الكويت
اقتصاد وأعمال

تراجع تاريخي في استخدام النقد: سحوبات الكاش تنخفض 20% وسط تحول نحو الدفع الرقمي

الراي١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٦ م0 مشاهدة
تراجع تاريخي في استخدام النقد: سحوبات الكاش تنخفض 20% وسط تحول نحو الدفع الرقمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراجع تاريخي في سحوبات «الكاش» محلياً 20% هبوطاً مُتوقّعاً مصرفياً بالنقود السائلة 2027" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشير البيانات الرسمية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إلى انخفاض ملحوظ في عدد عمليات سحب النقود السائلة، خاصة من أجهزة الصراف الآلي، بنسبة تقارب 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد انخفضت أعداد معاملات أجهزة السحب الآلي خلال هذه الفترة إلى 45.214 مليون معاملة بقيمة إجمالية بلغت 6.22 مليار دينار، مقابل 49.123 مليون معاملة بقيمة 6.635 مليار دينار في الفترة المماثلة من عام 2025. وبذلك، انخفضت المعاملات بحوالي 3.908 مليون معاملة، وتراجعت القيمة بنسبة 6.66%، بما يعادل 414.5 مليون دينار، في حين شهدت سحوبات الدفع غير النقدي قفزة ملحوظة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مصرفية لـ «الراي» بأن البنوك لاحظت مؤخراً انخفاضاً قوياً في معدلات تغذية أجهزة الصراف الآلي بالسيولة، مقارنة ببداية الحرب المندلعة في المنطقة بين أميركا وإيران منذ 28 فبراير الماضي. كما لوحظ انخفاض كبير مقارنة بسحوبات الفترة المقابلة من عام 2025، مما يعكس انخفاضاً ملموساً في طلبات الأفراد على النقد. ويمتد هذا التراجع ليشمل جميع مصادر السحب، سواء عبر أجهزة الصراف الآلي أو فروع البنوك.

قد يربط البعض هذا التراجع في عدد وقيمة المعاملات النقدية بالطلب المتزايد على وسائل الدفع التقنية، وهو اعتبار رئيسي. إلا أن ترجيحات مسؤولي البنوك، المستندة إلى دراسات سلوك وتوجهات الأسواق، تكشف عن اعتبار جديد يعزز انخفاض الاعتماد على الدفع النقدي إلى مستويات تاريخية، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة لتصل إلى 20% العام المقبل. ووفقاً للرؤية المجمعة لمسؤولي البنوك، فإن هذه النسبة تفتح الباب للتساؤل عن العوامل التي ستدفع السحوبات النقدية إلى مزيد من التراجع في عام 2027. وبالنظر إلى هذا الانخفاض المتوقع، هل يمكن أن يصبح استخدام بطاقات أجهزة الصراف الآلي أمراً من الماضي في الكويت خلال السنوات المقبلة، لتتحول البلاد إلى مجتمع غير نقدي؟

إلى جانب التسارع في عمليات الدفع والتحصيل غير النقدي، والذي يعكس الحضور القوي للبطاقات والدفع اللاتلامسي، فإن نضج البنية التحتية الرقمية بات واضحاً. وتتجسد هذه التطورات في القرارات التنظيمية التي اتخذتها وزارة التجارة والصناعة، بالتنسيق مع بنك الكويت المركزي والجهات المعنية، للحد من التعاملات النقدية في حوالي 14 نشاطاً. تهدف هذه القرارات إلى تعزيز الشفافية المالية ومكافحة غسل الأموال، وتتراوح بين تحديد سقف أقصى وحظر كامل للتعاملات النقدية، مما يؤدي إلى نتائج رقمية قابلة للنمو، ويفسر توقعات مسؤولي البنوك بتقليص اعتماد العملاء على النقد العام المقبل.

من أبرز القطاعات المشمولة بحظر استخدام وسائل الدفع النقدية: قطاع الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والتعاملات العقارية، حيث يُمنع الوسيط من قبول أو تسليم أي مبالغ نقدية مرتبطة بالصفقات. ويمتد الحظر ليشمل معارض وشركات بيع وشراء السيارات والمركبات، وبعض المعارض التجارية كالعطور والأعراس والزفاف، بالإضافة إلى المستشفيات والمنشآت الصحية الحكومية.

أما فيما يتعلق بوضع سقف أعلى، فيُحظر إجراء معاملات نقدية تتجاوز قيمتها 10 دنانير في 5 أنشطة، مع إلزام العملاء بسداد المبالغ التي تزيد على هذا الحد باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني. وتشمل هذه الأنشطة الصيدليات والمعاهد الصحية، بما فيها مراكز اللياقة البدنية، والنوادي الرياضية، والصالونات النسائية والرجالية والأطفال، والشركات الطبية، وأنشطة استيراد وتصدير وتخزين مبيدات الصحة العامة، وكذلك الفنادق.

بالإضافة إلى ذلك، تم حظر قبول أكثر من ألف دينار في عمليات التحويلات المالية، مع وجود سقف أعلى للدفع النقدي في الجهات التي تخضع لضوابط تحصيل الرسوم مقابل الخدمات الصحية المقدمة.

وتعزز المنشآت المخالفة للقرارات المنظمة لوسائل الدفع مواجهة إجراءات قانونية ورقابية تشمل الإغلاق والإحالة إلى جهات التحقيق المختصة، وفقاً لطبيعة المخالفة والإجراءات المعمول بها.

شارك الخبر: