الكويت
اقتصاد وأعمال

دول الخليج: نحو "صحراء سيليكون" عربية لقيادة اقتصاد المستقبل

الأنباء - اقتصاد٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٤ م0 مشاهدة
دول الخليج: نحو "صحراء سيليكون" عربية لقيادة اقتصاد المستقبل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منطقة اقتصادية تكنولوجية خليجية" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير التجارة والصناعة بالوكالة، عبدالعزيز المرزوق، أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك الإمكانات اللازمة لتكون المنطقة الاقتصادية الناشئة للمستقبل، مستفيدة من كونها مصدراً للطاقة، وهو المحور الأهم خلال السنوات والعقود المقبلة. وأوضح المرزوق أن الاستثمار في البنية التحتية وتوطين الصناعات النوعية، خاصة التكنولوجية، سيجعل من منطقة الخليج مستقبل الاقتصاد العالمي في العقود القادمة. وأشار إلى أن دول المجلس لديها القدرة على استقطاب صناعات تكنولوجية جديدة، مما يفتح الباب لخلق "منطقة اقتصادية تكنولوجية جديدة"، مقترحاً تسميتها "صحراء السيليكون" نظراً للرغبة في توطين الصناعات التكنولوجية الحديثة مع توفر مصادر الطاقة الرئيسية.

جاءت تصريحات الوزير المرزوق خلال مشاركته في أعمال النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة، الذي نظمته الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في العاصمة القطرية. وخلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية بعنوان "الاستثمار من أجل التنمية" وجلسة "مستقبل الاستثمار في الخليج" التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، شدد المرزوق على أهمية التركيز على جودة الاستثمارات وأثرها الاقتصادي والتنموي.

وأضاف المرزوق أن الوقت قد حان للنظر إلى مجلس التعاون وتحويله إلى منطقة اقتصادية متكاملة، مستعرضاً الإمكانات التي تملكها دول الخليج لتكون المنطقة الاقتصادية الناشئة للمستقبل. وأشار إلى تطور رأس المال البشري المستمر، وتوافر رؤوس الأموال السيادية، بالإضافة إلى البيئة التشريعية الممتازة لاستقطاب الاستثمارات مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى.

وفيما يتعلق برؤية الكويت، أوضح المرزوق أن التركيز ليس فقط على كم الاستثمار الأجنبي، بل على جودته وما سيضيفه من قيمة مضافة للدول. وأشار إلى أن صناعة الاستثمارات السيادية النوعية تميزت بها دول الخليج منذ عقود، وبدأت من الكويت قبل أكثر من 70 عاماً، حيث ساهمت الصناديق السيادية لدول المجلس في استثمارات نوعية دعمت العديد من الشركات والقطاعات الاقتصادية حول العالم.

وتناولت المناقشات في المنتدى سبل تعزيز الاستثمارات المستدامة، وتطوير السياسات الاستثمارية، وتوسيع فرص التعاون الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد المرزوق مجدداً على أهمية جودة الاستثمارات في نقل المعرفة والتكنولوجيا، ورفع الإنتاجية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. كما شدد على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين دول مجلس التعاون، وتطوير بيئة الأعمال لتسهيل حركة الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية.

على هامش المنتدى، التقى الوزير المرزوق بعدد من الوزراء المشاركين لتبادل وجهات النظر حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وتأتي مشاركة الكويت في المنتدى، الذي يستمر حتى 27 الجاري، في إطار حرصها على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية وتبادل الخبرات وتوسيع آفاق الشراكات الاستثمارية لدعم جهود التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.

من جانبه، أكد وزير الدولة للتجارة الخارجية القطري أحمد السيد أن شعار المنتدى "الاستثمار في المستقبل" يتجاوز المفهوم التقليدي، فالأسواق تنظر للربع القادم، بينما تخطط الدول لمستقبل أجيالها. وأشار إلى استثمار قطر على مدى عقود في الإنسان والبنية التحتية والتكنولوجيا والابتكار، وبناء شراكات قائمة على الثقة والمصالح المشتركة. ولفت إلى التحولات العميقة في الاقتصاد العالمي بفعل التغيرات الجيوسياسية، وتطورات سلاسل الإمداد، والتكنولوجيا المتسارعة، والذكاء الاصطناعي، والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

وذكر السيد أن قطر استقطبت العام الماضي 373 مشروعاً للاستثمار المباشر، بزيادة تجاوزت 50%، مما وفر أكثر من 15 ألف فرصة عمل. وأطلقت قطر برنامج حوافز استثمارية بقيمة مليار دولار لدعم قطاعات ذات أولوية مثل الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا والخدمات الرقمية. كما أعلنت عن حزمة مشاريع بنية تحتية جديدة بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى استثمارات متوقعة للقطاع الخاص بنحو 22 مليار دولار.

من جهته، أوضح نائب أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالإنابة، بيدرو مانويل مورينو، أهمية مساعدة الدول على بناء استراتيجياتها الاستثمارية وتعزيز مؤسساتها وتطوير المهارات. وأشار إلى مشاركة نحو 5 آلاف شخص من مختلف أنحاء العالم في المنتدى.

وقالت مديرة شعبة الاستثمار والمشاريع في الأونكتاد، نانا لي كولينز، نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الاستثمار يعبر عن الثقة بأن الغد يمكن أن يكون أفضل من اليوم. وأشارت إلى أن قطاعات الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيات المتقدمة، والمعادن الحيوية تستحوذ على ما يقرب من نصف الاستثمارات العالمية الجديدة في المشاريع التي تنشأ من الصفر.

وأشارت أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ريبيكا غرينسبان، إلى ارتفاع حصة هذه القطاعات من الاستثمارات الجديدة عالمياً من 17% إلى نحو 50% خلال خمس سنوات.

من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إن استضافة قطر للمنتدى تجسد دورها الريادي في تعزيز الشراكات الاستثمارية الدولية. وأشاد بالنموذج القطري في توظيف إمكاناتها لاستقطاب المحافل الدولية وتحويلها إلى مساحات فاعلة لصناعة الفرص وتعزيز التقارب الاقتصادي. وأكد أن المنتدى فرصة لترجمة الطموحات الاقتصادية إلى شراكات منتجة وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار بما يدعم تنويع الاقتصادات ويعزز النمو المستدام.

وأوضح البديوي أن مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون تعكس أهمية قطاعي الاستثمار الداخلي والخارجي لدول المجلس، مشيراً إلى نجاحات دول المجلس في استقطاب الاستثمارات وانتشارها دولياً.

شارك الخبر: