الكويت
اقتصاد وأعمال

وزارة المالية الكويتية تطلق التمويل العقاري كبديل لقروض بنك الائتمان للمواطنين

كويت نيوز٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ م0 مشاهدة
وزارة المالية الكويتية تطلق التمويل العقاري كبديل لقروض بنك الائتمان للمواطنين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«المالية»: التمويل العقاري يتيح للمواطنين خياراً موازياً لقروض بنك الائتمان" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة المالية الكويتية أن المرسوم بقانون رقم (114) لسنة 2026 بشأن التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية يفتح للمواطنين المستحقين خياراً تمويلياً جديداً عبر البنوك المحلية وشركات التمويل والاستثمار الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، ليكون بديلاً موازياً لقرضي البناء والشراء من بنك الائتمان الكويتي. وسيبدأ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون فور نشر لائحته التنفيذية في الجريدة الرسمية.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي أن هذا المرسوم يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة التمويل الإسكاني بالكويت، حيث يوسع نطاق الخيارات المتاحة للمواطنين ويعزز دور القطاع المصرفي والمالي في قطاع الإسكان. ومن المتوقع صدور اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ نشر المرسوم بقانون، بالإضافة إلى القواعد والضوابط التي سيصدرها بنك الكويت المركزي لتنظيم منح التمويل، بما في ذلك معدلات الفوائد أو العوائد على التمويل غير المدعوم.

وأشار رئيس اللجنة المشكلة لهذا الشأن، أحمد الأنصاري، إلى أن التمويل سيقتصر على غرضين رئيسيين: شراء وحدة سكنية من مطورين عقاريين معتمدين لدى المؤسسة العامة للرعاية السكنية، أو بناء قسيمة حكومية مخصصة من المؤسسة. ولن تسري أحكام المرسوم بقانون على أغراض أخرى مثل التوسعة، الترميم، الشراء من غير المطور العقاري، أو البناء في القسائم الخاصة.

وأضاف الأنصاري أن آلية التمويل تتكون من جزأين متكاملين: الأول هو تمويل مدعوم تتحمل الدولة تكلفة فوائده أو عوائده، وهو خيار موازٍ لقرضي بنك الائتمان الكويتي وليس بديلاً عنهما، مما يمنح المواطن حرية الاختيار بين المسارين. أما الجزء الثاني فهو تمويل إضافي غير مدعوم، ويقتصر على مشتري الوحدات السكنية من المطورين العقاريين، وتقدمه الجهات الممولة وفق شروطها الائتمانية، مع اقتصار دعم الدولة على الجزء المدعوم فقط.

وأكد الأنصاري أن التمويل المدعوم يمنح لمرة واحدة للمستوفين للشروط المقررة في لائحة القروض العقارية لدى بنك الائتمان الكويتي، وذلك لغرضي الشراء أو البناء، شريطة عدم سبق الانتفاع بالرعاية السكنية من الدولة أو الحصول على أي من قروض البنك. وأوضح أن هذا المرسوم بقانون يأتي مكملاً للقانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً، بهدف ربط تطوير المعروض السكني بتوفير الأدوات التمويلية اللازمة لتمكين المواطنين من الحصول على السكن.

من جانبه، أوضح عضو اللجنة فيصل المزيني أن سداد التمويل سيكون بأقساط شهرية متساوية على مدى لا يتجاوز 25 سنة من تاريخ بدء صرف التمويل. ويجوز منح المستفيد فترة سماح ضمن هذه المدة، يؤجل خلالها سداد أصل التمويل في حالتي الشراء على المخطط من المطورين العقاريين أو بناء القسيمة، مع تحمل المستفيد للفوائد أو العوائد عن فترة السماح. كما يحق للمستفيد السداد المبكر كلياً أو جزئياً مع سقوط الفوائد أو العوائد المستقبلية عن الجزء المسدد.

وفيما يتعلق بحالات التأخر والتعثر في السداد، ذكر المزيني أن المرسوم بقانون يلزم الجهات الممولة بإنذار المستفيد وفق الإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية. كما أجاز إعادة جدولة التمويل لمدة لا تتجاوز خمس سنوات وفق تعليمات بنك الكويت المركزي، مع تضمين اللائحة التنفيذية إجراءات واضحة تلتزم بها البنوك والجهات الممولة عند تعثر المستفيد، بحيث لا يؤدي التعثر إلى إغلاق الرهن أو البيع المباشر للمسكن.

وأشار إلى أن بنك الائتمان الكويتي سيلتزم، نيابة عن الدولة، بسداد الرصيد المتبقي من التمويل المدعوم للجهة الممولة في حال تعثر المستفيد، مع احتفاظه بحق الرجوع على المستفيد بما سدده من مبالغ وأعباء، دون أن يعني ذلك إعفاء المستفيد من التزاماته. ويبقى العقار مرهوناً ضماناً للوفاء بالتزامات التمويل حتى تمام سدادها، ولا يجوز التصرف فيه إلا بموافقة مسبقة من بنك الائتمان الكويتي والجهة الممولة، وأن يكون المتصرف إليه من مستحقي الرعاية السكنية ممن لم يسبق لهم الحصول على تمويل عقاري، ويحل محل المستفيد الأصلي في التزاماته.

وأضاف أن المرسوم بقانون أتاح لبنك الائتمان الكويتي أو أي جهة يحددها الوزير المختص شراء التمويلات العقارية كلياً أو جزئياً من الجهات المانحة، وتصكيكها أو توريقها وطرحها للمستثمرين وفق ضوابط بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال. ويهدف ذلك إلى توفير السيولة اللازمة لاستمرار منح التمويل، والمساهمة في تنويع الأدوات الاستثمارية وتعميق الأسواق المالية المحلية.

وأكد أن المرسوم بقانون يعزز الشراكة بين الدولة والقطاع المصرفي والمالي والقطاع العقاري، مما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الأسري وتنشيط الاقتصاد الوطني. وقد جاء هذا المرسوم بقانون ثمرة جهود لجنة شكلت بقرار من وزير المالية، برئاسة المهندس أحمد الأنصاري، وعضوية فيصل المزيني ومختصين من الجهات المعنية.

شارك الخبر: