وزارة التجارة تبدأ فحص السجلات التجارية لمكافحة التستر التجاري وتستعد لتطبيق القانون الجديد


هذا الخبر بعنوان "«التستّر التجاري»... الخطوة الأولى فحص السجلات" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وكيل وزارة التجارة والصناعة بالتكليف، مروة الجعيدان، عن جاهزية الوزارة لتطبيق قانون التستر التجاري، مؤكدة أن الوزارة قد شرعت بالفعل في فحص السجلات التجارية للتحقق من هوية المستفيد الفعلي. هذه الخطوة تأتي كأداة رئيسية لكشف ممارسات التستر، بالتزامن مع جهود تبادل المعلومات مع الجهات الحكومية المعنية.
جاء هذا التأكيد خلال مشاركة الجعيدان في ندوة حوارية نظمتها إدارة الفتوى والتشريع بعنوان «قانون التستر التجاري.. قراءة مستفيضة بين النصوص القانونية والتطبيقات العملية»، والتي أقيمت برعاية رئيس الفتوى والتشريع المستشار صلاح الماجد. هدفت الندوة إلى مناقشة الجوانب القانونية للقانون، وآليات تطبيقه، والتحديات العملية، بهدف تعزيز الالتزام بالتشريعات التجارية وترسيخ الشفافية في بيئة الأعمال.
وأوضحت الجعيدان أن صدور اللائحة التنفيذية للقانون سيحدد الإجراءات التفصيلية، مشيرة إلى تشكيل لجنة قانونية مختصة لإعداد اللائحة المتوقع صدورها قريباً. وأضافت أن الوزارة ستكثف الرقابة والتفتيش الميداني، ومنح موظفيها صفة الضبطية القضائية. وأشارت إلى وجود نحو 140 ألف نشاط تجاري فعال في الكويت، مؤكدة أهمية مطابقة بيانات السجلات التجارية للأنشطة الفعلية.
من جانبه، أوضح أستاذ القانون التجاري بجامعة الكويت، الدكتور أحمد الملحم، أن قانون التستر التجاري يعالج ممارسات اقتصادية غير مشروعة متجذرة، مؤكداً أهمية فهم نطاق تطبيقه والتمييز بين المخالفات والأنشطة المشروعة. وأشار إلى أن جذور التستر تعود إلى مراحل مبكرة من النهضة الاقتصادية، وأن القيود السابقة على الملكية الأجنبية ساهمت في ظهور بعض الممارسات.
وشدد الدكتور الملحم على ضرورة التمييز بين التستر والممارسات المشروعة، وأن وجود شركات الشخص الواحد لا يعني بالضرورة وجود تستر، بل يتطلب النظر في طبيعة النشاط والوقائع المحيطة به. وأكد على قراءة القانون في ضوء القواعد ذات الصلة لتحقيق الغاية منه مع الحفاظ على الأشكال المشروعة للأعمال.
في سياق متصل، ذكر أستاذ القانون التجاري والشركات بجامعة الكويت، الدكتور محمد عبدالله المطيري، أن القانون لا يقتصر على الأنشطة التجارية التقليدية، بل يشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية التي تهدف للربح وتتطلب ترخيصاً. وأوضح أن المشرّع وضع ضوابط لتحديد الأنشطة، وأن التستر قد لا يقتصر على تمكين الأجانب، بل قد يشمل تمكين أي شخص من ممارسة نشاط بالمخالفة للقوانين.
وأكد الدكتور المطيري أهمية فهم نطاق تطبيق القانون بدقة، والتمييز بين الممارسات المخالفة والأشكال القانونية المشروعة، لتحقيق التوازن بين مكافحة التستر وحماية بيئة الاستثمار.
من جهته، بيّن أستاذ قانون المرافعات المدنية والتجارية بجامعة الكويت، الدكتور أحمد علي الخضير، أن تحديد هوية المستفيد الفعلي هو أداة أساسية في مكافحة التستر وغسل الأموال والفساد، لما يتيحه من كشف الأشخاص الذين يمارسون السيطرة الفعلية على الكيانات الاقتصادية. وأشار إلى أن هذا التحديد يستند إلى التزامات دولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأوضح الخضير أن قرار تنظيم المستفيد الفعلي لعام 2024 جاء استجابة لمتطلبات الشفافية ومكافحة غسل الأموال. وأكد أن تحديد المستفيد الفعلي لا يقتصر على المالك المسجل، بل يشمل من يمارس السيطرة الفعلية، بمعايير مثل امتلاك أو السيطرة على نسبة 25% أو القدرة على التأثير في القرارات. ووجود سجل للمستفيدين الفعليين يعزز قدرة الجهات الرقابية على تتبع العلاقات وكشف الممارسات المخالفة.
ودعت وكيل الوزارة، مروة الجعيدان، أصحاب الأعمال إلى الاستفادة من الفترة الحالية لتعديل أوضاعهم وتصحيح ممارساتهم قبل دخول القانون حيز النفاذ في فبراير 2027، مؤكدة أن هذه ليست فترة سماح بل فرصة لتوفيق الأوضاع. وأشارت إلى إمكانية تعديل الأوضاع عبر البوابة الإلكترونية للوزارة، بما في ذلك تعديل نسب الملكية أو تصحيح الممارسات غير المتوافقة مع السجل التجاري.
وشددت الجعيدان على أن الهدف من القانون هو تعزيز الالتزام بالقواعد، وترسيخ الشفافية والنزاهة، وحماية المنافسة العادلة، وليس المعاقبة. وأكدت أن الوزارة تعمل على توعية أصحاب الأعمال، وتطوير الرقابة، والتحقق من مشروعية الأنشطة، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية لدعم سلامة السوق.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال