الكويت
سياسة الكويت

السياسة الأمريكية والإسرائيلية: هل تغير معادلاتنا؟

السياسة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٣ م0 مشاهدة
السياسة الأمريكية والإسرائيلية: هل تغير معادلاتنا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا تفكر وايد" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

علينا أن نعترف بأن الانتخابات الأمريكية أو الإسرائيلية لا تحمل قيمة حقيقية لنا من حيث النتائج، فالأحداث التي تخصنا لن تتغير أهدافها. كلا الطرفين يتبنى نفس الرؤية تجاه عالمنا العربي، ويحمل نفس المخططات الرامية إلى أقصى درجات الضغط علينا لتحقيق مصالحه الاستراتيجية. صحيح أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تتمتعان بالديمقراطية، لكن ذلك يقتصر على الممارسات الداخلية. أما السياسة الخارجية، فتُحسم بقوى الضغط الاقتصادي، سواء كانت عسكرية أو نفطية، وقد انضمت شركات التكنولوجيا إلى هذه القوى في السنوات الأخيرة. لذا، فإن خلافاتهم تظل محصورة في القضايا الداخلية. هنا، يتوجب علينا النظر إلى التطورات المتعلقة بعالمنا العربي ودول مجلس التعاون الخليجي من منظور ما يفيدنا، وكيف يمكننا خلق قوى ضغط داخلية في الولايات المتحدة. لقد تأخرنا كثيرًا في تأسيس قوى ضغط مماثلة لـ "اللوبي الصهيوني" في الولايات المتحدة، رغم وجوده منذ فترة طويلة. لكن هذا لا يمنع من وجود "لوبي عربي" أو "خليجي" في الدولة الأقوى عالميًا، حتى لا نكون مجرد مستوردين للأسلحة وغيرها، بينما نمتلك القدرة على الاستفادة من التكنولوجيا لبناء صناعات محلية، أو على الأقل تأسيس صناعات ثقيلة تخدمنا. الحزبان الجمهوري والديمقراطي، أو بالأحرى قادتهما، ينظرون إلى العالم العربي كمنطقة متخلفة وحديقة خلفية لإسرائيل. ولهذا، ماذا فعلت تلك القوى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبعد هزيمة العرب عام 1967، وهزيمة الولايات المتحدة في فيتنام؟ بدأوا بتخريب لبنان، وعندما نجحوا في ذلك لمدة 15 عامًا، امتدوا إلى عموم العالم العربي، فخربوا ليبيا، والعراق، وسوريا، واليمن، والسودان، ودول أخرى. ووقع العالم العربي بين فكي وحش التطرف والحركات الإرهابية التي كانت صناعة غربية وإسرائيلية بالدرجة الأولى. رغم ذلك، فإن الموقف الأمريكي من نظام إيران قد يمثل منعطفًا في العلاقات معنا، فبعد عام 1979، تغيرت نظرة طهران إلى جيرانها، وعملت على إثارة الفتن من خلال ما يسمى "تصدير الثورة"، وسعت لامتلاك برنامج نووي عسكري، مما أدى إلى زعزعة استقرار المنطقة، خاصة بالنسبة لدول الخليج. على هذا الأساس، نلتقي مع الولايات المتحدة، سواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية، فموقفها راسخ في هذا الاتجاه. علينا البناء على ذلك والاستفادة منه، والعمل ببراغماتية، كما تعاملت واشنطن مع عواصم العالم كافة، والعمل بالقاعدة المنسوبة لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل: "ليس هناك أصدقاء دائمون ولا أعداء دائمون، وإنما مصالح دائمة". وهذا هو الأساس. من هنا، أعود إلى العنوان "لا تفكر وايد": سواء نجح نتنياهو أو سقط، فاز الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، ربح اليمين المتطرف في أوروبا أو خسر، فإن ذلك لن يغير شيئًا في المعادلة الثابتة في السياسة الغربية والأوروبية ككل تجاهنا ونظرتهم إلينا. لأن الهدف الخارجي لن يتغير إلا إذا تغيرت نظرة العرب إلى تلك المعادلة. بمعنى أنه إذا لم يغيروا ما بأنفسهم، فلن يغير العالم نظرته إليهم. وقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: "إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" (سورة الرعد، الآية 11). فهل يعمل العرب والخليجيون بهذه الآية؟

شارك الخبر: