إلى جانب حرمان الأشخاص من حريتهم والتعذيب. في المقابل، برأته المحكمة من تهم تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة، مع احتفاظ المحكمة بحق إعادة فتح القضية في حال ظهور أدلة جديدة. ويجوز الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى هيئة قضائية في سوريا.

تعهدت القيادات الانتقالية في سوريا بتوفير العدالة والمحاسبة على الجرائم التي ارتكبتها السلطات السابقة. وقد عُقدت جلسة المحاكمة الأولى لوسيم الأسد في أواخر شهر يونيو، بعد إلقاء القبض عليه العام الماضي بالقرب من الحدود اللبنانية السورية فيما وصفته السلطات بكمين.

وعلى الرغم من أنه لم يشغل منصباً رفيع المستوى، إلا أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات عليه في عام 2023، مشيرة إلى أنه قاد وحدة شبه عسكرية وكان شخصية رئيسية في شبكة تهريب المخدرات الإقليمية. وخلال الحرب الأهلية، نشر وسيم الأسد صوراً لنفسه على وسائل التواصل الاجتماعي بجانب سيارات فاخرة، وأحياناً بزي عسكري وهو يحمل السلاح، وظهر أحياناً إلى جانب رجال مسلحين آخرين يحثهم على القتال لصالح القائد المخلوع.

وفي يوم الثلاثاء الماضي، قضت محكمة سورية بإعدام بشار الأسد إثر محاكمة غيابية بتهمة ارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية، في أول حكم من نوعه يصدر في ظل السلطات الجديدة. كما حُكم على ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين بالإعدام غيابياً، من بينهم ماهر شقيق الأسد الذي كان يتولى قيادة الفرقة الرابعة النخبوية في الجيش. وصدر حكم بالإعدام أيضاً بحق المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب -وهو الوحيد الذي حضر المحاكمة- بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية عندما كان رئيساً للأمن السياسي في محافظة درعا التي تُعد مهد الانتفاضة السورية.

من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن معارضتها لعقوبة الإعدام، مشيرة الأسبوع الماضي إلى أن معالجة المطالب طويلة الأمد المتعلقة بالعدالة والمحاسبة والحقيقة يمكن أن تسهم في استعادة الثقة بالمؤسسات وتحقيق السلام المستدام. ويُذكر أن بشار الأسد كان قد فر إلى روسيا في شهر ديسمبر 2024 برفقة عدد قليل من المقربين منه، تاركاً خلفه كبار المسؤولين والضباط الأمنيين، وقد أفادت التقارير بأن بعضهم فر إلى دول مجاورة أو لجأ إلى المعقل الساحلي للأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

شارك الخبر: