رحيل هادئ لشيخ النحاتين الكويتيين سامي محمد استذكاراً لمسيرته الفنية الخالدة


هذا الخبر بعنوان "شيخ النحاتين الكويتيين يغادر الدنيا بهدوء" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرفت على النحات سامي محمد أوائل الستينيات من القرن الماضي، وكان ذلك في مقر الفنانين التشكيليين آنذاك في مدرسة قتيبة الابتدائية في المرقاب القريبة من الأسواق. المقر كان يضم عدداً من الفنانين التشكيليين والنحت والخزف والنحاسيات وفنون تشكيلية أخرى. مدرسة قتيبة تحولت فيما بعد إلى مقر لكلية المعلمين الابتدائية، فتم نقل مقر الفنانين المتفرغين من المرقاب إلى مقرهم الحالي في حولي.
للأسف انقطعنا من زيارة الأصدقاء والفنانين السابقين، أو الذين انضموا إلى المركز الجديد، أو انتقلوا إلى جوار ربهم، لكنني كنت أتابع أنشطتهم، وخصوصاً المعارض السنوية التي كانوا يقيمونها لعرض أعمالهم وزيارة الجمهور المتذوق والمحب للفنون والنحت وأعمال فنية أخرى. في المقر القديم الذي كان في مدرسة قتيبة هناك تعرفت على كثير من الزملاء والأصدقاء الفنانين التشكيليين والنحاتين والخزافين، أذكر منهم النحات والصديق والجار عيسى صقر، والراحل سامي محمد، وأمير عبدالرضا الذي كان في حينه يدرس في القاهرة وينضم في الصيف إلى الرفاق التشكيليين في مقرهم.
وكان من الذين نلتقي بهم الأستاذ المرحوم الفنان التشكيلي وممثل الموروث الشعبي والصديق الأستاذ أيوب حسين والفنان خليفة القطان وآخرون، لا تساعدني الذاكرة سرد أسماءهم، لكني أقول كان جمعاً طيباً ولقاءً لا ينسى. أما المرحوم سامي محمد فلم يحصر نشاطه أو حضوره في تلك الغرفة الضيقة التي كانت تسمى مقر الفنانين التشكيليين المتفرغين، كان بمثابة شعلة من النشاط لا سيما في النحت والرسم، إذ لا يترك مناسبة فنية إلا وله أعمال تعرض على جدران مقرات المعارض المقامة.
قلتُ له يوماً: لماذا لا تصنع تمثالاً للأمير أبو الدستور وأبو الديمقراطية سمو الشيخ عبدالله السالم وتضعه في ساحة الصفاة؟ فقال لو يسمحون لنقلت تمثال عبدالله السالم من دار الرأي العام إلى الصفاة. كان سامي أشهر نحات نحت تمثالاً للأمير عبدالله السالم بطلب من صاحب دار الرأي العام المرحوم عبدالعزيز المساعيد ووضعه في الساحة الداخلية للدار لتفادي المنع أو التأويلات والتفسيرات الدينية.
رحمك الله يا صديقي، كلما قيل أو يقال أو يكتب عنك في صحيفة أو منصة أو قناة تلفزيونية فهو قليل، أنت لست فناناً للرسم أو للنحت فقط بل أنت فنان شامل، لوحاتك التشكيلية متميزة لا مثيل لها، وأما النحت فمن كان ينافسك في الكويت؟ رحلت يا صديقي ونحن لسنا خالدين بل راحلين، وسأراك قريباً هناك.
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي