الكويت تدعو لوقف فوري للاعتداءات المهددة للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب


هذا الخبر بعنوان "الكويت تدعو إلى وقف الاعتداءات والتهديدات المعرقلة للملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شددت دولة الكويت على ضرورة وقف كافة الاعتداءات والتهديدات التي تعيق حرية الملاحة والمرور العابر المشروع في مضيق هرمز، وتلك التي تمس الأمن البحري في مضيق باب المندب. وأكدت الكويت على أهمية التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، الذي يدين الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن.
جاء هذا التأكيد في كلمة ألقاها مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طارق البناي، خلال جلسة مناقشة مفتوحة رفيعة المستوى عقدها مجلس الأمن تحت عنوان "التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري: انعكاساتها على السلم والأمن الدوليين". وأوضح البناي أن حماية الممرات البحرية هي مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية الملاحة في الممرات الاستراتيجية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي لوضع ضوابط مسؤولة لاستخدام التكنولوجيات الناشئة.
وأشار إلى أن منطقة الخليج العربي شهدت خلال العام الجاري اعتداءات إيرانية استهدفت دول مجلس التعاون والأردن ومنشآتها الحيوية، فضلاً عن هجمات على ناقلات النفط والسفن، بما في ذلك سفن كويتية، مما هدد سلامة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية. وأضاف أن استخدام التقنيات الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ المتطورة، في الاعتداءات العسكرية قد حول التهديدات البحرية إلى خطر مباشر على أمن الدول واستقرار الاقتصاد العالمي.
وحذر البناي من أن تداعيات استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات الملاحية تتجاوز حركة الملاحة لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، وأسعار الطاقة والغذاء، واستقرار الاقتصادات، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية. وأوضح أن التهديدات البحرية تطورت لتشمل الطائرات المسيّرة والأنظمة ذاتية التشغيل والهجمات السيبرانية، التي تستهدف السفن والموانئ وشبكات الملاحة والاتصالات، بعد أن كانت تقتصر سابقاً على القرصنة والاعتداءات المباشرة.
وبين أن هذه التقنيات، رغم فوائدها في رفع كفاءة النقل البحري وتعزيز سلامته، أتاحت لجهات حكومية وغير حكومية تهديد الملاحة الدولية بتكاليف منخفضة وتداعيات قد تتجاوز الحدود. وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أشار إلى أنه يسهم في تحسين رصد المخاطر والتنبؤ بها، ولكنه قد يُستخدم أيضاً لتنفيذ هجمات سيبرانية معقدة أو تشغيل أنظمة ذاتية دون رقابة بشرية، أو نشر معلومات مضللة.
وشدد على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي بأطر دولية واضحة وضوابط مسؤولة لمنع إساءة استخدام التقنيات الحديثة أو توظيفها للمساس بسيادة الدول وسلامة الملاحة. ودعا إلى توسيع التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز القدرات التقنية لحماية السفن والموانئ والبنى التحتية البحرية. كما حث على دعم دور المنظمة البحرية الدولية، وبناء قدرات الدول النامية، وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للأنظمة ذاتية التشغيل، مع الحفاظ على المسؤولية والمساءلة البشرية.
واختتم البناي كلمته بالتأكيد على أن التقدم التكنولوجي يجب أن يعزز الأمن والاستقرار، لا أن يكون أداة لتوسيع النزاعات أو تهديد التجارة الدولية، مشدداً على أن نجاح المجتمع الدولي يُقاس بقدرته على منع إساءة استخدام التكنولوجيا وحماية الأرواح والممرات البحرية.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
علوم وتكنولوجيا
سياسة الكويت